ظريف يؤكد إمكانية التراجع عن خطوات بلاده الأخيرة

0

عقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي محادثات في طهران مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، فيما تحدث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن إمكانية العودة عن الإجراءات التي اتخذتها بلاده خارج بنود الاتفاق النووي مقابل التزام الأطراف الأخرى.

ولم تحدد الوكالة أو السلطات الإيرانية ما إذا كان جدول أعمال غروسي يتضمن اجتماعات أخرى قبل اختتام زيارته في وقت لاحق من اليوم الأحد.

وكان صالحي قال في وقت سابق إنه سيبحث مع غروسي التعاون بين إيران والوكالة الدولية بعد أن توقف طهران العمل بالبروتوكول الإضافي بعد غد الثلاثاء.

وأضاف أن الحوار سيبحث كيفية تنظيم عمليات التفتيش، وذلك وفق مقررات معاهدة الحد من الانتشار النووي، وانتقد تسريب الوكالة معلومات ترتبط بالأنشطة النووية الإيرانية، مؤكدا على وجوب عدم الكشف عن أي معلومة حتى تنتهي عملية التفتيش، مشيرا إلى أن إيران وجهت اعتراضا كتابيا وشفهيا للوكالة بهذا الشأن.

وسبق أن قال غروسي إن الهدف من زيارته هو التوصل إلى “حل مقبول من الطرفين يتلاءم مع القانون الإيراني، لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة نشاطات التحقق الأساسية في إيران”.

وبالتزامن مع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه يمكن بدء المحادثات مع واشنطن عندما تفي جميع الأطراف بالتزاماتها في الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن إيران ستتراجع بسرعة عن خفض التزاماتها إذا التزمت بقية الأطراف بالاتفاق.

وأضاف ظريف أن أي محادثات مرتقبة بشأن الاتفاق النووي لن تؤدي إلى أي تغييرات في شكل ومضمون الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن إنهاء عمليات التفتيش المفاجئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية لا ينتهك الاتفاق النووي، مؤكدا أن بلاده لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وليس لديها ما تخفيه، حسب تعبيره.

مقترح أوروبي

وكانت طهران أعلنت أنها تدرس مقترحا قدمه الاتحاد الأوروبي للمشاركة في اجتماع غير رسمي تحضره الولايات المتحدة مع بقية أعضاء الاتفاق النووي، في حين أكد مسؤول إيراني أنه لا معنى لأي عودة إلى الاتفاق دون التحقق من جدية واشنطن.

وقال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تدرس المقترح الأوروبي بعقد اجتماع لمجموعة “4+1” بمشاركة واشنطن وطهران.

يشار إلى أن الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 يهدف بشكل أساسي إلى رفع العديد من العقوبات المفروضة على إيران مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان عدم سعيها لتطوير سلاح نووي.

لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق، وأعاد فرض عقوبات على طهران التي ردت بدورها بالتنصل من بعض الالتزامات التي يرتبها الاتفاق عليها.

جدية واشنطن

من جهته، قال ممثل إيران في الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي إنه لا معنى لأي عودة إلى الاتفاق النووي دون التحقق من جدية رفع واشنطن العقوبات، مشددا على ضرورة توفير ضمانات لعودة عائدات النفط إلى إيران عبر النظام المصرفي العالمي في حال رفع العقوبات النفطية.

في المقابل، قالت واشنطن إنه لا خطط لديها لرفع العقوبات قبل حوار مع أوروبا.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اقترح في وقت سابق من هذا الشهر وسيلة للتغلب على المأزق بين بلاده والولايات المتحدة بشأن من سيبدأ أولا العودة إلى الاتفاق النووي، قائلا إنه يمكن للاتحاد الأوروبي “تنسيق” الخطوات.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربیعي إن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن صغيرة، وهي إشارات غير كافية بشأن حسن نية الإدارة الأميركية الجديدة.

وأضاف ربيعي -في مقال بصحيفة “إيران”- أن المشكلات التي تواجه التحركات الدبلوماسية بشأن تنفيذ الاتفاق النووي تشكل مقدمة طبيعية لعودة جميع الأطراف إلى التزاماتها، بما في ذلك رفع جميع العقوبات في المستقبل القريب.

وأوضح أن المبادرات الدبلوماسية قد تنجح في التوصل إلى نتائج إيجابية، وأكد أنه حتى لو عادت واشنطن إلى الاتفاق ورفعت جميع العقوبات فإن ذلك لن يعوض الخسائر التي تعرض لها الشعب الإيراني.

الخطوة الأولى

في السياق، قال المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هانز بليكس إنه من الواضح أن كل أطراف الاتفاق النووي تريد العودة إلى العمل به، لكن العقبة هي أن إيران تريد أن تخطو الولايات المتحدة الخطوة الأولى، في حين تريد واشنطن عودة طهران إلى الالتزام ببنود الاتفاق قبل رفع العقوبات عنها.

وأضاف بليكس -في لقاء مع الجزيرة- أن إزالة هذه العقبة ستُمكن من تحقيق تقدم من خلال خطوات متزامنة يتم التوصل إليها عبر الجهود الدبلوماسية، وقال إن قطر يمكنها لعب دور فيه.

واعتبر أن ما تتحدث عنه الولايات المتحدة بخصوص ضرورة وقف تدخلات إيران في شؤون المنطقة هو أمر مهم، لكنه غير مرتبط بالاتفاق النووي، مؤكدا أن ما يجب التركيز عليه الآن هو الالتزام بالاتفاق حفاظا على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.