مصير ملتقى الحوار السياسي الليبي ومخرجاته

0

تقدم 30 عضوا من ملتقى الحوار السياسي الليبي برسالة إلى البعثة الأممية في ليبيا، رفضوا فيها مقترحا للبعثة بشأن تخفيض نسبة التصويت على آلية اختيار سلطة جديدة، أو إدخال مقترحات جديدة، وسط تهديدات ضمنية بالانسحاب من الحوار.

وطالب الأعضاء، في رسالة رسمية، البعثة الأممية بعدم الاستمرار في اتخاذ أي خطوة بشأن ما توصل إليه أعضاء الحوار، ومنها المقترحان بخصوص السلطة التنفيذية، وعدم إدخال أي مقترحات جديدة من شأنها فرض شخصيات بعينها أو إعاقة استكمال الخطوات الأخيرة لاختيار الآلية المناسبة.

وختم الأعضاء الموقعون على الرسالة كلامهم بأن “المضي في هذا النهج والعرقلة قد يجعل الاستمرار في الحوار أمرا غير ذي جدوى”، وفق الرسالة.

وأكد عضو بملتقى الحوار السياسي أن البعثة تراجعت بالفعل عن المقترح الذي قدمته بالأمس وأنها راسلتهم اليوم بما تم التوافق عليه فقط، وأنها أكدت للأعضاء أنها تقف على مسافة واحدة من كل الخيارات المطروحة.

هذا التعثر والتهديد بالانسحاب أثار تساؤلا: هل يتعثر الحوار السياسي ويفشل أم تنجح البعثة في احتواء الأمر؟

مقاطعة التصويت

من جهته، أكد عضو البرلمان الليبي وعضو ملتقى الحوار السياسي، حمد البنداق أن “مجموعة من الأعضاء يفوق عددهم الـ30 عضوا من مناطق وتوجهات مختلفة وقعوا على رسالة رسمية تم توجيهها إلى المبعوثة الأممية بالإنابة، ستيفاني ويلياميز ترفض فيها تخفيض نسبة التصويت على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة”.

وأوضح “البنداق”، وهو أحد الموقعين على الرسالة في تصريحات خاصة أن “البعثة حاولت فرض آليات جديدة لم نتفق عليها نحن الأعضاء ولم تكن من ضمن الـ12 مقترحا حول آليات الترشح، لذا رفضنا حضور الجلسة التي دعت لها البعثة وقاطعنا التصويت”، وفق كلامه.

إملاءات مرفوضة 

في حين أشارت الأمينة العامة لحزب الجبهة الوطنية الليبي، فيروز النعاس إلى أن “هؤلاء الأعضاء لا يرفضون خفض نسبة التصويت بل يرفضون اقتران التخفيض لنسبة 75% بفرض 50%+ 1 من كل مجمع (إقليم) مع النسبة الجديدة المخفضة، وهذا يعتبر محاولة من البعثة لإعطاء حق للمجمع برفض المرشح منه في حال لم يتحصل على 50%+ 1 حتى وإن حقق 60% أو أكثر من إجمالي مجموعة الحوار”.

وأكدت في تصريحات أن “دلالة هذا الرفض يؤكد أن المتواجدين بالحوار يصرون على ملكيتهم للقرار ويرفضون إملاءات البعثة ومحاولة تمريرها ما يخدم طرفا بعينه، والبعثة الآن أمامها خيار من اثنين إما أن ترضخ لهذه المطالب وتحترم إرادة الليبيين أو ترفض وتتعنت وهذا سيؤدي إلى فشل الحوار أو عرقلة الوصول إلى حل”، بحسب تقديراتها.

ضغوطات من الخارج

عضو هيئة صياغة مشروع الدستور الليبي، نادية عمران رأت أن “البعثة تتلاعب بالمشهد الليبي بالسعي نحو تغيير نصاب اتخاذ القرار بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية داخل لجنة الحوار بناء على ضغوطات من دول بعينها تسعى لمنح حظ أوفر للشخصيات التي تريد فرضها”.

وأضافت: “هذا الأمر يؤكد التدخل السافر الذي تمارسه البعثة الأممية في الشأن الليبي وعدم حياديتها وخضوعها لتنفذ أجندة دول بعينها، ولن يكون التدخل الأخير الأمر الذي سيزيد الصراعات حدة وسط تعرقل المسارات الحوارية التي تديرها البعثة بما فيها المسار الدستوري والعسكري بل قد يصل الأمر لفشل الحوار بالكامل”.

واستدركت: “هذا يقتضي من البعثة إعادة تغيير سياساتها وترتيب أوراقها إذا كانت هناك نية حقيقية لإنهاء الأزمة الليبية”.

حلول وقتية

وقال الباحث الليبي في الشأن الدستوري، محمد محفوظ إن “البعثة تتبع سياسة ضرب الكرة إلى الأمام وتريد أن تحل المشكلة بشكل وقتي فقط، بدءا من كيفية اختيار أعضاء منتدى الحوار، إلى ما تبعه من خارطة طريق عبثية”.

وأضاف: “كذلك طرحت آليات اختيار السلطة التنفيذية التي ترسخ الانقسام والجهوية المقيتة، لكي يتم تنصيب أشخاص أثبتوا فشلهم ولا أحد يريدهم شرقا وغربا وجنوبا، لذا بهذا التوجه، أظن أن الحوار السياسي ذاهب إلى طريق مسدود”، حسب رأيه.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.