سنوات عجاف تنتظر مصر

0

أعلنت صحيفة واشنطن بوست أن التعديلات الدستورية ستسمح للسيسي أن يبقى في منصبه حتى يبلغ الثمانين من عمره، وأن تلك المدة ستكون سنوات عجافا على المصريين.

وعنونت الصحيفة بـ “المصريون يواجهون 15 سنة أخرى من الاستبداد وترامب لا يزال صامتا”. وكتبت في افتتاحيتها أنه منذ الاستيلاء على السلطة في انقلاب عسكري عام 2103 قام السيسي بإنشاء أكثر حكومة قمعية في تاريخ مصر الحديث حيث قتل أو أخفي آلاف الأشخاص على أيدي قوات الأمن وسجن عشرات الآلاف وعذبوا وفي كثير من الحالات احتجزوا لسنوات دون محاكمة، وأن السيسي شكل برلمانا من المتزلفين وأسكت الصحافة التي كانت حية ذات يوم، وسحق منظمات المجتمع المدني المستقلة، ومع ذلك لا يزال غير راض عن الدستور الذي يضع بعض القيود على سلطته. ولذلك يسارع حلفاؤه البرلمانيون للتصويت على سلسلة واسعة من التعديلات التي تجعل الجنرال السابق ديكتاتورا فعليا مدى الحياة. وأحد هذه التعديلات سيطيل مدد الرئاسة ويعفيه من قيد المدتين فقط، مما يسمح له بالاستمرار في منصبه حتى عام 2034 عندما يبلغ ثمانين عاما، كما أن هناك تعديلات أخرى ستجعله مسؤولا عن السلطة القضائية وتسمح له بتعيين ثلث عضوية مجلس أعلى برلماني جديد وإنشاء مجلس عسكري للإشراف على الدولة التي سيترأسها.

وأضافت واشنطن بوست أن الموافقة البرلمانية على التعديلات سيعقبها استفتاء من المرجح أن يقوم النظام بتزويره. وعلى الرغم من أن معارضي السيسي يحاولون تنظيم صفوفهم فإنهم يخاطرون بتعرضهم للاعتقال أو أسوأ من ذلك إذا احتجوا بقوة.

وبإزالة كل العقبات التي أمام سلطته وفترة حكمه سيحصن السيسي إدارته “السيئة” ويثير الاحتمالات بأن البلاد ستتمرد في النهاية، كما فعلت بعد أن أخضع حسني مبارك مصر لمدة ثلاثين سنة من سوء الحكم.

المصدر: الجزيرة

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.