مخاوف أممية وأوروبية من انهيار لبنان بالكامل بلا حلول قريبة

0

أعربت الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروربي، عن قلقهم العميق من الحالة الاقتصادية والسياسية في لبنان، متخوفين من انهيار البلاد بشكل كامل ومتسارع، دون حلول تلوح في الأفق.

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي السريع في لبنان.

وقال غوتيريش، في بيان أصدره الناطق باسمه ستيفان دوجاريك؛ إن “الشعب اللبناني يعاني كل يوم من تضخم مفرط ونقص حاد في الوقود والكهرباء والأدوية، وحتى من عدم توافر المياه النظيفة”.

ودعا غوتيريش، في البيان “جميع القادة السياسيين اللبنانيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فعالة على وجه السرعة”.

وشدد على ضرورة أن “تتمكن هكذا حكومة من تقديم الإغاثة الفورية وكفالة العدالة والمساءلة لشعب لبنان، وقيادة مسار إصلاح طموح وهادف لاستئناف الخدمات الأساسية واستعادة الاستقرار، وتعزيز التنمية المستدامة وبثّ الأمل في مستقبل أفضل”.

الاتحاد الأوروبي

بدوره، حذر الاتحاد الأوروبي، الخميس، من انهيار لبنان حال عدم الإسراع في تشكيل الحكومة لإخراج البلد العربي من أزمته الراهنة.

جاء ذلك في رسالة نقلها سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، عن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية جوزيب بوريل، إلى الرئيس اللبناني ميشال عون.

ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، طالب بوريل بـ”تشكيل حكومة لبنانية في أسرع وقت ممكن، والتنفيذ السريع للإجراءات والإصلاحات اللازمة لإخراج البلد من أزمته الحالية”.

وأكد إمكانية مناقشة تقديم الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات جديدة عقب تشكيل الحكومة، قائلا؛ إن “لبنان ينهار، وخطر الاضطراب الاجتماعي وعدم الاستقرار يزداد”.

وأضاف: “يجب على الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، أن يتفقا على تشكيل حكومة بشكل طارئ، من أجل مصلحة الشعب”.

وفي وقت سابق الخميس، التقى عون السفير طراف، بقصر الرئاسة شرق بيروت، لبحث تطورات الأوضاع في البلاد.

وقال طراف في تصريح للصحفيين عقب اللقاء: “الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق بالغ حيال التدهور السريع للأزمة الاقتصادية والمالية والأمنية والاجتماعية في لبنان”.

وأوضح: “بمجرد تشكيل الحكومة، سيعيد الاتحاد الأوروبي إطلاق المفاوضات حول أولويات الشراكة مع لبنان، وسننظر في حزمة مساعدات مالية جديدة (..) مستعدون لدعم العملية الانتخابية في 2022”.

وفي 26 تموز/يوليو الماضي، كلف الرئيس اللبناني ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة تصريف الأعمال الراهنة، التي استقالت بعد 6 أيام من انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/ أغسطس 2020.

وسبق هذا التكليف اعتذار زعيم تيار “المستقبل” سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، منتصف تموز/ يوليو الماضي، بعد 9 أشهر من تكليفه، جراء عدم التوافق مع عون.

ويزيد تأخر تشكيل الحكومة الوضع سوءا في بلد يعاني منذ أواخر 2019، أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخه، ما أدى إلى انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر، وشح الوقود والأدوية وسلع أساسية.

ومنذ أواخر 2019، يرزح لبنان تحت وطأة أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، أدت إلى انهيار مالي وتدهور القدرة الشرائية لمعظم سكانه، فضلا عن شح في الوقود والأدوية وغلاء في أسعار السلع الغذائية.

وانخفضت قيمة إجمالي الناتج المحلي للبنان من 55 مليار دولار عام 2018، إلى 33 مليارا في 2020، فيما انخفض نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بنحو 40 بالمئة.

ويرزح أكثر من نصف السكان على الأرجح تحت خط الفقر الوطني، إذ يعاني الجزء الأكبر من القوى العاملة التي تحصل على أجورها بالليرة اللبنانية من انخفاض القوة الشرائية.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.