قوات الاحتلال تقتحم الأقصى وإصابات بين المرابطين

0

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك، صباح الاثنين، وسط إطلاق كثيف لقنابل الدخان والصوت، وحديث عن عشرات الإصابات، دون أن يسمح الاحتلال للطواقم الإسعاف بالوصول، فضلا عن اعتقال مصابين، بحسب ناشطين ووسائل إعلام محلية.

وقال ناشطون إن الهجوم العنيف لقوات الاحتلال على المرابطين في المسجد الأقصى حوّل باحاته إلى “ساحة حرب”، على حد وصفهم.

وتزامن الاقتحام مع توالي أنباء بعزم الاحتلال منع المستوطنين من اقتحام الأقصى، الاثنين، الذي كانت تخطط له جماعات يمينية متطرفة منذ بداية شهر رمضان.

لكن المرابطين في الأقصى فوجئوا إثر ذلك باقتحام قوات الاحتلال للأقصى بشكل وحشي. وأشارت وسائل إعلام محلية في وقت لاحق عن استعداد مستوطنين لاقتحام باحات الأقصى، وعلى رأسهم أعضاء متطرفون في الكنيست.

وكان شهود عيان قد رصدوا في وقت سابق توافد مستوطنين متطرفين من طريق باب السلسة إلى حائط البراق.

وأكد كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، وجود الكثير من الإصابات، “ولا أحد يستطيع الوصول إليها”.

ووصف الخطيب، من داخل المسجد الأقصى، ما يجري بأنه “هجوم إسرائيلية نازي”.

وأضاف: “هناك مئات حالات الاختناق جراء قمع قوات الاحتلال للمصلين”.

وأكد الناشط المقدسي فخري أبو دياب، وهو عضو “لجنة الدفاع عن سلوان”، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاصر المصلين والأطفال داخل المصلى المرواني ومصلى باب الرحمة، مع تواصل إطلاق كثيف لقنابل الغاز والصوت.

وأوضح أن “قوات الاحتلال قامت بتحطيم العديد من النوافذ التاريخية في المسجد القبلي، كما قامت بتفريغ المسجد القبلي من المصلين والمعتكفين”.

وذكر الناشط أبو دياب الذي أصيب بالاختناق جراء قنابل الغاز التي كما وصفها “تقطع النفس”، منوها أن “قوات الاحتلال قامت بإطلاق هذا الغاز صوب النساء والأطفال داخل مسجد قبة الصخرة”.

ونبه أن “قوات الاحتلال المقتحمة للمسجد الأقصى، تتعامل بشراسة كبيرة مع المصلين والمعتكفين”، موضحا أن “هناك محاولات لخلع باب المغاربة من قبل المستوطنين الذي يخططون لاقتحام الأقصى، بحراسة قوات الاحتلال”.

ولفت الناشط، أن قوات الاحتلال “تعمدت إصابة عدد كبير من المصلين والمعتكفين داخل الأقصى، إضافة لصب كراهيتهم حتى على النوافذ الأثرية داخل المصلى القبلي”.

وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت الحرم القدسي من عدة أبواب، وخاصة باب المغاربة، الذي كان من المقرر أن يدخل المستوطنون منه.

وركز جنود الاحتلال هجومهم على المسجد القبلي في الحرم القدسي، قبل فرض حصار كامل على الحرم واعتلاء القناصة لأسقفه.

وأكد ناشطون سقوط العديد من الإصابات في هجوم قوات الاحتلال، مشيرين إلى إطلاق كثيف للرصاص المطاطي، أغلبه نحو رؤوس الفلسطينيين.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت لاحق بأن قوات الاحتلال منعت طواقمه من الدخول لإسعاف المصابين.

وفي إحصائية محدثة، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ارتفاع عدد الإصابات لأكثر من 305 إصابة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في المسجد الاقصى ومحيط البلدة القديمة، بينها 7 إصابات خطيرة جدا.

وقام الاحتلال خلال الاقتحام بالسيطرة على غرفة الصوتيات بالمسجد الأقصى، لكن شبانا تمكنوا من العودة إليها وإطلاق استغاثات منها، سمعت في أرجاء المدينة.

