سفير أمريكا في ليبيا يشيد بتركيا

0

أشاد السفير الأمريكي في ليبيا، ريتشارد نورلند، بالتدخل التركي في ليبيا، والذي ساهم بقلب الموازين لصالح حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة “حرييت”، أثناء تواجده في أنقرة الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول الأمريكي إن تركيا أنقذت طرابلس من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وبفضلها تم التوصل إلى هذه المراحل من الحل السياسي.

القوات التركية أنقذت طرابلس

وأوضح، نورلند، أنه بفضل تدخل القوات التركية، تم إنقاذ طرابلس من استيلاء الجنرال حفتر عليها، وتعزيز نفوذ حكومة الوفاق الوطني، وخلق أرضية مناسبة للحل السياسي.

وأشار إلى أنه عند تقييم الأحداث زمانيا، كان الحدث الذي غير المسار في ليبيا هو الزيادة الهائلة في الوجود الروسي من خلال مجموعة مرتزقة فاغنر منذ تشرين الثاني/ نوفمبر.

وأضاف: “بينما كان الاستيلاء على طرابلس مسألة وقت بالنسبة لحفتر بعد دعمه من “فاغنر”، جاء التدخل العسكري التركي الذي أدى لانسحاب حفتر وداعميه إلى سرت والجفرة”.

ولفت إلى أن ذلك “خلق فرصة لإجراء المفاوضات السياسية، وكان الدور التركي في ليبيا مثيرا للاهتمام”.

وتابع قائلا: “وفي ضوء معرفتي السابقة، لم يخطر في بالي تغير الموازين سياسيا، ولكن من الواضح أن تركيا قامت بدور هام جدا في العام الماضي الذي قامت فيه بهذه المهمة”.

وأكد أن الاتفاق الأمني الذي ساهم بالتدخل التركي، كان نتيجة لتدخل أجهزة عسكرية واسعة النطاق بما فيها “فاغنر” التي تزعزع الاستقرار في ليبيا بشكل كامل.

وأضاف: “لذلك يجب على أولئك غير الراضين عن الوجود العسكري التركي في ليبيا، أن يسألوا أنفسهم أولا، لماذا كان لديهم علاقات مع فاغنر ويدعمون الوجود الروسي هناك، حيث كانت طرابلس على وشك الوقوع بيد تلك المرتزقة؟”.

هذا ما بحثه بأنقرة

وبشأن المباحثات السياسية في ليبيا، قال السفير الأمريكي، إن “أحد المناقشات الأساسية في الوقت الحالي هو ما إذا كان يجب توفير حل شامل أولا واتخاذ خطوات على الأرض وفقا لذلك، أو هل يمكن التوصل لتفاهم بشأن القضايا السياسية الأكبر من خلال اتخاذ خطوات صغيرة وتدابير تزيد الثقة؟”.

ولفت إلى أن ما يعنيه بشأن تلك الخطوات، هو إعلان سرت منطقة منزوعة السلاح، واستئناف إنتاج النفط.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدعم إحراز تقدم بشأن سرت التي تشكل سببا للأزمة، لافتا إلى أن ذلك يسهم في خفض التوترات.

وأضاف، أن سرت واستئناف إنتاج النفط، كانا على جدول الأعمال في المباحثات التي أجراها في أنقرة.

وأوضح، أن “الذين عانوا من حصار طرابلس، غير راضين عن رؤية حفتر على الجانب الآخر من طاولة المفاوضات”، مضيفا أنه “يسيطر على بعض الجماعات العسكرية، ومع تقدم العملية السياسية، فسيشكّل تفكيك المليشيات معضلة كبيرة”.

وتابع قائلا: “تأمل الولايات المتحدة بلعب دور هام في إنشاء هيكل أمني ليبي جديد، ولكن الليبيين هم الذين سيقررون ذلك بنهاية المطاف”، مضيفا أن “من الديناميات الرئيسية التي نشهدها الآن، منع نشوب المعارك، وإنهاء هجمات حفتر، وظهور أصوات سياسية جديدة، لا سيما في الشرق”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.