شراء مقاعد البرلمان يشتعل أزمة في مصر

0

شارك رئيس نادي الزمالك المصري، مرتضى منصور، في إماطة اللثام عن فضيحة قائمة “من أجل مصر” بقيادة حزب مستقبل وطن، المقرب من رئيس سلطة الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، في عرض الترشح على مقاعده لمن يدفع أكثر، حيث وصل سعر المقعد إلى 50 مليون جنيه (3.2 مليون دولار).

وهاجم منصور الحزب قائلا: “أنا مادفعتش 50 مليون جنيه من دم الشعب عشان يحطني في القائمة… اللي يدفع 50 مليون ده يبقى معاه كام؟ وبيجيب الفلوس دي منين، وهايلمهم إزاي؟!”.

وخلال لقائه مع أهالي دائرته الانتخابية بمحافظة الدقهلية (شمال مصر)، وجه خطابه إلى منافسه في حزب مستقبل وطن: “مرتضى منصور كبير، ومابينزلش للصغائر اللي هو بيعملها… وبقول للجميع عصر البلطجة انتهى للأبد… أنت ماحدش يعرفك”.

ويتكون مجلس النواب الجديد من 568 عضوًا، يتم انتخابهم بالاقتراع العام السري المباشر بواقع 284 مقعدًا بالنظام الفردي، و 284 مقعدًا بالقوائم المغلقة المطلقة، ويحق لرئيس الجمهورية تعيين نسبة لا تزيد على 5% من الأعضاء.

ويسعى حزب مستقبل وطن، للفوز بغالبية مقاعد مجلس النواب على غرار اكتساحه لمقاعد مجلس الشيوخ، في أيلول/ سبتمبر الماضي، وسط مقاطعة أحزاب أخرى، ومنافسة قائمته الوحيدة على جميع المقاعد الـ100.

ويأتي هجوم رئيس نادي الزمالك والبرلماني الحالي بعد اعتقال قوات الأمن المصرية، قبل أسبوعين، المحامي طارق جميل سعيد، الموالي للنظام، وإحالته لنيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه 15 يوماً، بعد هجومه على حزب مستقبل وطن بسبب “كعكة” توزيع المقاعد البرلمانية.

ووجه طارق انتقادات حادة لحزب “مستقبل وطن” في “فيديو” حذفه لاحقا، قال فيه: “قعدوا يقولوا الدولة والشباب والكوتة والبنات، كذب، هتدفع كام؟ معاك كام؟”.

شهد شاهد من أهلها

واشتكى أحد قيادات حزب الوفد، أحد أقدم الأحزاب المصرية، من هيمنة حزب “مستقبل وطن” على مناحي الحياة الحزبية والسياسة، قائلا: “هناك حالة استئثار بكل شيء في البلد، رغم أننا كلنا في مركب واحد، وخلف دولتنا ورئيسها”.

وأكد القيادي الوفدي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “مسألة الترشح ضمن بعض القوائم المرشحة للفوز بقوة تحولت إلى بورصة لمن يدفع أكثر من أجل وضع اسمه على قائمة هذا أو ذاك، وللأسف هذا ما حدث معي في انتخابات الشيوخ، وجعلني خارج المنافسة”.

تسليع كل شيء

واتهم عضو البرلمان المصري السابق، الدكتور محمد جمال حشمت، قيام سلطة الانقلاب بتسليع كل شيء في البلاد، قائلا: “هذا النظام العسكري يأكل أموال الناس سحتا، ويفتح الباب على مصراعيه للفساد والرشاوى بشكل فج”.

وأكد في حديثه: “عضوية أي مؤسسة تحت الحكم العسكري تخضع لذات الميزان، لمن يدفع أكثر، فهي كلها بلا قيمة حقيقية فلا داعي للانشغال بها”.

وإذا ما كانت تلك الشهادات من داخل مؤيدي النظام قد تقوض مصداقية البرلمان المقبل، أوضح أن “وجود النظام وحمايته لا تعتمد على سمعته أو معقولية أدائه، لكن بقدر ما يحقق لأسياده مصالحهم في إضعاف مصر وقتل أي روح في شعبها”.

وفي مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، فوجئ نشطاء ورواد مواقع التواصل بفيديو لعضو حركة “تمرد” السابقة الصحفية دعاء خليفة، شنت فيه هجوما على تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، المنضوية تحت حزب مستقبل وطن، انتقدت فيه تحكم الأجهزة السيادية في توزيع “كعكة” الشيوخ والبرلمان.

كل شيء قابل للبيع

“من باع تيران وصنافير، يبيع مقاعد البرلمان”، بهذه الكلمات علق السياسي المصري، خالد الشريف، على واقعة بورصة مقاعد البرلمان في مصر التي أثيرت مؤخرا، مضيفا أن “الفساد في مصر ترعرع وازدهر في سلطة منقلبة لا تعرف دستورا ولا قانونا، ولذلك بلغ الفساد مستويات كبيرة في ظل حكم السيسي حتى إن مقاعد البرلمان أصبحت تباع وتشترى”.

وحذر في تصريح من أن “ما يفعله حزب مستقبل وطن يوجب على الفور وقف انتخابات البرلمان لأن ما يتردد على لسان الكثيرين منتشر بطول البلاد وعرضها وأصبح متواترا، وهذا مناط الخطورة. أكبر مؤسسة تشريعية ورقابية أصابها العطب والفساد ومصر أضحت سمعتها ملوثة على كافة المستويات في الفساد، بل إن سمعتها في الحضيض وهي التي أنشأت أول برلمان ومجلس تشريعي في الشرق الأوسط والمنطقة العربية”.

وختم حديثه بالقول: “لذلك نحن نقول إن السيسي قزم مصر وحولها إلى دولة فاشلة، بل حولها من دولة مؤسسات إلى عصابات، وأصبح حزب مجهول الهوية يعبث بانتخابات البرلمان ويتم اختيار المرشحين في دهاليز المخابرات من اللصوص وأصحاب الأموال المشبوهة.. ليكونوا عصابة لنهب وسلب ثروات مصر وليس مجلسا تشريعيا و رقابيا”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.