صحيفة التايمز: النفوذ في سوريا قسمة بين روسيا وتركيا وإيران

0

صرحت التايمز البريطانية أن كلا من روسيا وتركيا وإيران يسارعون حاليا لملء الفراغ الذي ستتركه القوات الأميركية في سوريا، وأن الغرب لن يكون لديه أي كلمة في أي تسوية سياسية مقبلة هناك.

وأوضحت الصحيفة ضمن افتتاحيتها اليوم أن استقالة بريت ماكغورك ممثل أميركا في التحالف الدولي للحرب ضد داعش تؤكد الاضطراب وسط صناع القرار الغربيين الذي أثاره إعلان ترامب سحب القوات الأميركية البالغ قوامها ألفي جندي من سوريا.

وأضافت أن ماكغورك كان يلعب دورا رئيسيا في الحفاظ على الضغط العسكري ضد تنظيم الدولة عقب هزيمة الأخير في أرض المعركة، وأنه يغادر منصبه الآن بسبب ما قال إن البساط السياسي قد سُحب منه باستقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس.

ومضت تقول إنه -وكما كان يخشى كثير من الإستراتيجيين الغربيين- فإن الانسحاب المنتظر للقوات الأميركية قد دفع بالدول التي تريد توظيف هذا الانسحاب لمصلحتها إلى نشر سريع لقواتها لملء الفراغ الأمني.

إعادة انتشار
وأضافت الصحيفة أن تركيا حركت قواتها إلى الحدود حيث يمكنها شن هجوم كامل على القوات الكردية التي تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإجلائها تماما من شمال سوريا.

وقد انتشرت المليشيات التي تدعمها إيران وتقاتل مع النظام السوري في الريف شرق الرقة ودير الزور حيث لا تزال القوات الكردية تقاتل بقايا تنظيم الدولة، وفق ما ورد بالصحيفة.

أما الروس، فقد بدؤوا يعيدون تعزيز قواتهم استعدادا لدعم أي هجوم وشيك من قبل الرئيس السوري بشار الأسدعلى الجيب الذي يسيطر عليه معارضوه شمال غرب البلاد.

تخلي الغرب 
وتتوقع الصحيفة تخلي التحالف متعدد الجنسيات عن كامل سوريا لصالح الأسد وداعميه الروس، نظرا إلى أن القوات الأميركية المنسحبة منه تمثل غالبيته العظمى.

وقالت إن ذلك سيترك الغرب دون أي تأثير في أي تسوية سياسية مقبلة بسوريا أو أي فرصة لتقييد النفوذ الإيراني فيها، كما سيشجع مقاتلي تنظيم الدولة المهزومين لإعادة تجميع أنفسهم والتخطيط لتنفيذ عمليات جديدة ضد أعدائهم، بالإضافة إلى تعريض الأكراد -الذين تحملوا أكبر المصاعب في الحملة ضد تنظيم الدولة- لهجوم تركي تحت غطاء العلاقة مع حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

الإفراج عن مقاتلي “داعش”
كذلك توقعت الصحيفة الإفراج عن معتقلي تنظيم الدولة لدى الأكراد ثمنا لتفادي هجمات التنظيم.

وأضافت أن الغرب لم يعد لديه خيارات كثيرة بسوريا، مع احتمال أن تعود الدبلوماسية بشيء من “الفائدة” إذا أوضح الأوروبيون لأردوغان أن أي هجوم على الأكراد الآن ستكون نتائجه سلبية على الحرب ضد تنظيم الدولة التي وعد بتحمل مسؤوليتها، وإذا سعى الأوروبيون لتنشيط محادثات السلام السورية في جنيف فإن الأسد يمتلك الآن كل الكروت تقريبا ولا يرغب في التوصل لتسوية.

واختتمت الصحيفة بأن محادثات آستانا الوحيدة التي تبقت -وهي المحادثات التي تدعمها موسكو- لذلك يبدو أن أي سلام لسوريا لن يكون إلا بالشروط الروسية الإيرانية. وتساءلت: هل هذا ما يريده ترامب عندما أعلن سحب قواته؟

المصدر: الجزيرة

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.