هكذا يتلاعب السيسي بملف المعتقلين

0

قالت شخصيات دولية ومصرية معارضة بالخارج إن رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي “يتلاعب حاليا بملف المعتقلين، عبر اعتقال، وإعادة اعتقال، والإفراج عن بعض المواطنين والحقوقيين والمعارضين المصريين، وذلك في محاولة منه للتعاطي بشكل به مناورة مع الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي سيكون نهجها مختلفا عن الإدارة السابقة بشأن موقفها من حقوق الإنسان في مصر”.

وطالبوا، في بيان مشترك لهم، الإثنين، الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، بـ “استخدام ثقل وتأثير الإدارة الأمريكية في الضغط على السيسي من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، خاصة كبار السن، والمرضى المحتاجين للرعاية الصحية العاجلة”، مُعبّرين عن أملهم أن يكون هذا الأمر نقطة محورية في سياسة “بايدن” الخارجية.

وأضافوا: “كما نأمل في التحقيق في أوجه إنفاق المعونة الأمريكية المقدمة لمصر 1.3 مليار دولار أمريكي سنويا، لنظام السيسي، حيث أن منظمات حقوق الإنسان سجلت في تقاريرها قيام قوات الجيش المصري باقتراف العديد من الانتهاكات تجاه المواطنين في شبه جزيرة سيناء التي ترقى إلى درجة جرائم الحرب، والقانون الدولي يُحرّم تقديم السلاح لمنتهكي حقوق الإنسان، وخاصة بالشكل الصارخ الذي يحدث في مصر”.

والمعونة الأمريكية لمصر هي مبلغ ثابت سنويا تتلقاه القاهرة من الولايات المتحدة في أعقاب توقيع اتفاقية كامب ديفيد المصرية الإسرائيلية عام 1978.

وتحصل مصر على المعونة كاملة بمبلغ 2.1 مليار دولار، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية، و1.3 مليار دولار معونة عسكرية.

وجاء في بيان الشخصيات الدولية والمصرية: “تهانينا لانتصارك في الانتخابات، ونحن – المصريون في الخارج من أجل الديمقراطية – وحلفاؤنا، نترقب الفرصة التي ستتيحها فترة رئاستك في مساعدة الشعب الأمريكي في هذا الوقت الذي نحتاج فيه لرئيس مثلك، وكلنا أمل في مواقفك الإيجابية تجاه القضايا العالمية”.

وعبّروا عن قلقهم الشديد تجاه التقارير المروعة عن حقوق الإنسان في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلين: “كما تعلم أن السيسي تولى حكم مصر في أعقاب الانقلاب العسكري الذي حدث صيف 2013. ومنذ ذلك الحين دأب على التعدي على كل أشكال حقوق الإنسان، من ضمنها الإعدامات والتوسع الشديد في الاعتقالات”.

ولفت البيان إلى أنه في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قام السيسي باعتقال شخصيات حقوقية ممن ينتمون للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR)، وبعد الاحتجاجات العالمية، أفرج السيسي عنهم على أمل أن يقدر العالم – وخاصة أمريكا- ما فعله كترضية لهم، وليتغاضوا عن آلاف المعتقلين السياسيين الذين يعانون في السجون المصرية منذ العام 2013″.

وتابع: “من الواضح أن هذا هو نفس السبب الذي من أجله أعاد اعتقال بعض المعتقلين السياسيين الذين كان قد أطلق سراحهم مؤخرا، وذلك ليقوم بالإفراج عنهم كإشارة إلى إدارة بايدن بأنه يستجيب للمطالبات بإطلاق سراح المعتقلين، بينما يتم التعتيم على باقي المعتقلين القابعين في السجون منذ نحو 7 سنوات”.

وأردف: “دأب السيسي خلال السنوات الماضية على تضليل هيئات حقوق الإنسان عن أعداد المعتقلين السياسيين”، مشيرا إلى أن “معظم المعتقلين المحبوسين على ذمة قضايا مُلفقة يعانون من الإهمال الطبي، وانعدام الرعاية الصحية. ولقد أوردت منظمة العفو الدولية في تحقيقاتها أن التعذيب هو مُمنهح في السجون المصرية، وأن المعتقلين المرضى لا يتلقون أي رعاية صحية”.

وخاطب البيان بايدن، قائلا إن “السيسي يتعمد إلهاء الرأي العام عن الإعدامات غير العادلة وغير الشرعية المنفذة في حق المعارضين السلميين بقضايا أخرى. ونحن نعلم أن فريق حقوق الإنسان التابع لك قد أحاطك علما بحالة المعتقلين المصريين وأولئك الذين ماتوا في السجون نتيجة الإهمال الطبي”.

وواصلت الشخصيات الدولية والمصرية مخاطبتها “بايدن” بقولها: “كلنا ثقة أن سياساتك ستكون طفرة مختلفة عما كان مُتبعا في عهد الرئيس السابق ترامب، الذي كان يثني على ديكتاتوره المفضل، وغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تم ارتكابها، حيث أن ترامب شجع الديكتاتوريين في الشرق الأوسط، ومن بينهم السيسي، ومحمد بن سلمان، ومحمد بن زايد، ونأمل أن تتخذ خطوات شجاعة وأكثر عدالة في هذا الشأن”.

واُختتم البيان بالقول: “هذا ليس إنقاذا للمصريين فقط، وإنما من أجل العمل على تحقيق الأهداف الأمريكية في استقرار المنطقة ومحاربة الإرهاب بشكل حقيقي. ونحن نأمل في العمل معك على تحسين حقوق الإنسان للمصريين والحفاظ على الأمن الأمريكي. ونخصك بالشكر والثقة”.

ومن بين الموقعين على البيان: المفكر والفيلسوف الأمريكي أفرام نعوم تشومسكي، والمفكر والأكاديمي الأمريكي نورمان فينكلشتاين، الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي كيفين جيمس باريت، والحقوقي الفرنسي فرانسوا دوروش، ومؤسس المركز العالمي للسلام ميسي كراتشفيلد، والمدير المشارك لمركز العمل الدولي سارة فلونديرز، وأحد مؤسسي CODEPINK ميديا بنجامين، والمؤسس المشارك لمجلة Gandhi’s Be ميليسا ترنر.

والأكاديمية وباحثة في الفلسفة السياسية ماجدة رفاعة، وعضو مركز العلاقات المصرية الأمريكية أمين محمود، وعضو مبادرة وطن للجميع محمد إسماعيل، وعضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل خالد إسماعيل، والناشطة السياسية غادة نجيب، وعضو حركة المصريين في الخارج من أجل الديمقراطية محمد شوبير، والناشطة الحقوقية أسماء الصيرفي.

كما وقعت، الناشطة الحقوقية مايسة عبد اللطيف، ومنسق ائتلاف نساء من أجل حقوق الإنسان ماجدة محفوظ، والناشط السياسي مصطفى الدسوقي، والمدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات هبة حسن، ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان عبد المجيد مراري، ومسؤولة الملف المصري بمنظمة هيومن رايتس مونيتور سلمى أشرف، والأكاديمية المصرية عبير عمر، ومنسق الائتلاف المصري الكندي للديمقراطية ياسر حسن، وآخرون.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.