هل يلجأ “الدبيبة” للرئاسي ومصرف ليبيا لاعتماد الميزانية؟

0

طرح تأجيل البرلمان الليبي لإقرار الميزانية العامة للحكومة الجديدة لأكثر من مرة، بعض التساؤلات حول أسباب الخطوة وتداعياتها على أداء الحكومة، وما إذا كانت الأخيرة ستلجأ إلى طريق آخر لإقرار الميزانية وتعلن القطيعة مع البرلمان ومدى قانونية ذلك.

ورفض مجلس النواب للمرة الثالثة على التوالي إقرار ميزانية الحكومة بحجة أن بعض البنود تحتاج إلى تعديلات أو حذف، وحتى مع حضور رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة ومجموعة من الوزراء لجلسة في البرلمان للاستماع لم يتم الحديث عن الميزانية وتأجل الأمر كالعادة.

“مخرج قانوني” 

مراقبون للمشهد رأوا أن “الميزانية تحولت إلى ورقة سياسية وابتزاز وضغط من قبل بعض أعضاء البرلمان خاصة رئيسه، عقيلة صالح، مطالبين الدبيبة بالبحث عن مخرج قانوني لإقرار ميزانيته وعدم الوقوع تحت رحمة البرلمان وابتزازه”، وفق وصفهم.

والسؤال: هل هناك فعلا طريقة أخرى لرئيس الحكومة يمكنه بها اعتماد الميزانية العامة؟ وما قانونية الخطوة؟

“الرئاسي والمركزي” 

من جهته، أكد عضو مجلس النواب وعضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، زياد دغيم أن “هناك نصا ومادة في الاتفاق السياسي تسمح للحكومة بتقديم ميزانيتها إلى المجلس الرئاسي ومجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي لاعتمادها ولا تنتظر إقرارا من البرلمان خاصة مع تعنته الواضح”.

وقال في تصريحات: “من المؤسف استمرار رئيس البرلمان في عرقلة الانتخابات عبر عرقلة  اعتماد الميزانية برفضه طرح مشروع القانون على التصويت ليقول المجلس كلمته، وقد نبهت كثيرا إلى ضرورة الالتزام بالقاعدة القانونية “تعارض المصالح” التي تمنع المستشار عقيلة صالح من إدارة أي جلسة تتعلق بالسلطة الجديدة التي خسر أمامها في جنيف فبراير الماضي”، كما قال.

وتابع: “يجب أن يكون رئيس الحكومة حازما وصارما في إنقاذ شعبه الذي يعاني من العبث واعتماد الميزانية من الرئاسي والمصرف، فلا انتخابات ولا مخصصات للمفوضية بدون ميزانية”، وفق تصريحاته.

“البرلمان وفقط” 

لكن عضو مجلس النواب الليبي، جبريل أوحيدة أشار إلى أنه “لا يوجد أي مخرج قانوني لاعتماد الميزانية إلا من خلال قانون يصدره البرلمان بموافقة 120 نائبا، وإقرار الميزانية كان ممكنا لو أن رئيس الحكومة قدم مشروعا واضحا وعادلا ومناسبا ولا تفوح منه رائحة الفساد”، بحسب اتهامه.

وأوضح أن “الدبيبة قد يتحصل على قرض من المصرف المركزي بالتجاوز كون القرض يحتاج لضمان مثل قانون ميزانية وهو غير متوفر حتى الآن، لذا ليس بإمكان حكومة الدبيبة صرف أكثر من ميزانية حكومة السراج للعام الماضي بـ12/1 وعليه تقنين مصروفات حكومته وتركيزها في خارطة الطريق للتهيئة للانتخابات العامة في موعدها والابتعاد عن البنود المشبوهة والإرضاءات”، كما قال.

وأضاف: “للأسف الحكومة الحالية لم تكن على مستوى الثقة التي منحناها لها لكن العزاء الوحيد هو استمرارها كحكومة تسيير أعمال فقط ولا نحملها أكثر من مسؤولية التهيئة للانتخابات حسبما نصت خارطة الطريق”.

“حل الإشكالية” 

الكاتب والمدون الليبي، فرج فركاش رأى أنه “من أجل حل إشكالية الميزانية والترتيبات المالية من الأنسب أن تتخلى الحكومة عن تضمين بند الطوارئ وتبويب بند التنمية وأن تُحل إشكالية وزارة الدفاع وتخصيص ميزانية دفع رواتب كل المنضويين تحت المؤسسات العسكرية والأمنية شرقا وغربا وجنوبا بإشراف والتشاور مع لجنة 5+5″، وفق رؤيته.

وحول الصدام بين الحكومة والبرلمان وسحب الثقة، قال: “هذا بعيد الاحتمال نظرا لانقسام مجلس النواب وتضارب المصالح فيه، وربما لو تعسر إقرار الميزانية من قبل البرلمان في طبرق قد يلجأ الغالبية من النواب إلى عقد جلسة في مقر آخر وإعطاء قانون الميزانية نوعا من الشرعية وبدعم دولي”.

وتابع: “ليس من المنطق منح الثقة للحكومة ثم تترك دون ميزانية رغم كل المعاناة والأزمات التي يمر بها الشارع الليبي والبلديات في مختلف أنحاء ليبيا”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.