22 دولاراً حداً أقصى لرواتب الأطباء بمستشفيات العزل في مصر

0

قال مساعد وزيرة الصحة المصرية للشؤون المالية والإدارية، اللواء وائل الساعي، إن “المكافأة التي يتحصل عليها الأطباء في مستشفيات العزل والحجر الصحي تبلغ 350 جنيهاً (22 دولاراً) عن يوم العمل الواحد لكل طبيب كحد أقصى”، نافياً كل ما يُروج بشأن تقاضي الطبيب نحو 1425 جنيهاً في اليوم الواحد، بإجمالي 20 ألف جنيه عن فترة العمل المُحددة لكل طبيب بـ14 يوماً.

وقال الساعي، خلال اجتماع للجنة الصحة في مجلس النواب، مساء الاثنين، أن “وزارة الصحة لم تتعهد بصرف مكافأة للفريق الطبي العامل في مستشفيات العزل بقيمة 20 ألف جنيه، مقابل إقامتهم المتواصلة في تلك المستشفيات لمدة أسبوعين”، مستطرداً أن “المكافأة تبلغ في حدها الأقصى نحو 4900 جنيه للمخالط المباشر، و2450 جنيهاً للمخالط غير المباشر للمرضى”.

سبق أن خاطبت نقابة الأطباء، وزارة الصحة، بشأن شكاوى الأطباء العاملين بمستشفيات الحجر الصحي، من عدم صرف المكافآت التي أعلنت عنها وزيرة الصحة، هالة زايد، في بداية أزمة تفشي فيروس كورونا، مبينة أن الشكاوى تتلخص في امتناع الجهات المختصة عن صرف المستحقات المالية للأطباء، بعد صرفها بالفعل لأول دفعة من الأطباء بمستشفى “النجيلة” بمحافظة مطروح بإجمالي 20 ألف جنيه.

فيما كشف مساعد وزيرة الصحة، ورئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أحمد السبكي، أن “عدد المخالطين لمصابي فيروس كورونا في مصر، سواء من المخالطين المباشرين أو غير المباشرين، والذين يجرى متابعتهم من قبل إدارة الطب الوقائي في الوزارة، بلغ أكثر من 900 ألف مواطن”، مشدداً على أن الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة بخصوص عدد الإصابات والوفيات صحيحة ودقيقة، و”لا مجال للتشكيك فيها”، على حد تعبيره.

وزعم قائلاً: “إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتماماً كبيراً بالأطقم الطبية، ويُعطي دفعة معنوية تحفز هذه الأطقم في مواجهة وباء كورونا”، مدعياً أن “الوزارة تنتهج الوضوح والشفافية في مواجهتها للجائحة، وتعاملها مع الأزمة، وتعلن عن جميع الإصابات المؤكدة بالفيروس داخل مصر بكل شفافية، من دون إخفاء للأرقام الحقيقية لعدد الحالات”.

وواصل السبكي: “الحكومة لا تخفي الأرقام الحقيقية للإصابات كما يُروج البعض، وهذا الفيروس سبب مشكلة حقيقية للعالم أجمع، والتعاطي معه صعب على الجميع”، مردفاً “الموضوع كبير على مصر والعالم، والوزارة لديعا قاعدة بيانات عن المصابين، تتضمن الفئات العمرية لهم، ومعلومات عن كل حالة على حدة، وهذه المعلومات توظف في التعاطي مع الفيروس”.

واستكمل حديثه: “المناطق الريفية والعشوائية في مصر هي الأقل إصابة بالفيروس حتى الآن، وهو أمر غريب، وغير مفهوم”، وفق قوله، محذراً من تزايد عدد الإصابات في مصر، لأن المستشفيات الخاصة بالعزل الصحي للمصابين وصلت هذا الأسبوع إلى الحد الأقصى للاستيعاب، وهو ما دعا الوزارة للتفكير في بدائل أخرى، واستغلال فترة تعطل حركة السياحة في ضم الفنادق للمنظومة الصحية، وهو ما يرفع من تكلفة العلاج.

واستطرد السبكي، بقوله: “الوزارة بدأت في تطبيق نظام جديد لفحص حالات فيروس كورونا، بحث يتم معرفة نتيجة التحليل في أقل من 12 ساعة، وهو أمر في غاية الأهمية، ويدعم إجراءات وزارة الصحة في مكافحة انتشار الفيروس”، منوهاً إلى أن الوزارة لا تفرج عن جثث الموتى بالمستشفيات، إلا بعد التأكد من إصابتها بفيروس كورونا من عدمه، حرصاً على اتخاذ الإجراءات اللازمة بعملية الدفن في حالة الإصابة.

في سياق آخر، وافق مجلس النواب في جلسته العامة أمس، على 50 مادة من مجموع 243 مادة بمشروع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد، والذي قدمته الحكومة بدعوى تعزيز دور البنك، وتعزيز استقلاليته، وتحديث عمله وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، بما يكفل له المحافظة على الاستقرار النقدي والمصرفي.

وقال محافظ البنك المركزي، طارق عامر -أمام البرلمان- إن “حجم الودائع والمدخرات في البنوك المصرية يصل إلى 4 تريليونات جنيه، إلا أنها غير مستغلة بصورة كاملة”، مشيراً إلى أن جميع الدول توظف وتستثمر في جميع مدخراتها، غير أن القطاع المصرفي في مصر ينقصه تطوير الخدمات المصرفية، حتى تصل هذه الخدمات إلى جميع المواطنين في كافة ربوع الوطن.

وشدد عامر على أهمية تطوير خدمات الائتمان، والتمويل، والتحويل والاستثمار، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، لافتاً إلى أن مشروع القانون سيخلق منافسة بين البنوك، وسيُعطي البنك المركزي القوة لمحاسبة البنوك، ومراقبة أدائها، فضلاً عن مساعدتها في توظيف مدخرات وودائع العملاء، والتأسيس لمستقبل مصرفي أفضل، من خلال زيادة فرص العمل، وورفع مستويات الاستثمار في البلاد.

كانت الجلسة العامة لمجلس النواب قد شهدت مشادة كلامية بين رئيس المجلس، علي عبد العال، والنائب محمد عطا سليم، على خلفية قول الأخير بطريقة تهكمية: “على وزير المالية تعيين حارس قضائي على أموال جميع المصريين، وسأتقدم عن نفسي بمشروع قانون حتى تؤول أموالي، وأموال كل مصري، إلى الدولة بعد الوفاة على غرار الصين”.

واعترض عبد العال على حديث سليم، قائلاً “نحن في ظرف صعب، والبعض يعتقد أن الدولة تميل إلى فرض الضرائب على المواطنين، إلا أننا لن نخفي رؤوسنا في الرمال، وسنطرح كل شيئ بشفافية”، ما دفع أحد النواب للقول “الناس في مصر فقراء”، ليرد رئيس المجلس، منفعلاً: “لا تتحدث عن الفقر، فكلنا فقراء، وأنا أفخر أنني من أبناء محافظة فقيرة مثل أسوان”، على حد زعمه.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.