محمد المنفي إلى اليونان الثلاثاء

0

أكد مصدر ليبي، الأحد، أن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، سيتوجه الثلاثاء إلى اليونان، في زيارة رسمية تعد الأولى له إلى أثينا بعد توليه منصبه.

وتأتي الزيارة بناء على دعوة رسمية من اليونان، وسيبحث خلالها “سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين”.

والجدير بالذكر، أن السلطة الجديدة في ليبيا غير مخولة بعقد اتفاقيات، حيث إنها انتقالية قبل إجراء انتخابات وإفراز حكومة وسلطة منتخبة من الشعب.

وفي تعليقه، قال المحلل السياسي، عبد السلام الراجحي، إن زيارة المنفي جاءت في إطار دعوة رسمية تلقاها من اليونان، التي كان سفيرا سابقا فيها، مذكرا أن المنفي كان قد طرد من اليونان بعد أن واجه ضغوطات كبيرة من معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر في كانون الأول/ ديسمبر الماضي لحثه على إعلان رفضه للاتفاقية البحرية الموقعة بين طرابلس وأنقرة.

وشدد على أن المنفي رفض الانحياز لحفتر، ولم يذعن لضغوطه بشأن الاتفاقية مع تركيا، فضلا عن أن المذكرة أصبحت وثيقة دولية، ولا يحق لأي من طرفيها إلغائها أو تعديلها إلا بموافقة مشتركة.

وأضاف أن اليونان منذ عام 2011 لا تتدخل في ليبيا، وليس لها أي دور، لكنها أصبحت تتدخل وتريد أن تلعب دورا في ليبيا في أعقاب توقيع اتفاقية رسم الحدود البحرية مع تركيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

وأكد أن اليونان “كانت لسنوات تمارس القرصنة البحرية في المياه الليبية، دون وجه حق، وكان حكومات القذافي المتعاقبة تطلب ترسيم الحدود البحرية، إلا أن أثينا لم تستجب، ولكن في أعقاب الاتفاقية المبرمة مع تركيا، سعت اليونان للعب دور في ليبيا عبر الاتحاد الأوروبي والتي هي عضو فيه، بدعم من فرنسا”.

وتابع: “استفادت اليونان من الصراع الفرنسي التركي للضغط على ليبيا، لأنها لا تستطيع التدخل منفردة بسبب الأزمات التي تعيشها”.

وقال إن اليونان تريد إلغاء مذكرة التفاهم، بين ليبيا وتركيا، لكن المنفي أو غيره لا يستطيعون ذلك، لأن هناك وعي بأهمية هذه الاتفاقية التي تضمن حقوق الشعب وثرواته ومياهه الاقتصادية، “حتى أن معسكر حفتر عاش حالة انقسام حول الاتفاقية، وكان هناك بينهم من يدعو لعدم اللعب بهذه الورقة في الصراع”، بحسب قوله.

وكان المنفي يعمل سفيرا سابقا في اليونان عام 2019.

وسبق أن زار وزير خارجية اليونان طرابلس قبل يومين.

ومن المتوقع أن يقوم وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، بزيارة مدينة بنغازي الليبية الاثنين، على رأس وفد دبلوماسي، حيث سيتم الإعلان عن افتتاح القنصلية اليونانية في المدينة.

وزار رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ليبيا، الثلاثاء الماضي، وحث الحكومة الليبية على إلغاء مذكرة التفاهم حول ترسيم الحدود البحرية، التي وقعتها حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة مع تركيا نهاية عام 2019.

في حين، يجري رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد دبيبة، زيارة إلى تركيا، الاثنين، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى يضم 14 وزيرا.

وقال الناطق باسم مجلس الوزراء الليبي، محمد حمودة، للأناضول، إن “وفدا يضم 14 وزيرا وعددا آخر من المسؤولين في الحكومة برئاسة الدبيبة، سيزور تركيا الاثنين”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.