مجلس الأمن يبحث أزمة سد النهضة بطلب من مصر والسودان

0

يعقد مجلس الأمن، اليوم الخميس، جلسة لبحث أزمة سد النهضة، وسط حوار متعثر بين الدول المعنية، وشكوى من مصر والسودان بسبب إخطار إثيوبيا لهما بالشروع في البدء بالملء الثاني.

وتعد الجلسة الثانية من نوعها، بعد واحدة عُقدت قبل عام، وانتهت بحث أطراف السد على الحوار، تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، وهو حوار متعثر منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي انطلق قبل نحو 10 سنوات.

وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات يرعاها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو سنوات.

وتأمل القاهرة والخرطوم أن يدفع مجلس الأمن نحو عودة فعالة للمفاوضات، من أجل التوصل إلى اتفاق ثلاثي عادل وملزم بشأن ملء وتشغيل السد، وفق تصريحات رسمية في البلدين.

ودفع بدء الملء الثاني بالمياه لسد “النهضة” الإثيوبي، مصر إلى تسريع الخطى قبيل جلسة لمجلس الأمن، الخميس، على أمل تحقيق حشد دولي يدعم هدفها الاستراتيجي، وهو إبرام اتفاق فني ملزم بشأن الملء والتشغيل، يجنبها صداما مع أديس أبابا يبدو حتميا في حال تضررت حصة القاهرة من نهر النيل.

والاثنين والثلاثاء الماضيين، أخطرت إثيوبيا (دولة منبع النيل) مصر والسودان (دولتي المصب) ببدء عملية الملء الثاني للسد، وهو ما رفضه البلدان، ووجها خطابين إلى المجلس حول “ذلك الإجراء الأحادي الذي يمس الأمن والسلم الدوليين”.

لكن توجه القاهرة إلى المجلس يواجه تحديات، إذ لم يُخبَر المجلس من قبل بمثل هذه النزاعات، التي تكتنفها أمور فنية وقانونية معقدة، فضلا عن أن دول الفيتو كررت تأييدها للمفاوضات، تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وسبق كذلك أن أعلن مجلس الأمن الدولي، قبل أسبوع، أنه لن يكون بمقدوره حل الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد “النهضة”، باعتباره “خارج نطاق” عمله.

وقال مندوب فرنسا الأممي نيكولا دي ريفيير، في مؤتمر صحفي، بمناسبة تولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن: “يعقد المجلس الخميس المقبل، جلسة بشأن سد النهضة، وربما يشارك فيها بعض وزراء الخارجية إضافة إلى الدول الثلاث”.

ولكنه أضاف بخصوص الملء الثاني للسد: “مجلس الأمن لن يكون بإمكانه حل هذا الموضوع”.

وقلل عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان المصري سابقا، الدكتور محمد جابر، من نتائج اجتماع مجلس الأمن، وقال: “اجتماع المجلس هو شكل روتيني، وإجراء طبيعي تلبية لدعوة دولة عضو أو أكثر بطلب اجتماع”.

وإذا ما كان المجلس يملك اتخاذ قرارات ملزمة، أوضح أن “الأمر بالنسبة لمصر يمثل أمرا خطيرا، وتهديدا حقيقيا لأمنها القومي، ولا أتوقع أن يصدر مجلس الأمن قرارات تدين إثيوبيا أو تلزمها بقرارات تفيد مصر”.

وحذر السياسي المصري المعارض، محمد شريف كامل، من تداعيات اللجوء لمجلس الأمن، وقال: “الذهاب إلى مجلس الأمن بلا جاهزية ودون إثبات للحق المصري هو أخطر خطوة؛ لأنها تثبت وتدول اتفاقية 2015، وسيكون ذلك هو المسمار الأخير في نعش نهر النيل بالنسبة لمصر”.

وتابع في تصريح سابق: “حتى لو نظر المجلس للأمر بجدية، فلن لا ينتج عنه إلا توصية بضرورة الالتزام برعاية مصالح كل الدول، ولن ينتج عن ذلك أي شيء؛ لأن المشكلة ليست في ملء الخزان كما يصورها النظام المصري، إنما المشكلة الحقيقية تكمن في أن الاتفاقية منحت لإثيوبيا التحكم الكامل وبلا استشارة في تشغيل السد، فأصبحت إثيوبيا تملك محبس المياه العمومي لأكثر من 80% من مياه نهر النيل التي تصل إلى مصر”.

وألقى كامل باللوم على النظام المصري: “للأسف الشديد قد تنازل النظام المصري عن الحقوق التاريخية لمصر بالتوقيع على اتفاقية المبادئ عام 2105، التي بموجبها تنازل النظام عن حق الفيتو الذي نصت عليه كل الاتفاقيات السابقة منذ 1891، والتي أُقرت قانونيا في الدورة العامة لمعهد القانون الدولي والتي عقدت في مدريد عام 1911، وأكدت إثيوبيا الحديثة عليها من خلال الإطار العام للتعاون الموقع بين مصر وإثيوبيا في عام‏ 1993”.

يشار إلى أن المجموعة العربية بمجلس الأمن الدولي تقدمت بمشروع قرار، يطالب الدول الثلاث المعنية بسد النهضة (مصر وإثيوبيا والسودان) بمواصلة التفاوض لمدة 6 أشهر، بغية التوصل لاتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.