لقاء جديد للنواب الليبي، وتضاؤل آمال حسم “رئاسة البرلمان”

0

يعقد مجلس النواب الليبي الاثنين جلسة افتراضية استكمالا للجلسات التي عقدت قبل نحو أسبوعين في مدينة غدامس الليبية، وسط تضاؤل الآمال في التوصل لاتفاق حول الملفات العالقة، لعل أبرزها حسم الخلاف حول تغيير رئاسة البرلمان.

وأخفق النواب الليبيون في اختيار رئيس جديد خلال جلسات غدامس التي عقدت مؤخرا، مدفوعين بضغوط مورست على بعضهم، لإحباط محاولات الإطاحة بعقيلة صالح، من رئاسة برلمان طبرق.

ووصلت هذه الضغوط حد تهديد نواب المنطقة الشرقية، بهدف حثهم على مقاطعة جلسات غدامس، حيث أرسلت لهؤلاء رسائل من قبل جهات محسوبة على عقيلة صالح، جاء في نصها أن مشاركتهم في لقاء غدامس “خيانة للوطن، وفيه خروج عن طاعة ولي الأمر عقيلة صالح”، في حين جرى مساومة نواب آخرين وعرض رشا عليهم “سيارات ومبالغ مالية”، نظير عدم مشاركتهم في لقاء غدامس والانسحاب منه.

وحول الجلسة الجديدة الاثنين، قال النائب محمد الرعيض إن الجلسة الجديدة للنواب “تشاورية”، وستعقد افتراضيا عبر تطبيق “زوم”، بسبب بعض المشاكل الفنية، وإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا.

وفيما لم يبد الرعيض تفاؤلا كبيرا في حسم ملفات الخلاف، لا سيما تغيير رئاسة البرلمان، فقد كشف أن نواب الجنوب متمسكون بأن تكون رئاسة المجلس لنائب من الجنوب، الأمر الذي أفشل حسم الملف خلال الجلسات السابقة، لكنه أكد وجود توجه عام داخل المجلس لتغيير رئاسة البرلمان.

تدخل مصري

من جهته، نقل الكاتب والمحلل السياسي الليبي، فرج فركاش عن مصادر برلمانية موثوقة قولها، إن عدم تفاهم أعضاء من هيئة الرئاسة في بنغازي وطرابلس يعطل الاتفاق على ملف تغيير الرئاسة.

ولفت في هذا السياق إلى “معارضة قلة من الأعضاء لتولي أسماء بعينها للرئاسة، وإصرار هؤلاء القلة على تعيين أسماء أخرى بتعليمات من قوى فاعلة”، مشيرا إلى تدخل مصري مباشر في ملف رئاسة البرلمان.

وشدد على أن ضغوطات مصرية دخلت على الخط وطالبت بعض الأعضاء صراحة بعدم عقد الجلسة إلى ما بعد 7 يناير، وذلك خلال زيارة قبل أيام لمصر،  للاجتماع باللجنة المصرية المكلفة بالملف الليبي.

وأضاف فركاش أن مصر “تريد التدخل حتى في تعيين من سيكون على رأس المجلس بعد أن ألمحوا لعدم تمسكهم بعقيلة صالح أو بقائه على رأس المجلس وهذا من تداعيات التنافس مع دولة المغرب لأسباب لا نعلم حقيقتها حتى الآن”.

وكان البيان الختامي الذي صدر عن لقاء النواب بغدامس مؤخرا قرر عقد جلسة جديدة لمدة يومين في 21 و 22 من الشهر الجاري برئاسة أكبر النواب سناً، على أن يتم خلال الجلسة إقرار نظام الدورة البرلمانية لرئاسة المجلس بواقع ستة أشهر لكل دورة، ومن ثم انتخاب رئاسة جديدة.

وأشار البيان إلى أن الجلسات ستشهد انتخاب اللجان البرلمانية وتشكيل اللجان الفنية المؤقتة، ومناقشة التعديلات المقترحة على اللائحة الداخلية.

وفي حال فشل البرلمان في توحيد شقيه بطرابلس وطبرق، والاتفاق على رئاسة جديده له، فإن صلاحية التشريع تحال إلى ملتقى الحوار السياسي المشكل من 75 عضوا، الأمر الذي يشكل عامل ضغط على النواب.

والبرلمان الليبي جرى انتخابه في آب/ أغسطس 2014، وكان مفترضا أن يضم 200 عضو، لكن تم انتخاب 188 عضوا فقط، بعدما تعذر انتخاب 12 عضوا في مناطق كانت تشهد تدهورا أمنيا آنذاك.

وجراء الخلافات السياسية المتواصلة في البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، فقد انقسم البرلمان إلى مجلسين، الأول يضم أعضاء داعمين للواء المتقاعد خليفة حفتر، ويعقد جلساته في طبرق (شرقا)، والثاني يضم نوابا داعمين للحكومة المعترف بها دوليا ويعقد جلساته في طرابلس.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.