مخاوف من اغتيال المعارض المصري حازم حسني بعد إخلاء سبيله

0

دفع إخلاء سبيل السياسي المصري المعارض، الدكتور حازم حسني، بعد تدهور حالته الصحية داخل محبسه بشكل يدعو للقلق، وفق محاميه، إلى مخاوف من أن يلقى مصير المعارضين السابقين المفكر أمين المهدي، والصحفي محمد منير.

وبعد أكثر من عام من حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 (أمن دولة)؛ قررت المحكمة، السبت الماضي، إخلاء سبيل الأكاديمي البارز، المتحدث السابق باسم الحملة الانتخابية للفريق سامي عنان، حازم حسني بتدابير احترازية.

وفي عريضة اتهامها، زعمت نيابة أمن الدولة المصرية، أن “حسني وآخرين اشتركوا مع جماعة الإخوان المسلمين في أحد أنشطتها، من خلال الدعوة للتظاهر في الأول من آذار/ مارس 2019 في ميداني التحرير ورمسيس، ومواصلة تلك الدعوات في 20 أيلول/ سبتمبر 2019”.

وكان الكاتب والمفكر السياسي المصري المعارض، أمين المهدي (76 عاما)، توفي 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وذلك بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه بعد أن اُعتقل لنحو 3 أسابيع، وسط شكوك حول ملابسات الوفاة.

وفي 9 أيلول/ سبتمبر الماضي، اعتقلت السلطات المصرية أمين المهدي، من منزله بمحافظة القاهرة، وخضع لتحقيقات مكثفة على خلفية انتقاداته للنظام، ومنشوراته على صفحته الشخصية بفيسبوك، وتم إطلاق سراحه في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وقال معارضون إن اعتقال “المهدي” جاء قبل نحو أسبوعين من الإعلان عن كيان معارض جديد يحمل اسم “قادرين”.

الموت بعد إخلاء السبيل

واتهم الناشط السياسي محمد سعد خير الله، المقرب من المفكر أمين المهدي، السلطات المصرية بالتورط في اغتياله، خاصة بعد تلقيه رسالة وصفها “بالخطيرة” مفادها أنه (أي المهدي) يخشى من التعرض للاغتيال داخل محبسه، وفق تعبيره.

وشدّد في تصريحات على أن “ملابسات الوفاة غير طبيعية على الإطلاق وتحوم حولها الكثير من الشبهات وعلامات الاستفهام، خاصة أنه قبل واقعة اعتقاله لم يكن يعاني مطلقا من أي أمراض، بل على العكس كان بصحة جيدة جدا”.

وطالبت منظمات حقوقية السلطات المصرية بالتحقيق في ملابسات وفاة “المهدي” التي أكد معارضون ومقربون منه أنها غير طبيعية على الإطلاق، وأنها ترقى للاغتيال، بحسب قولهم.

في 13 تموز/ يوليو الماضي، توفي الصحفي المصري المعارض محمد منير (65 عاما)، داخل إحدى مستشفيات القاهرة، بعد اعتقاله لأسابيع ثم الإفراج عنه في ظروف غامضة.

وقامت قوة من الشرطة المصرية باختطاف “منير” من مسكنه الخاص في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (غربي القاهرة)، في 15 حزيران/ يونيو الماضي، بتهمة “نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل”.

وقارن الحقوقي هيثم أبو خليل، في وقت سابق، المدة بين تاريخ خروج الصحفي محمد منير من المعتقل وتاريخ وفاته، والبالغة 11 يوما، وهي المدة نفسها الفاصلة بين تاريخ خروج المهدي من المعتقل وتاريخ وفاته، متسائلا: “هل هي صدفة أم تصفية للمعارضين؟”.

الموت داخل وخارج السجون

ووصف المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، مصطفى عزب، ظروف احتجاز المعتقلين السياسيين في مصر “بـ المزرية”، لافتا إلى أن “الموت داخل السجون كما خارج السجون نتيجة طبيعية للظروف غير الآدمية التي يعيشها المعتقلون”.

وأضاف: “ليس خافيا على أحد مستوى مقار الاحتجاز المصرية التي صارت مقابر للأحياء تسحق أرواح المعتقلين داخلها دون رحمة، فتلك المقار وبحسب قواعد البناء المصري في القانون المصري غير متناسبة مع أدنى معايير احتجاز البشر”.

واستدرك: “فضلا عن التكدس الذي يصل إلى 400 بالمئة؜ من قدرتها الاستيعابية، والإهمال الطبي الجسيم، وانعدام الرعاية الصحية الذي يفاقم خطورة أمراض بسيطة يمكن تداركها بالعلاج المناسب لكن ذلك لا يحدث، وبالتالي ليس غريبا أن يموت المحتجزون يوميا داخل تلك المقار أو عقب إطلاق سراحهم بعد وصول حالتهم الصحية إلى مرحلة حرجة يصعب تداركها بالعلاج”.

قتل ممنهج للمعارضين

 الناشط السياسي، وعضو اللجنة التأسيسية لحركة “قادرين”، محمد سعد خير الله، أعرب عن مخاوفه مما أسماه “القتل الممنهج للمعارضين” المصريين داخل محبسهم في السجون المصرية.

وقال: “إن الأنباء الواردة بخصوص الحالة الصحية للدكتور حازم حسني، الذي أفرجت عنه السلطات المصرية بتدابير احترازية، تؤكد أن حالته الصحية حرجة وليست على ما يرام، ما يذكي مخاوفنا بشأن حياته”.

وتابع: “السؤال الأهم ماذا كان يفعل محمود نجل السيسي في روسيا؟ هل كان كما يتردد بأنه تحصل على دورة مكثفة عن كيفية استخدام السموم القاتلة لإنهاء حياة المعارضين، كما أشار الحقوقي المعروف “بهي الدين حسن” بعد حادث المفكر الحر المستقل “أمين المهدي”؟”.

وتساءل خير الله: “هل نحن على موعد مع تكرار نموذج (الشهيدين) أمين المهدي، ومحمد منير”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.