طالبان تتقدم مجددا وتحذّر تركيا، وقوات خاصة تتجهز لقتالها

0

واصلت حركة “طالبان” تقدمها على القوات الحكومية، والقبائل الموالية لها في عدة مناطق من البلاد.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، إن مسلحي الحركة سيطروا على 5 نقاط تفتيش تابعة للقوات الحكومية في مديرية كهمرد في ولاية باميان وسط البلاد، وإن عددا من أفراد القوات الحكومية انسحبوا بعد الاشتباكات.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين في الحكومة، قولهم إن مسلحي طالبان حاصروا مدينة غزنة الرابطة بين كابول وقندهار وسط أفغانستان، واستولوا على منازل عدة للتمركز فيها لصد أي هجمة محتملة من القوات الحكومية.

وقال حسن رضائي عضو مجلس إقليم غزنة: “الوضع في مدينة غزنة حرج للغاية.. تستخدم طالبان منازل المدنيين كمخابئ وتطلق النار على قوات الأمن الأفغانية”.

ولليوم الرابع على التوالي، تواصل طالبان توجيه ضربات للقوات الحكومية في ولاية قندهار جنوب البلاد، المعقل السابق للحركة.

وذكرت وزارة الدفاع الأفغانية أنها تمكنت من قتل 29 من مسلحي طالبان في غارة نفذتها القوات الحكومية بولاية قندهار.

قوات خاصة تشارك

قالت وسائل إعلام إنه بعد هجمات ليلية لطالبان على مناطق في قندهار قرب الحدود مع باكستان، استُدعي جنود القوات الخاصة لمواجهتهم، لكنهم اكتشفوا أن مقاتلي الحركة انسحبوا تاركين خلفهم عددا قليلا من المدنيين والجنود المصابين.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين عسكريين أن طالبان تمزج بين الهجمات المباشرة على نقاط التفتيش والقرى والمدن وبين أساليب الكر والفر التي تؤدي إلى تفادي سقوط الضحايا، وأن انسحاب المقاتلين من مناطق عدة يشكك في مزاعم الحركة بشأن سيطرتها على 85 بالمئة من أراضي البلاد.

وبدأت القوات الخاصة المدربة بشكل احترافي بالمشاركة في المعارك بشكل تدريجي منذ السادس من تموز/ يوليو الجاري.

تحذير لتركيا

أصدرت طالبان بيانا عبر الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد، حذّر فيه تركيا من تبعات قرارها البقاء في أفغانستان رغم قرار انسحاب الولايات المتحدة وبقية القوات الأجنبية.

وقال مجاهد في البيان إن قرار تركيا البقاء يعد مخالفة لاتفاق الدوحة الذي نص على خروج كافة القوات الأجنبية من أفغانستان.

وتابعت بأن “استمرار الاحتلال من قبل تركيا سيثير مشاعر البغض والعداوة في بلادنا تجاه المسؤولين الأتراك، وسيلحق الضرر بالعلاقات الثنائية”.

وبعد مطالبتها تركيا بالتراجع عن قرارها، حذرت طالبان من أن “بقاء القوات الأجنبية في بلادنا – بغض النظر عن هدف بقائها وكونها تابعة لأي دولة – يعد احتلالاً، وسيتم التعامل مع المحتلين وفق الفتوى التي أصدرها 1500 من علماء أفغانستان الأفاضل عام (1422 هـ، الموافق 2001 م)، تلك الفتوى التي يستمر على أساسها الجهاد الجاري منذ عشرين عاماً”.

وشددت على أن سياسة الحركة هي إقامة علاقات حسنة وإيجابية ومبنية على الاحترام المتبادل مع جميع الدول، وقالت: “لا نتدخل في شؤون أحد، ولا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا”.

بدورها، رحبت الولايات المتحدة بـ”دور تركيا البناء” في الجهود الجارية لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، حيث من المقرر أن يكتمل الانسحاب بحلول 31 آب/ أغسطس المقبل.

وقال متحدث وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، مساء الاثنين، في تصريحات صحفية: “نرحب بالتأكيد بدور تركيا البناء في ما يتعلق بانسحاب القوات والوضع الأمني في أفغانستان”.

وأعرب عن ترحيبه أيضا بـ”دعم أنقرة للعملية الدبلوماسية في أفغانستان”.

إجلاء الروس

أعلنت وزارة الخارجية الأوزبكية، الثلاثاء، عن إجلاء الدبلوماسيين الروس العاملين في مدينة مزار الشريف الأفغانية، إلى أوزبكستان.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية يوسف كابولكانوف، في بيان، أن الدبلوماسيين (لم يذكر عددهم) العاملين في القنصلية العامة للاتحاد الروسي، بمدينة مزار شريف، تم إجلاؤهم بسلام إلى أوزبكستان.

ومؤخرا، توترت الأوضاع على الحدود بين البلدين، بعد أن استولت حركة “طالبان” على مناطق أفغانية قرب الحدود مع أوزبكستان.

وفر قرابة الـ100 جندي أفغاني من هجمات “طالبان” ولجأوا إلى أوزبكستان.

 كرزاي: طالبان لن تستفيد

ودعا الرئيس السابق حامد كرزاي، حركة طالبان إلى وقف هجماتها، قائلا إنها لن تكسب شيئا أو تستفيد من سيطرتها على المناطق.

وقال مخاطبا شعبه عبر موقع إخباري محلي: “ستشهدون قريبًا مفاوضات هادفة بشأن السلام”، داعيًا الحكومة وحركة طالبان إلى الإسراع بجهودهما من أجل السلام.

وفي رده على سؤال بشأن دور تركيا في تأمين مطار كابل، قال كرزاي إن تركيا صديقة لأفغانستان وآمل أن تشهد أفغانستان “أياما طيبة” من خلال التعاون مع تركيا.

وأواخر حزيران/ يونيو الماضي، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها بحثت مع وفد أمريكي مجالات التعاون بخصوص تشغيل “مطار حامد كرزاي الدولي” بالعاصمة الأفغانية.

وحينها، قالت الوزارة في بيان إن الجانبين بحثا مجالات التعاون حول تشغيل المطار، بعد انتهاء مهمة “الدعم الحازم” لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.