ردود فعل واسعة على منح الثقة لحكومة “دبيبة” في ليبيا

0

توالت منذ الأربعاء ردود الفعل على تمرير مجلس النواب الليبي لحكومة عبد الحميد دبيبة، وسط ترحيب واسع عربيا ودوليا.

ومنح مجلس النواب الثقة للحكومة بأغلبية 132 صوتا، ووصفت بأنها متوازنة ومقبولة من جميع الأطراف.

وتتمحور مهمة دبيبة ورفاقه حول الترتيب لانتخابات عامة نهاية العام الجاري، والتعامل مع ملفات عاجلة ومنها إنهاء معالم الانقسام، لا سيما بين الشرق والغرب، فضلا عن ملفات المرتزقة والمليشيات والهجرة غير النظامية والنفط.

المواقف المحلية

رحبت أطراف ليبية عدة، شرقا وغربا، بمنح مجلس النواب الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة، إذ بارك المجلس الأعلى للدولة الليبي لحكومة الوحدة الوطنية منحها الثقة من قبل مجلس النواب، متمنيا لها “التوفيق في مهامها وصولا للهدف المنشود وهو إجراء الانتخابات في موعدها.

وأكد رئيس المجلس فائز السراج، في بيان، استعداده لتسليم المهام والمسؤوليات للحكومة الجديدة، ترسيخاً لمبدأ التداول السلمي للسلطة.

وأضاف: “ما تم اليوم يعتبر خطوة مهمة لإنهاء الاقتتال والانقسام”، داعيًا جميع الأطراف إلى التكاثف والتعاون والوحدة والتسامح من أجل نهضة ليبيا.

وفي طرابلس الغرب أيضا، وصف وزير الداخلية فتحي باشاغا منح الثقة للحكومة الجديدة بأنه “يوم تاريخي”.

وقال في تغريدة عبر  “تويتر”:  “في هذا اليوم تجسدت اللحمة الوطنية والحرص على وحدة ليبيا وإنهاء الانقسام وميلاد حكومة وحدة وطنية نالت الثقة من مجلس النواب بمظهر ديمقراطي وحضاري”.

ورحب وزير الدفاع صلاح الدين النمروش، بـ”حصول حكومة الوحدة الوطنية على ثقة مجلس النواب في مدينة سرت لاستكمال استحقاقات المرحلة التمهيدية، وصولا إلى الانتخابات”.

وأعرب النمروش في تغريدات له على “تويتر”، عن “أمله في أن توفق الحكومة الجديدة برئاسة دبيبة في أعمالها انطلاقا من العاصمة طرابلس إلى كل مواطن في كامل ربوع ليبيا”.

ووصف مجلس النواب المنعقد في طرابلس خطوة منح الثقة “بالإنجاز التاريخي”.

وقال المجلس في بيان، إن هذا الإنجاز “جاء بفضل تضحيات أبطال البنيان المرصوص ودمائهم”، معربا عن أمله “من أعضاء الرئاسي والحكومة في رفع المعاناة عن الشعب الليبي في كافة ربوع البلاد”.

وأشار إلى أن “جلسة سرت جاءت تتويجا للجهود التي بذلت والمشاورات التي أجريت في عدة مدن داخل ليبيا وخارجها من أجل توحيد البرلمان”، مؤكدا “ضرورة استمرار الجهود بهذا الصدد وإنجاز الاستحقاقات القانونية والدستورية”.

وهنأت هيئة صياغة الدستور الليبية حكومة الوحدة الوطنية بنيلها ثقة مجلس النواب.

وقالت في بيان: “نأمل أن تتوج جهود الحكومة بدعم المسار الدستوري بالاستفتاء على مشروع الدستور وإجراء الانتخابات العامة وفق أحكامه.

وشرقا، أعلنت الحكومة الموالية للواء الانقلابي خليفة حفتر، في بيان عبر حسابها على “فيسبوك”، “الاستعداد التام لتسليم المهام والوزارات والهيئات والمصالح والمؤسسات إلى حكومة الوحدة الوطنية متى شُكلت اللجان المختصة”.

وبارك “تكتل إحياء ليبيا”، في بيان، للشعب الليبي منح مجلس النواب الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الليبية.

وأكد التكتل، الذي يرأسه عارف النايض (المقرب من رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح)، أنه يتمنّى التوفيق لحكومة الوحدة الوطنية، في أداء مهامها في توحيد البلاد والمؤسسات وخدمة الشعب الليبي”.

المواقف العربية

رحبت دول الجوار الليبي بالخطوة، حيث أعربت وزارة خارجية النظام المصري، في بيان، عن “تطلع مصر للعمل مع حكومة الوحدة الوطنية خلال المرحلة الانتقالية”.

وأضافت أن مصر “ستدعم جهود الحكومة الليبية للوفاء بالتزاماتها المقررة وفقا لخارطة الطريق للحل السياسي، بهدف عقد الانتخابات (العامة) في موعدها المحدد نهاية العام الجاري، وتطبيق المخرجات الصادرة عن اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 واجتماعات المسار الاقتصادي”.

