روسيا زودت “فاغنر” في ليبيا بمعدات ثقيلة وطائرات

0

كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” أن روسيا زودت مرتزقة الفاغنر في ليبيا بطائرات ودبابات، بحسب صور جديدة التقطتها الأقمار الاصطناعية.

وأظهرت الصور الفضائية التي نزعت عنها السرية والتقطتها الأقمار الإصطناعية الأمريكية، أن نظام الصواريخ الدفاعية “أس إي-22” وطائرات الشحن “أي إل- 76” العسكرية والدبابات المضادة للألغام تعمل داخل ليبيا.

وجاء في تقرير للصحيفة أن وزير الدفاع البريطاني أكد على أهمية مواجهة بريطانيا “جماعات المرتزقة” في وقت كشفت فيه الصور الاستخباراتية أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين يزودها بالأسلحة الثقيلة من الطائرات والدبابات.

وقال وزير الدفاع، بن والاس، إن جماعة المرتزقة التي يديرها شخص يعرف بـ “طاهي بوتين” أظهرت الكيفية التي “تتغير فيها الحرب الحديثة”.

وجاء في تصريحات الوزير أن الكشف عن استخدام شركة فاغنر المعدات العسكرية النظامية في ليبيا، يشير إلى أنها وبشكل قاطع جزء من الجيش الروسي.

ويقول خبراء في الأمن، إن جماعة فاغنر تستخدمها موسكو لاستعراض القوة ودعم الأنظمة الضعيفة، بإشراف مباشر من الجيش الروسي.

وتنشط الشركة في ليبيا ودول الصحراء وسوريا حيث تحصل على مميزات في مجال الطاقة والذهب وغير ذلك من المعادن الثمينة. بحسب الصحيفة.

وقال بن والاس إن “جماعات الظل التي تحظى بدعم جيد وقوات عسكرية مدربة جيدا تمثل تهديدا معقدا للقوات العسكرية الغربية”، مضيفا أن “بريطانيا وبقية الحلفاء بحاجة للتحضير ومواجهة جماعات المرتزقة وتطوير مرونتها لمواجهة تأثيراتها الخبيثة”.

وشدد على أن “المجال الذي تعمل به يجب منافسته، وإلا فستقوم القوات الأمنية الخاصة المتحررة من القوانين الدولية التي تغطي الجيوش العسكرية بعمليات تنكرها الدول وبدون خوف من حساب”.

وتعتقد وكالات الإستخبارات الأمريكية أن روسيا زودت شركة فاغنر في ليبيا بمقاتلات عسكرية وعربات مصفحة وأنظمة دفاعية وغير ذلك من الإمدادات العسكرية.

وتظهر الصور التي بثتها القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا عن معدات عسكرية روسية متقدمة في ليبيا تديرها إما شركة فاغنر أو القوات النظامية الروسية والتي تدعم على ما يزعم أنها شركة خاصة.

ولفتت الصحيفة إلى أن “عملا كهذا يخرق القرار 1970 الذي يوصي بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا الصادر عن الأمم المتحدة في 2011”.

وتقول القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” إن حوالي 14 طائرة “ميغ 29″، و”سو- 24” طارت من روسيا إلى سوريا وتم تغيير لونها لحجب العلامات الروسية ثم نقلت إلى ليبيا بشكل خرق حظر الأمم المتحدة. وقيمت الأمم المتحدة أن الطائرات نقلت قوات عمليات إلى ليبيا.

وذكرت الصحيفة أن “جذور شركة فاغنر غامضة، إلا أن ظهورها مرتبط بمحاولات الجيش التعاقد مع الشركات الخاصة للقيام بنشاطات عسكرية تجنب الجيش الخسائر، ذلك أن عودة جثث الجنود الروس من أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي أسهمت في انهيار النظام الشيوعي وأضعفت الاتحاد السوفييتي السابق وهو ما قاد لهذا التفكير”.

وتقوم شركات التعهدات الأمنية بتدريب الجيوش وحماية القادة وتأمين منشآت الطاقة والمصادر الطبيعية مثل الذهب والماس والأحجار الثمينة الأخرى. ومقابل هذه الخدمات منحت شركات المرتزقة ميزات على شكل رخص لشراء الأسلحة والتكنولوجيا والمصادر الطبيعية.

وتفضل روسيا استخدام قوات عسكرية ليست مرتبطة بها في مناطق مثل أوكرانيا وسوريا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى لتحقيق أهدافها السياسية والحصول على المال.

ويحرص بوتين على توسيع التأثير الروسي في أفريقيا، ففي ليبيا مثلا يمنحه التأثير السيطرة على منابع النفط والتحكم بتدفق المهاجرين إلى جنوب أوروبا. وفي العام الماضي قال وزير الخارجية الألماني إن روسيا “ضمنت تعاقديا” أنها “ستحصل على بناء قواعد عسكرية في ست دول” وهي جمهورية أفريقيا الوسطى ومصر وإريتريا ومدغشقر والسودان وموزامبيق.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.