وعد جديد من السيسي للمصريين يضاف إلى وعود لم تتحقق

0

واصل رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر عبدالفتاح السيسي، إطلاق وعوده كما يفعل في خطاباته ولقاءاته منذ الانقلاب.

واستمرارا لوعود السيسي للمصريين بالرخاء؛ قال خلال افتتاحه مشروع استزراع سمكي في بورسعيد (شمال شرق البلاد)، السبت 23 تشرين الثاني/ يناير 2021: “هتشوفوا مصر خلال 3 سنين”، وأضاف: “هندخل الريف خلال ثلاث سنوات وهنخرج منه مصر تانية”، في إشارة إلى مشروع وعد فيه بتطوير 1500 قرية بالريف المصري.

السيسي، كان قد بدأ سلسلة وعوده مبكرا وهو ما زال بزيه العسكري حيث قال في آذار/ مارس 2014، جملته الشهيرة: “وبكرة تشوفوا مصر، هي أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا”.

وفي وعد ثان منه بعد 6  أشهر قال السيسي، للمصريين في أيلول/ سبتمبر 2014: “اصبروا معايا سنتين وحاسبوني”.

ووعد المصريين بعد عام من حكمه، وفي حزيران/ يونيو 2015، قائلا: “سنتين كمان وتستغربوا مصر بقت كده إزاي”، ومع قرب نهاية تلك المهلة قال في نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2016: “اصبروا معايا ست شهور بس”.

ولكنه، كرر نفس الوعد في 24 تموز/ يوليو 2018، دون أن يحدد مدة زمنية لوعده الجديد، حيث قال: “اصبروا وسترون العجب العجاب في مصر”.

ومع الإعلان عن انتقال حكومته للعاصمة الإدارية الجديدة، قال في تشرين الأول/ أكتوبر 2018: “هوريكم دولة تانية في 30 يونية 2020″، وهو الوعد الذي لم يتحقق بعد.

وفي31 تموز/ يوليو 2019، أعاد وعده الأول والشهير: “بكرة تشوفوا مصر”، لكنه أضاف إليها: “في شكلها الجديد، وستكون مصر جديدة في كافة المجالات”.

ومع انطلاق موجة تظاهرات المصريين ضد السيسي، في أيلول سبتمبر 2019، طالب المصريين بالاستقرار لحكمه أولا حتى يحقق لهم الرخاء، حيث قال في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، أنه مقابل الاستقرار سينفذ “خطط التنمية وأكثر منها 10 مرات”.

“من مركز القوة”

وفي تعليقه على وعود السيسي المستمرة للمصريين، قال الناشط والأكاديمي الدكتور هاني سليمان، إن “خطاب السيسي، يصدر من مركز القوة ومن مقعد السلطة، وقاله وهو كعادته جالسا على كرسيه المميز بمقدمة صفوف رجاله وحاشيته، وكالمعتاد يعطيهم ظهره ويتكلم ممسكا بالميكروفون ملقيا عليهم وعلينا المواعظ والحكم”.

الخبير المصري بمجال الإدارة والتخطيط، واصل تحليله لخطاب السيسي وما يحمله من وعود، مبينا أنه “يطلب من أحد رجاله ووزرائه الوقوف لا لكي يناقشه في ما يقول، ولكن فقط ليؤيد ما يقوله، وبكلمات قليلة مقتضبة حتى لا يضيع وقت الرئيس الثمين بمخاطبة الشعب”.

وحول تقليد السيسي خطاب مبارك للشعب، يرى أن “الموقفين مختلفان، فخاطب مبارك قلوب وعواطف المصريين، بينما يخاطب السيسي عقولهم؛ ولكن الحقيقة أن عقول المصريين لم تعد تصدق تلك الخطابات والوعود التي استمر السيسي في إطلاقها لسنوات بدأت بمجرد إعلانه للترشح للرئاسة وربما حتى قبل هذا”.

وأشار سليمان، إلى قول السيسي “مصر أم الدنيا وحتبقى قد الدنيا”، وقال: “لتستمر تلك الوعود طوال سنوات حكمه، والتي كان آخرها أنه سيسلمنا دولة جديدة في 30 يونيو 2020”.

ولا يعتقد الناشط المصري، أن “أحدا من المصريين صدق الوعد الجديد للسيسي ولا تعاطف معه؛ يستوي في هذا معارضو السيسي ومؤيدوه الذين لم تعد لديهم حجة لتبرير الأكاذيب والوعود التي لا تتحقق، ولا يجد المؤيدون والمعارضون آثار ونتائج آلاف المشروعات الوهمية التي يصدرها لنا الإعلام”.

ويرى أن “السيسي ونظامه وإعلامه مستمرون في تصدير هذا الخطاب وإصدار تلك الوعود، وسيستمر المصريون في انتظار تحقيقها، كما انتظروا طوال حكم السيسي، وكما انتظروا طوال فترات حكم الرؤساء والزعماء السابقين، والتي لم تمتلئ إلا بالوعود الكاذبة والأحلام الخادعة”.

وختم سليمان، بالقول إن “مصداقية النظام أصبحت مجالا للشك عند الكثير من مؤيديه، مع التخبط الواضح بسياساته، بالذات مع تغيير موقف الغرب من انتهاكاته لحقوق الإنسان، ومع وصول الإدارة الأمريكية لبايدن، والتي يبدو واضحا أنها لن تتخذ نفس موقف إدارة ترامب الداعم للسيسي”.

“كسائر العسكريين”

وفي تعليقه، قال المتحدث باسم حزب “الأصالة” حاتم أبوزيد: “السيسي لا يقلد أحدا، ولكنها طبيعة النصاب (الحلنجي) يغري الضحية بالوعود ويمنيه كما الشيطان (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا)”.

السياسي المصري، أضاف في حديثه: “من تعلق بوعده لن يحصل سوى السراب؛ وهذا ما يفعله السيسي كسائر من سبقه من العسكريين، أتذكر أن السادات قام عام  1980، بافتتاح مزارع الدجاج، والأبقار، ووعد الناس أيضا بأن عام الرخاء هو عام 1981، وقال العبور من عنق الزجاجة؟”.

ويعتقد أبوزيد، أن “هذه طريقة المحتال لاستدراج ضحيته؛ وهو أيضا حين تحدث أي مشكلة يلقي باللائمة على الضحية، وأن الشعب من أضاع الفرصة”، مشيرا إلى أنه “لا ينتهي من إعطاء الوعود ولا يمل، خاصة لو كان يملك القوة والضحية ضعيف”.

وعبر صفحته على “تويتر”، كتب الإعلامي أسامة جاويش، العديد من وعود السيسي التي لم تتحقق، معلقا بقوله: “السيسي يكذب كما يتنفس”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.