متمردو تشاد دربتهم “فاغنر” وقاتلوا مع حفتر

0

سلطت صحيفة “التايمز” البريطانية، الضوء على الأحداث الأخير في تشاد، ومقتل الرئيس إدريس ديبي (68 عاما)، الذي حكم البلاد لمدة 30 سنة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضة في تشاد تدربت على يد المرتزقة الروس في ليبيا “فاغنر”، وقاتلت في صفوف اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، موضحة أن مقاتلي جبهة التغيير والوفاق، كانوا موظفين في شركة فاغنر، المرتبطة بالكرملين، التي يملكها حليف مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحركة بتشاد أعلنت وقف إطلاق النار بانتظار جنازة ديبي الجمعة، التي سيحضرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكنها تعهدت بالتقدم نحو العاصمة نجامينا، منوهة إلى أنها حصلت على إمدادات عززت قوتها من ليبيا.

وذكرت أن ماكرون قرر المشاركة في الجنازة رغم تحذيرات المعارضة في تشاد، لافتة إلى أن فرنسا دافعت عن سيطرة المجموعة العسكرية التي عينت بعد مقتل إدريس، بقيادة نجله محمد ديبي، قائلة إنه “تحرك ضروري في هذه الظروف”.

دعم فرنسي

وأكدت الصحيفة أن “ديبي الذي تدرب في فرنسا وعرف بذكائه العسكري، ظل عنصرا مهما في استراتيجية فرنسا في وسط أفريقيا خلال العقود الماضية”، مشيرة إلى وجود خمسة آلاف جندي في عاصمة تشاد، كجزء من العمليات الدولية لقتال المتشددين.

ونقلت الصحيفة عن كاميرون هدسون، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية والمتخصص في شؤون تشاد: “يريد ماكرون التأكد من وجود حليف في شخص نجل ديبي، والتأكيد له أن فرنسا تدعمه”.

ارتباط مع فاغنر

وفي عام 2019، أوقفت الطائرات الفرنسية تقدم قوات المعارضة إلى العاصمة نجامينا، ولكن ماكرون لن يصادق على عملية مماثلة، فيما ترى المعارضة في تشاد أنه انقلاب، بحسب الصحيفة.

وذكرت “التايمز” أن شركة فاغنر عززت وجودها في جنوب ليبيا خلال العام الماضي، بعد دعمها حفتر وقواته، في أثناء إطلاقهم عملية هجومية للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، منوهة إلى أن معارضة تشاد ترتبط بعلاقة مع فاغنر، التي ساعدتها في الهروب إلى ليبيا، والتمركز عند الحدود المشتركة مع تشاد.

وشددت الصحيفة على أن مطلبها لم يكن الحصول على مال، بل المعدات العسكرية التي يمكن امتلاكها خلال العمل مع حفتر والمرتزقة الروس، مبينة أن “حفتر قدم لهم عربات عسكرية وصلته من الإمارات”.

وتابعت: “يعتقد المسؤولون أن فاغنر وفرت التدريب لهم في قاعدتين جنوب ووسط ليبيا، وربما قدمت لهم معدات خاصة بهم”، موضحة أن “متمردي تشاد اجتازوا حدود بلادهم في 11 نيسان/ أبريل، لمواجهة القوات الحكومية، في عملية كان محكوما عليها بالفشل”.

واستدركت: “في أقل من أسبوع، مات ديبي بعد فوزه بفترة رئاسية سادسة بعملية انتخابية، قاطعتها المعارضة، وتميزت بالعنف واتهامات التزوير”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.