صور فضائية تظهر تعزيزات لفاغنر في ليبيا

0

ذكر موقع “سي أن أن” في تقرير أعده نيك باتون وولش وسارة السرجاني، أن المرتزقة الذين تدعمهم روسيا في ليبيا قاموا بحفر خندق كبير، ما يشير إلى أنهم لم يخرجوا أو لن يغادروا البلد.

وقالا في التقرير إن خندقا كبيرا حفره مرتزقة شركة “فاغنر” يعني أنهم لن يغادروا بحلول السبت، بناء على اتفاق السلام الذي رعته الأمم المتحدة.

وعبر المسؤولون الأمريكيون عن مخاوفهم من أهداف طويلة الأمد للكرملين في البلد الذي مزقته الحرب. ولاحظ مسؤول استخباراتي أن الخندق “دليل على أن “فاغنر التي تعتبر ليبيا أكبر ساحة لها في العالم، تقوم بالتحضير لإقامة طويلة”.

ويمتد الخندق على مساحة كيلومترات عدة بجانب المناطق الساحلية المأهولة بالسكان في سرت إلى الجفرة التي تسيطر عليها فاغنر، وتم رصده عبر الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية، وتم تزويده بحمايات مدروسة.

واتصلت شبكة “سي أن أن” مع الحكومة الروسية للتعليق، ولم يصل إليها رد.

ويبدو أن الخندق والحمايات التي زود بها، محاولة لمنع وعرقلة أي هجوم على المناطق التي تخضع لسيطرة ما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع لحفتر.

ونشرت حكومة الوفاق الوطني صورا للحفر والشاحنات التي تقوم ببناء الحفر والحواجز الترابية على طوله، والتي تقول إن العمل يجري عليها منذ أشهر.

وقال المسؤول الاستخباراتي الأمريكي؛ إن الخندق سبب يجعلنا “نرى أن لا نية أو تحرك من القوات التركية والروسية للالتزام بشروط الاتفاق، وهو ما يعرقل العملية السلمية الهشة واتفاق إطلاق النار. ونحن نواجه عاما صعبا أمامنا”.

وقالت مصادر مفتوحة تقوم برصد الوضع في ليبيا؛ إنها رصدت أكثر من 30 موقعا دفاعيا تم حفرها في الصحراء والتلال التي تمتد على مسافة 70 كيلومترا.

وتظهر الصور الفضائية من “ماكسر” أن الخندق الذي يمتد على طول الطريق والحمايات، قام بحفرها وبنائها مرتزقة فاغنر والمتعهدون معهم. وتظهر الصور دفاعات مقامة حول قاعدة الجفرة الجوية، وكذلك مطار براك جنوبا، حيث تم نصب رادرات دفاعية.

وقال وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني، صلاح النمروش، لـ”سي أن أن”: “لا يمكنني التفكير بأن من يقوم بحفر الخندق اليوم ويقوم ببناء هذه التعزيزات يفكر بالمغادرة”.

وقالت كلوديا كازيني، الخبيرة بمجموعة الأزمات الدولية في بروكسل؛ إن النشاطات “بالتأكيد مثيرة للقلق”، وإن ذلك الحديث “يتم تبادله بين الدبلوماسيين في الأسابيع الماضية، وهو عمل مستمر ويقترح أن موسكو راغبة بتعزيز وجودها في ليبيا”.

وقال المحللون؛ إن الكرملين حريص على تقوية الوجود العسكري والتأثير في منطقة البحر المتوسط وعلى طول الحدود الجنوبية لحلف الناتو، وبميزة إضافية، وهي تحقيق الربح من الصناعة في ليبيا.

وأكد متحدث باسم قوات حفتر، خالد المحجوب، وجود الخندق، ووصفه بأنه حاجز رملي “مؤقت” وخنادق في “مناطق مفتوحة للدفاع والقتال”. ونفى وجود ألفي مرتزق من فاغنر ووصفهم بأنهم مستشارون “وأعلن عنهم قبل وقت طويل”.

لكن تقريرا سريا للأمم المتحدة حصلت عليه “سي أن أن”، وصف مقاتلي فاغنر بـ “القوة الفعالة المضاعفة”.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي نفيه وجود قوات روسية في ليبيا، وإن وجدت فهي لا تمثل روسيا.

ورغم حظر السلاح على ليبيا، إلا أن مفتشي الأمم المتحدة سجلوا عددا من الرحلات الروسية إلى ليبيا خلال عام 2020.

وأشارت القيادة المركزية “أفريكوم” إلى الوجود الروسي في ليبيا، وقالت إنه مشابه لما يجري في سوريا.

ووصف رئيس لجنة الدفاع في الغرفة العليا من البرلمان الروسي فيكتور بونداريف، أن المزاعم الأمريكية “سخيفة”. وقال؛ إن الطائرات هي سوفييتية قديمة، حلقت من مناطق أخرى في أفريقيا.

وقال دبلوماسي غربي على معرفة بحركة السلاح إلى ليبيا؛ إن الطائرات الروسية انخفضت رحلاتها من 93 في وقت الذروة إلى مجموعة قليلة في نهاية 2020، مشيرا إلى أن تركيا كانت تقوم بنفس العدد من الرحلات.

ولكن تركيا صريحة حول وجودها العسكري في ليبيا لدعم عمليات التدريب الدفاعي لحكومة الوفاق الوطني.

وقال مسؤول أمريكي؛ إنها جهود شاملة، وقاموا ببناء منشآت وجلبوا الجنود والمعدات وأحضروا بطاريات هوك للدفاعات الصاروخية، ورادارات 3 دي.

وأظهرت صور فضائية تعديلات في ميناء الخمس، التي تقترح أنه يتم تحضيره لكي يكون قاعدة عسكرية تركية دائمة، وهو ما نفاه النمروش.

وقال مسؤول دفاعي تركي؛ إن بلاده “تواصل تقديم التدريب والتعاون والنصيحة بناء على احتياجات حكومة الوفاق الوطني”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.