وعادت قوات الاحتلال في وقت لاحق وقطعت كابلات الصوت.

ويسعى الاحتلال منذ أيام لمنع الفلسطينيين من الاعتصام في المسجد، وشن عدة هجمات أسفرت عن إصابة المئات واعتقال آخرين، ما أثار غضبا عارما عمّ الأراض الفلسطينية.

وشهد المسجد وباحاته استعدادات حثيثة منذ الأحد لصد هجوم قوات الاحتلال والمستوطنين، ما أثار ترقبا منذ ساعات الفجر الأولى، فيما حشد الاحتلال ثلاثة آلف عنصر في القدس، وسط تأهب في عموم الضفة الغربية أيضا، وتوتر شديد على حدود قطاع غزة.

وفي سياق متصل، تناقل ناشطون مقطعا يظهر محاولة مستوطن دهس مجموعة من الفلسطينيين عند باب الأسباط، ولم يتبين على الفور ما إذا وقعت إصابات خطيرة.

ووسط مخاوف من اقتحام المستوطنين للأقصى، نقلت القناة السابعة العبرية عن منظمة متطرفة دعوتها إلى إدخال جيش الاحتللا الإسرائيلي إلى القدس “لتصفية المتظاهرين وإعادة السيطرة” على المسجد الأقصى.

وبالعودة إلى الأقصى، ومع قرب ساعات الظهيرة بالتوقيت المحلي، أفاد ناشطون بأن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد القبلي من جهة المكتبة وأطلقت قنابل الصوت على المعتكفين بشكل مباشر.

وأفادت مرابطة مقدسية من دخل مسجد قبة الصخرة أن قوات الاحتلال تحاصر الآن (09:00 تغ) النساء والأطفال داخل مسجد قبة الصخرة”، مؤكدة وجود عدد من الإصابات داخل قبة الصخرة.

وأكدت المرابطة التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق عدد من بوابات مسجد قبة الصخرة بالجنازير، مناشدة الجميل بالتداخل لسرعة نقل المصابين ورفع الحصار الإسرائيلي عن المسجد”.

ودعت مكبرات الصوت في المسجد الأقصى المبارك تنادي في الناس للتوجه إلى المسجد مرة أخرى للرباط وأداء الصلوات فيه.

دعوات لمسيرات نصرة للأقصى والقدس

دعت الحراكات الشبابية والقوى الوطنية والاسلامية لمسيرات حاشدة تجوب مدن الضفة الغربية ونقاط التماس مع قوات الاحتلال، نصرة للقدس وتنديدا بجرائم الاحتلال بحق المرابطين في ساحات المسجد الأقصى.

وأوضحت الدعوات أن مسيرات النصرة ستنطلق في نابلس ورام الله وجنين والخليل وطوباس وأم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل.

ففي رام الله، أطلقت مجموعات شبابية دعوات عاجلة للتجمع على دوار المنارة وسط رام الله والخروج بمسيرات حاشدة نصرة للقدس والأقصى.

كما ستنطلق مساء اليوم مسيرة حاشدة ستتجمع الساعة الواحدة ظهرا على دوار المنارة في رام الله، وتتوجه إلى مستوطنة ونقطة بيت إيل العسكرية، نصرة لمدينة القدس وأهلها الصامدين في وجه عدوان الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الخليل، دعت القوى الوطنية والإسلامية لمسيرة بعد صلاة التراويح مباشرة، من مسجد الحسين إلى دوار ابن رشد.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية في جنين للمشاركة في مسيرة نصرة للأقصى وحي الشيخ جراح اليوم بعد صلاة التراويح من أمام مسجد جنين الكبير.

وكذلك دعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة طوباس للمشاركة في المسيرة التضامنية مع أهلنا المرابطين في القدس، ونصرة للمسجد الأقصى المبارك، وذلك الساعة العاشرة ليلا على دوار بلدية طوباس.

وفي نابلس، ستنتطق مسيرة حاشدة بعد صلاة التراويح من مسجد النصر إلى دوار الشهداء في المدينة.

وفي أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتلة عام 1948، انطلقت الدعوات للخروج في مسيرات حاشدة اليوم الساعة 5:00 عصرا، والتجمّع عند ساحة البلدية.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.