هل تلغي استقالة السراج الاتفاقيات الليبية مع تركيا؟

0

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، إن استقالة رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، لن تؤثر على الاتفاقيات المبرمة مع طرابلس.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة دمير أوران “DHA” علّق فيها على قضايا عدة منها استقالة السراج والتوتر في شرق المتوسط.

وذكر كالن، أن “السراج أوضح أنه يرغب بترك منصبه لإعطاء الفرصة للمجلس والرئاسة في العملية السياسية التي انطلقت، وفي محادثاتنا معه ذكر أنه يختار هذه الطريقة للمساهمة بشكل أكبر”.

وأشار إلى أن “المجلس الرئاسي والبرلمان ما زالا قائمين، وسنواصل اتصالاتنا مع السيد السراج، لأننا عملنا معه بشكل وثيق خلال الفترة الماضية”.

وتابع، بأنه بفضل القرار الذي اتخذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تمكنت حكومة الوفاق من الصمود والحفاظ على شرعيتها، وتعزز الاعتراف الدولي بها، مضيفا أنه يمكن القول إن حكومة الوفاق باتت في مكان أفضل بالمعنى المؤسساتي.

وأضاف، أنه خلال السنوات العشر الأخيرة كان هناك الكثير من التغيير في اللاعبين السياسيين في ليبيا، والأسماء والأشخاص المهمين، ولكن يبقى أن المباحثات تجرى مع الجهات الفاعلة هناك، وستتواصل.

وأكد أن تركيا ستواصل اتصالاتها مع الجهات الفاعلة في طرابلس، مشيرا إلى أن وفدا من أنقرة سيزور ليبيا في الأيام المقبلة.

وأكد أن بلاده ترى أن الاستقرار والأمن في ليبيا مهمان لأمن واستقرار شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.

وشدد على أن ليبيا بلد مهم لتركيا، والتي بدورها ستواصل دعم حكومة الوفاق بموجب اتفاقية التعاون الأمني والعسكري المبرمة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وأضاف، أنه على غرار التعاون العسكري والسياسي، فإن الليبيين حريصون على التعاون مع الشركات التركية في المجال الاقتصادي، ومجالات أخرى مثل الاستثمار والقطاع الصحي، والبنى التحتية والطاقة وغيرها، مؤكدا أن “العلاقات الشاملة مع الليبيين ستستمر.. ونراقب عن كثب التطورات السياسية”.

وأكد أن استقالة السراج لن تؤثر على اتفاقيتي “التعاون العسكري والأمني” و”الترسيم البحري” التي أبرمتا بين أنقرة وطرابلس العام الماضي، لأنها تقع ضمن القرارات المتخذة بين حكومات وليس أفراد، كما أن القرارات التي يتخذها المجلس الرئاسي تبقى سارية.

وتابع قائلا: “يواصل ممثلو المؤسسات المعنيون بالعمل في ليبيا أعمالهم، وحتى وإن ترك السراج منصبه، فإن فريق عمله وممثلين آخرين في البرلمان ومسؤولين في الوزارات، وآخرين يأتون إلى تركيا للعمل في إطار هذه الاتفاقيات”.

وبشأن شرق المتوسط، أعرب المسؤول التركي عن إمكانية تطوير النظرة بشأن الطاقة في شرق المتوسط، لتستند على التقاسم العادل والمشترك بين جميع البلدان الساحلية.

وتابع قائلا:” لدينا خلافات سياسية مع مصر وإسرائيل، ولكن يجب ألا تكون عقبة أمام التعاون في مجال الطاقة (..)، لأننا جميعا جزء من هذه الجغرافيا، وبما أننا لا نستطيع تغيير الجغرافيا، فيجب أن نتصرف في وفق هذه الحقيقة”.

ورحب كالن، بإطلاق مؤتمر عادل حول الطاقة بمشاركة الدول المطلة على البحر المتوسط، وقد أوصى أردوغان بذلك لنظرائه، وسيبحث مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس الاتحاد الأوروبي موضوع إطلاق مؤتمر حول الطاقة في البحر المتوسط.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.