مصادر خاصة: الموساد استضاف “رجل الإمارات في مصر” قبل القبض عليه

0

علمت وسائل إعلامية خاصة أن علاء حسانين النائب البرلماني السابق، والصديق المقرب من سفير الإمارات الجديد في القاهرة حمد الشامسي، والمتهم حالياً في قضية التنقيب عن الآثار، مع رجل الأعمال حسن رتب، كان قد زار إسرائيل قبل القبض عليه.

وأشارت المصادر إلى أن حسانين التقى هناك عددا من المسؤولين في جهاز الموساد ورجال أعمال إسرائيليين، وناقشوا معهم الوضع في صعيد مصر وأوضاع الاقباط، ودعم نفوذهم في والتوسع في بناء الكنائس والأديرة، واستغلال الجماعات الإسلامية بكافة فصائلها، لتجنيدها ودعمها لمواجهة أي حراك مناهض للسلطة أو للأقباط في الصعيد، وكذلك تقديم الدعم لحفتر في ليبيا، وتوسيع الوجود الإماراتي في صعيد مصر.

كما ناقش ضباط الموساد مع حسانين، الذي يعتبر أحد رجال الإمارات في مصر، كيفية اختراق الأجهزة الأمنية وتجنيد أكبر عدد من الضباط، مستغلين علاقته الواسعة بقيادات وزارة الداخلية.

وقالت المصادر إن “الامارات نسقت لحسانين زيارته لإسرائيل، حيث زارها ضمن وفد من رجال الأعمال الأقباط الذين يترددون على إسرائيل بشكل مكثف في الآونة الأخيرة.

وذكرت المصادر أن حسانين وعد الإسرائيليين بالتعاون معهم في تهريب الآثار المصرية عبر الحدود الليبية، من خلال صديقه أحمد قذاف الدم، الذي يملك نفوذا وسيطرة على القبائل المتواجدة على الحدود بين البلدين “ليبيا – مصر”.

وكانت مصادر في دائر حسانين بصعيد مصر قد كشفت أن حسانين يستغل الأوضاع الاقتصادية في صعيد مصر لتجنيد الشباب المصري، وإرسالهم إلى ليبيا للقتال إلى جانب حفتر، تحت غطاء شركات أمنية وشركات تسفير العمالة للخارج مقابل رواتب كبيرة، وأنه يفضل الشباب المنتمي إلى التيارات الإسلامية “كالسلفية المدخلية” والمتشددين والجهاديين.

وعلمت هذه المصادر الإعلامية أن الأجهزة الامنية قد توصلت لمعلومات عن تجنيد شخصيات مهمة ورجال أعمال لعناصر إسلامية متشددة، وتمويلهم بالتعاون مع الكنيسة المصرية، بهدف استغلالهم للتصدي ومواجهة أي حراك للشارع المصري، في ظل تنامي غضب المصريين من موضوع سد النهضة، حيث تتوقع دوائر أمنية ازدياد حالة السخط لدى الشارع المصري جراء التفريط في مياه النيل، وهو ما ينذر بثورة أو انتفاضة كبيرة، الأمر الذي استلزم التحضير والتجهيز للتصدي لها عبر هذه المليشيات المدعومة إماراتيًا خاصة في ظل رفض الجيش التصدي لأي احتجاجات شعبية.

وكانت الأجهزة الأمنية قد قامت سابقا بضبط خلية تجسس تابعة للإمارات، يديرها ضابط كبير في جهاز أمن الدولة وقيادي إخواني منشق، وتعمل بتوجيهات مباشرة من محمد دحلان مستشار بن زايد، وتركز على اختراق الأجهزة الأمنية وجمع معلومات وتجنيد عناصر تنتمي لتنظيمات إسلامية سابقة وحالية، لتشكيل مجموعات وميليشيات لحساب جهاز المخابرات الإماراتي، استعدادا لمرحلة ما بعد السيسي “بحسب التقارير”، التي أكدت أن الإمارات باتت تدرك أن السيسي مرحلة انتهت.

