هل تنقلب لعنة الدستور على السيسي؟

0

اقترح مشرعون مصريون تعديلات دستورية تسمح بتمديد ولاية عبد الفتاح السيسي، في حين تشهد وسائل الإعلام المصرية منعا لكل الأصوات المعارضة للتعديلات، وبينما تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بالجدل بين المؤيدين والمعارضين، يتحدث آخرون عما سموها “لعنة الدستور” التي أصابت رؤساء سابقين تلاعبوا بالدستور، والذي كان وبالا عليهم وفاتحة خير لآخرين.

وكانت اللجنة العامة في البرلمان المصري قد وافقت الأثنين الماضي على مناقشة البرلمان لتعديلات مقدمة من خمسة من أعضائه (120 عضوا) بهدف تعديل الدستور بما يوسّع صلاحيات السيسي ويمدد ولايات بقائه في السلطة، إلى جانب تعديلات أخرى اعتبرها مراقبون رشى لفئات في المجتمع لتمرير التعديلات، وعلى رأسها الجيش الذي نصت التعديلات المقترحة على اعتباره حاميا للدستور ومدنية الدولة.

ويلزم لإقرار التعديلات ووضعها موضع التنفيذ موافقة أغلبية الشعب في استفتاء، بعد موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، إلا أن اللافت أن رئيسين مصريين سابقين لم يستفيدا من تعديلات أجرياها لصالحهما، في حين استفاد آخرون من هذه التعديلات.

فأنور السادات أجرى في نهاية الثمانينيات تعديلا لجعل مدة رئاسته غير محدودة، ثم اغتيل على يد أحد ضباط جيشه أثناء عرض عسكري عقب إقرار التعديلات، ليستفيد منها خلفه حسني مبارك، الذي عدل الدستور منتصف العقد الماضي، فيما اعتبرته المعارضة تمهيدا لتنصيب ابنه خلفا له في الرئاسة، فأطاحت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بأحلام الوالد والولد.

كما أصدر الرئيس المنتخب محمد مرسي إعلانا دستوريا يتضمن تنفيذ بعض أهداف ثورة 25 يناير، إلا أن المعارضة رفضته ودعت لمظاهرات، مما أدى إلى إلغاء الإعلان الدستوري، وهو ما يؤرخ له البعض ببداية الانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي في صيف 2013.

السيسي نفسه لم يستفد بمادة طلب وضعها حينما أشار -في تسجيلات صوتية مسربة- للصحفي المقرب منه ياسر رزق إلى ضرورة تدشين حملة لوضع مادة في دستور 2014 لتحصين منصب وزير الدفاع، وعودته إلى المنصب في حال عدم فوزه بالرئاسة، واستفاد بهذا النص خلفه في المنصب الفريق صدقي صبحي، الذي ظلت إقالته صعبة المنال أمام السيسي، حتى اضطر لإقالته ضمن تغيير وزاري قبل شهور، وأثار الجدل حول دستورية الإقالة من عدمها.

فهل تكون هذه التعديلات، في حال إقرارها، وهو ما يرجحه كثير من المراقبين، وبالا على السيسي ليستفيد منها من يخلفه؟

المصدر: الجزيرة

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.