كيف يمكن لأمريكا مساعدة الحكومة الليبية الجديدة؟

0

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرا حول الخطوات التي وصفتها بـ”غير المتوقعة” في ليبيا، نحو الأمام، وعن سبل دعمها من قبل الولايات المتحدة.

وفتحت ليبيا صحفتها الجديدة بالتزامن مع الذكرى العاشرة للربيع العربي، التي حملت معها ذكريات أليمة عن الدماء والأزمات الإنسانية وعودة “الطغيان” في الشرق الأوسط.

ووفق التقرير، فإن ذلك السجل التراجيدي للربيع العربي يجعل من التطورات الأخيرة في ليبيا تحولا جديرا بالترحيب، مشيرة إلى أن موقع واشنطن البعيد عن معادلة التجاذبات على الساحة الليبية يمنحها القدرة على دعم التوليفة الجديدة، ولا سيما من خلال الضغط على أطراف دولية وإقليمية، وتعزيز قدراتها على إجراء الانتخابات المقررة نهاية العام الجاري.

ففي يوم الثلاثاء تولت حكومة الوحدة الوطنية السلطة رسميا، بعد أن وصل الصراع على السلطة إلى طريق مسدود وتقبل بوقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر، ما سمح لوسطاء الأمم المتحدة بتنظيم مؤتمر سياسي أدى لانتخاب “عبد الحميد دبيبة”.

وصادق البرلمان في يوم الاثنين على حكومته التي تضم أول وزيرة للخارجية.

وتواجه الحكومة الجديدة معوقات كبيرة بدءا من إعادة الخدمات الأساسية وتوحيد مؤسسات المصرف المركزي ومؤسسات الدولة الأخرى والتحضير للانتخابات المقررة في كانون الأول/ ديسمبر.

وأهم ما يواجه الحكومة هو الدول الخارجية والمرتزقة البالغ عددهم 20 ألف شخص أرسلتهم روسيا وتركيا ولم تنسحب بعد، بحسب زعم الصحيفة؛ بالإضافة للكميات الضخمة من السلاح التي شحنت إلى داخل البلد في خرق لقانون حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على البلد.

لكن الدبلوماسيين الذين تابعوا التطورات في البلد منذ الحملة التي قادها حلف الناتو لإسقاط معمر القذافي يشعرون بالقلق إزاء ما يصفونه بـ”عودة البلد المحتملة للانزلاق نحو الهاوية”.

وبعيدا عن شعبها ذي السبعة ملايين نسمة فإن الرابح الأكبر من التسوية هو تركيا التي تدخلت العام الماضي إلى جانب حكومة طرابلس وأجبرت خليفة حفتر وقواته على الانسحاب وسجلت نقطة ضد المرتزقة الروس الذين يدعمونه.

وينظر لدبيبة على أنه حليف لتركيا، وتعهدت الحكومة الجديدة بالحفاظ على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي منحت أنقرة حقوقا مهمة.

ولكن نجاح الحكومة يعتمد على قرار الرئيس الروسي فلاديمير يوتين، سحب مرتزقة شركة فاغنر إلى جانب المقاتلات وأنظمة الدفاع الصاروخية والأسلحة الثقيلة.

وكشفت الصحيفة في الشهر الماضي أن الروس يعززون من قواتهم وهي “تتحصن” منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وتعتبر الولايات المتحدة طرفا مهتما وليس جزءا من التنافس ويمكنها المساعدة على تقوية النظام الجديد، وفق الصحيفة.

وتوضح “واشنطن بوست” بالقول إن الولايات المتحدة، وإن لم يكن لديها تأثير على موسكو؛ لكنها تستطيع الضغط على تركيا ومصر والإمارات للتوقف عن شحن السلاح إلى البلد.

كما أنه يمكنها، بحسب الصحيفة، مساعدة دبيبة على إعادة الخدمات الأساسية ومقاتلة فيروس كورونا والتحضير للانتخابات المقررة.

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة ستلقي بثقلها، وهذا أمر جيد لاستخدام المصادر الدبلوماسية وبثمار موعودة وهي إنقاذ دولة واحدة من حطام الربيع العربي.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.