ويظهر في الصورة علاء حسانين عقب زيارة لتل أبيب، حيث انتقل إلى القدس وتعمد زيارة المسجد الأقصى ليغطي على هدف الزيارة الأساسي، وليلفت الانظار بعيدًا عن زيارته للكيان الصهيوني، ويشيع أن زيارته جاءت بهدف السياحة الدينية وزيارة المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت المصادر أنا اختراق الإمارات الأجهزة الأمنية المصرية عقب الانقلاب العسكري في 2013، وتوسع نفوذها؛ سهّل لرجالها حرية التحرك في مصر دون رقيب أو مساءلة، والعمل في الأنشطة غير المشروعة كتجارة الآثار والأعضاء والمخدرات وغسيل الأموال.

وعرضت الإمارات في متحف اللوفر- أبوظبي قطعاً أثرية مسروقة ومهربة من مصر والعراق وسورية، تم بيع جزء منها لأبوظبي عن طريق عصابات تهريب الآثار ذات العلاقة مع بعض الجماعات الإرهابية، في ممارسات غير قانونية.

وعقب تقارير إعلامية كشفت عملية تهريب الآثار المصرية بمعرفة السفير الإماراتي، ألقت قوات الأمن المصرية، الشهر الماضي، القبض على عضو مجلس النواب السابق، علاء حسانين، بتهمة التنقيب عن الآثار وتهريبها، وتشكيل عصابة مختصة بهذه الجريمة، في حين أثار ظهور حسانين قبل فترة قصيرة مع سفير أبو ظبي في القاهرة الكثير من الشكوك حول دور السفير في تهريب الآثار المصرية إلى الإمارات.

علاء حسانين مع السفير الإماراتي وعدد من القساوسة في صعيد مصر

ويُعد حسانين من أكثر النواب جدلا في الرأي العام، حيث اشتهر بعلاج المس والجن، حتى لُقب بـ “نائب الجن والعفاريت”، خاصة بعد ظهوره في العديد من الحلقات التلفزيونية متحدثًا عن هذا الأمر، حسب مصادر إعلام مصرية.

كما كان يتمتع بعلاقات قوية مع الكنيسة المصرية، حيث قام بدور الوساطة بينها وبين أجهزة الامن المصرية في أزمة “دير أبو فانا” لصالح الكنيسة، كما ينسب له تسليم كامليا شحاتة إلى الكنيسة بعد إسلامها، حيث تدخل حسانين باعتبار أن كامليا من نفس مدينته وقام بتسلميها للكنيسة وبعدها اختفت تماماً، الأمر الذي جعل الكثير يصفونه برجل الكنيسة في مصر.

وعقب الانقلاب العسكري قام حسانين بدور قذر في التصدي للمظاهرة الرافضة للانقلاب، وخاصة في قرية دلجا بصعيد مصر، حيث قام بتحشيد الأهالي وسلحهم للتصدي للمظاهرات، كما سلم الكثير من المتظاهرين للأمن.

وارتبط حسانين بعلاقات وثيقة بأحمد قذاف الدم “نجل شقيق الرئيس الليبي المخلوع”، حيث كان قذاف الدم يستخدمه في أدوار قذره في صعيد مصر لتحشيد الشباب للقتال مع حفتر، وكان قذاف الدم الوسيط بين حسانين وشخصيات إماراتية وسعودية بعد تقديمه إليهم بأنه مقرب من الكنيسة والأجهزة الأمنية المصرية.

وذكرت مصادر أخرى أن “حساسين صدر ضده العديد من الأحكام فى قضايا النصب والاحتيال وسرقة بالإكراه، لكن جميعها لم تنفذ حتى الآن، لعلاقته بأجهزة الأمن المصرية.

وفي نيسان/أبريل الماضي، أثار ظهور حسانين مع سفير الإمارات لدى مصر، حمد سعيد الشامسي، الكثير من التساؤلات عن العلاقة التي تجمعهما.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.