عجز عن معاشرة زوجته فقتل جاره

0

لم يتحمل “إسماعيل” إحساسه بالفشل في معاشرة زوجته لأكثر من 30 يوماً، فأبلغ أحد أصدقائه للبحث معه عن علاج ذلك، وخاصة بعد إلحاح زوجته عليه بالذهاب لطبيب.

صديق إسماعيل أبلغه أنه مسحور، وأن أحد جيرانه وراء ذلك، لم يتحمل وبمجرد مشاهدته انقض عليه، وطعنه بسلاح أبيض أرداه قتيلاً وسط الشارع وأمام المارة.

“عملّي عمل ومش عارف أعيش بشكل طبيعي”.. بتلك الكلمات برر “إسماعيل” قتله جاره “أحمد” في اعترافاته أمام ضباط مباحث قسم شرطة المعادي، وواصل: “كنت بفكر في الانتحار عشان كنت مربوط، وكنت هقتل مراتي لما قالتلي تعالى نروح للدكتور”.

المجني عليه يعمل في بيع أحشاء الذبائح ويتخذ من أمام مسكنه القريب من سوق طرة الأسمنت، مكاناً لبيعها، أما المتهم فسائق، ويمتلك مقهى أسفل منزله والذي يبعد عن مسكن الضحية 50 متراً، يوضح أحد الأهالي: لا يوجد خلافات بينهما، الأمور تسير بشكل طبيعي، مشيرا إلى أن التعامل بينهما يقتصر على طلب المجني عليه مشاريب من مقهى المتهم.

يوم الواقعة

كعادته كل صباح، استيقظ أحمد عبدالعاطي، مبكرًا، وذهب إلى “المدبح”، لشراء أحشاء الذبائح، تقول زوجة الضحية، بعدما عاد للمنزل ظهر الأربعاء الماضي، سارع بتنظيم الأدوات التي يستخدمها في عمله، ثم جلس لتناول وجبة الإفطار، وأثناء ذلك مر أمامه جاره إسماعيل. ح، 34 سنة، موجهًا له بعض التهديدات قائلا: “إنت عملتلي سحر، ومن ساعتها حياتي ادمرت، لازم تموت وكمان الموت مش هيشفي غليلي منك”.

لم يبالِ “الجزار” لتهديدات جاره، وبعد انتهائه من تناول وجبة الإفطار ذهب إلى “السوبر ماركت” لشراء خل الذي يستخدمه في تنظيف “الكرشة”، وأثناء عودته استوقفه المتهم قائلا: “بتعملي عمل وكمان جايب خل تعملي بيه”، ليرد الضحية ممتعضا “ابقى ركب كاميرات مراقبة عشان تعرف بعملك ولّا لا لأه”، ثم انصرف الضحية تاركا المتهم، بحسب زوجة الضحية.

تقول الطفلة نسمة، شاهد عيان، اعتدى المتهم بالسب على الضحية، ثم هرول خلفه حاملاً “سكين”، وسدد له طعنة في قلبه أودت بحياته في الحال.

تعالت أصوات الصراخ بأجواء المنطقة، جثة “أحمد” مسجاة على الأرض وسط بركة من الدماء، وأهالي الحي يحاولون إنقاذه لكن دون فائدة، فاصطحبه شقيقه داخل توكتوك متوجهًا نحو مستشفى المبرّة بالمعادي، لكنه فارق الحياة قبل وصوله.

علمت قوات قسم شرطة المعادي بهوية الجاني، وألقت القبض عليه وبحوزته “السكين” المستخدم في ارتكاب الواقعة، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، وتمت إحالته للنيابة التي قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.

قال المتهم خلال اعترافاته أمام النيابة إن زوجته تحدثت معه أكثر من مرة عن أسباب الأزمة المفاجئة التي يعاني منها إلا أنه كان يتهرب منها، وعندما طلبت منه زيارة الطبيب استشاط غضبًا، وحاول الاعتداء عليها بالضرب، وتركت منزل الزوجية.

وفسر جريمته قائلًا: “عرفت من صديقي أن جارنا أحمد شغال في موضوع السحر، وفيه ناس كتير بتروح له البيت عشان يساعدها في الزواج وحل المشاكل الزوجية، والشك تملكني بأنه ورا كل المشاكل اللي بتحصل ليا وهو اللي ربطني، عشان فيه خلافات جيرة معاه”.

وأكمل: “تربصت بالمجني عليه للانتقام منه، بعد أن تيقنت أنه السبب لتعرضي للإيذاء والسحر والربط، ولما شفته ماشي في الشارع ضربته بسكين ومات”.

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.