عداء فرنسا لتركيا تاريخي في ليبيا

0

أكدت صحيفة، أن عداء فرنسا لتركيا في ليبيا، تاريخي، مشيرة بالوقت ذاته إلى أن العلاقات الفرنسية الروسية في الدولة الأفريقية ليست وليدة اللحظة.

وقالت صحيفة “خبر ترك” إنه على الرغم من استمرار دوامة الحرب الأهلية التي لا يرغب الانقلابي خليفة حفتر وداعموه في إنهائها، فإن تركيا زادت من استعداداتها للمرحلة الثانية من الحرب من أجل تقديم دعم عسكري وسياسي واقتصادي أقوى لحكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة.

وأوضحت، أن العمل يجري على قدم وساق، من أجل القيام بعملية في “الجفرة” ومدينة سرت الساحلية، وقبل البدء بها توجه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إلى ليبيا، للتأكد من جهوزية القواعد العسكرية التركية.

وأكدت أن توقيت الهجوم الجوي على قاعدة الوطية، بعد زيارة أكار، تؤكد أن حلفاء حفتر، الإمارات وفرنسا ومصر وروسيا ليس لديهم أي نية بالتراجع عن خطواتهم في ليبيا.

وأضافت أن طموحات ماكرون “الديكتاتور الصغير” في ليبيا، له بعد تاريخي، ومع ذلك لن يسجل اسمه بالتاريخ كقائد ذي كاريزما مثل نابليون أو شيراك.

وأوضحت أنها الدولة التي لا تغيبها فرنسا من ذهنها في التاريخ الماضي، لذلك تتموضع في الدولة الأفريقية في مقابل الموقف التركي.

وأشارت إلى أن العداء لتركيا، يعود للفترة 1858 و1911 بين الإمبراطورية العثمانية وفرنسا، والتي تم فيها قمع “تمرد طرابلس” ضد الحكم العثماني.

ولفت إلى أن الجنود العثمانيين، انسحبوا من طرابلس بعد الحرب مع الإيطاليين.

ونوه إلى أن فرنسا بعد احتلالها للجزائر، وهيمنتها على الصحراء الكبرى عام 1858، بدأت معها مرحلة صراع طويل بين القوتين للسيطرة على طريق التجارة الممتدة على طول الصحراء، وصولا إلى السودان، وفي فترات عدة نجح العثمانيون بالسيطرة عليه.

وذكرت الصحيفة، أن فرنسا الآن تقيم علاقات خاصة ومميزة مع الوحدات الكردية المسلحة شمال شرق سوريا، ولديها جنود ومستشارون وقواعد عسكرية في تلك المنطقة، ولديها علاقة وطيدة مع الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية، وترحب بقياداته، وبهدف توحيد الشارع الكردي تجري مفاوضات بينه وبين المجلس والوطني الكردي، وإبعاده عن تركيا.

وأضافت أن فرنسا تقوم بمشاريع عدة من مستشفيات، وتدعم منظمات المجتمع المدني في المناطق التي تقع تحت سيطرة الوحدات الكردية المسلحة، والتي تصنفها تركيا “كيانا إرهابيا”، وتعدها امتدادا لمنظمة العمال الكردستاني.

وأكدت الصحيفة، أن أحد أسباب تدخل فرنسا في الشمال السوري، هو استغلال “الحكم الذاتي” للأكراد وجعله مصدر تهديد لتركيا، لكن أنقرة تمكنت من إفشال المخطط بعملية عسكرية، ما أزعج باريس كثيرا، ودفع بماكرون إلى انتقاد الناتو لبقائه صامتا عن العمليات التركية ضد من وصفهم بالقوات الموالية للتحالف الدولي في الحرب ضد الإرهاب.

وأضافت، أنه بذلك الوقت، قال ماكرون إن الناتو يعاني من “موت دماغي”، وكرر حديثه الأسبوع الماضي، بعد أن اتهمت باريس أنقرة بالتعرض لسفينة فرنسية في البحر الأبيض المتوسط.

ولفتت الصحيفة، إلى أنه ليس سرا، وجود اتفاق ضمني بين فرنسا وروسيا خلال فترة الرئيس السابق فرانسوا هولاند، وأن موسكو فوضت باريس للعمل في ليبيا.

وأكدت أن التدخل التركي المباشر، ساهم في تحجيم الدور الفرنسي، وجعله ثانويا، ما دفع بروسيا إلى الخروج من دور الظل، والتدخل العسكري المباشر لمنع الانهيار التكتيكي لمليشيا حفتر، عبر “فاغنر”.

وأضافت الصحيفة، أن تركيا على ما يبدو لديها نقاش مفتوح مع روسيا في ليبيا، كما كان الأمر مع فرنسا في سوريا.

وأشارت إلى أن ما حدث في الآونة الأخيرة، يفهم منه أن المواجهة بين تركيا وفرنسا في مجالات عدة، وتصرفات باريس الاستفزازية تعود إلى ماض طويل أكثر مما هي مسألة اليوم.

وذكّرت أن فرنسا تعارض ولا تزال، انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وتحقيقا لهذه الغاية، تتهم أنقرة بالإبادة الجماعية للأرمن، وتدعم الوحدات الكردية المسلحة في سوريا لتهديد الأمن القومي التركي، وتدعم المليشيات في ليبيا والتي تهاجم حكومة الوفاق الشرعية في ليبيا.

وختمت الصحيفة، أن الصراع بين فرنسا وتركيا، سيستمر من الصحراء الكبرى حتى كردستان الكبرى التي تريد باريس إقامتها.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.