وفي تونس، أعربت وزارة الخارجية، في بيان، عن “بالغ ارتياحها للإنجاز التاريخي المحرز في ليبيا على إثر نيل الحكومة الليبية الجديدة برئاسة دبيبة لثقة مجلس النواب”.

وأكد البيان على “ثقة تونس التامة بقدرة الأشقاء في ليبيا على تثبيت دعائم السلم والاستقرار والشروع في بناء صفحة جديدة من تاريخ هذا البلد الشقيق، وتحقيق تطلّعات شعبه المشروعة في التنمية والإعمار”.

فيما هنأ الرئيس قيس سعيد، في اتصالين هاتفيين، كلا من دبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي، بنيل الحكومة الجديدة ثقة مجلس النواب.

وفي الجزائر، أكد الرئيس عبد المجيد تبون، على “تأييده واستعداده التام لمساندة الحكومة الجديدة”، معربا عن أمله “في إنهاء حالة الانقسام في ليبيا وتوحيد الصفوف لضمان نجاح الاستحقاقات الهامة نهاية هذا العام (في إشارة إلى الانتخابات العامة)”.

وقال في بيان نشرته الرئاسة، إن الجزائر “التي أثبتت قولا وفعلا وقوفها إلى جانب الشعب الليبي وتضامنها اللامشروط معه، لن تدخر جهدا في سبيل تحقيق السلم والمصالحة الوطنية في هذا البلد الشقيق”.

وخليجيا، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن “أملها في أن يحافظ هذا الإنجاز على وحدة وسيادة ليبيا، بما يفضي إلى خروج كافة المقاتلين الأجانب والمرتزقة”.

وأعربت الخارجية، في بيان، عن أمل الرياض في أن “يؤسس هذا الإنجاز لحل دائم يمنع التدخل الخارجي الذي يعرّض الأمن الإقليمي العربي للمخاطر”.

وفي أبوظبي، أثنت وزارة الخارجية الإماراتية على “جهود الأمم المتحدة بشأن تشكيل سلطة تنفيذية جديدة”، مؤكدة “تعاون أبوظبي مع السلطة الجديدة بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار وتطلعات الشعب الليبي”.

وأعربت الوزارة، عن “تطلع الإمارات إلى نجاح ما تبقى من مسارات (لحل الأزمة في ليبيا) برعاية بعثة الأمم المتحدة”.

وفي الدوحة، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن ترحيبها بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة دبيبة ونيلها ثقة مجلس النواب.

وأكدت دعمها الكامل للحكومة الجديدة “حتى تحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق في التنمية والاستقرار والازدهار”.

وفي الكويت، رحبت وزارة الخارجية بتشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة، مشيدة بالجهود المقدرة التي بذلتها الأمم المتحدة لبلوغ هذا الهدف.

وأعربت الخارجية في بيان، عن “الأمل في أن يحقق هذا الإنجاز تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار، وأن تتمكن الأمم المتحدة من تحقيق النجاح في ما تبقى من مسارات”.

وفي المنامة، أكدت وزارة الخارجية البحرينية، على “أهمية الخطوة في إرساء الأمن والاستقرار في ليبيا، وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق للسلم والتنمية والازدهار”.

ودعت الوزارة في بيان، “كافة مكونات المجتمع الليبي إلى السير على نهج السلام وتغليب الصالح الوطني”.

أما الأردن، فقد قال، على لسان، وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، في تغريدة عبر “تويتر”: “نبارك للأشقاء في ليبيا منح مجلس النواب الثقة للحكومة الليبية”.

واعتبر الصفدي منح الثقة لحكومة دبيبة “خطوة رئيسية على طريق العملية السياسية المستهدفة حل الأزمة واستعادة ليبيا الشقيقة أمنها واستقرارها”.

وفي بيروت، أجرى رئيس الحكومة المكلف في لبنان سعد الحريري اتصالا مع دبيبة، مهنئا إياه بنيل حكومته ثقة مجلس النواب.

وتمنى الحريري، وفق تغريدة نشرها عبر حسابه على “تويتر”، لدبيبة “التوفيق في جهوده لإعادة توحيد المؤسسات وإطلاق عجلة إعادة الإعمار وإجراء الانتخابات النيابية نهاية العام الجاري”.

وأشادت جامعة الدول العربية، في بيان نشره مصدر مسؤول فيها على موقعها الإلكتروني، بـ”التوافق العريض الذي ميز النقاشات التي دارت بين أعضاء مجلس النواب الليبي والأغلبية الكبيرة التي نالتها التشكيلة الحكومية التي تقدم بها دبيبة”.

وأعرب المصدر عن الأمل في أن “يتم الآن الشروع في تنصيب السلطة التنفيذية الجديدة في أقرب فرصة بقيادة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس الحكومة دبيبة”.

كذلك، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف بـ”اتفاق الأشقاء في ليبيا على اختيار السلطة التنفيذية الجديدة المتمثلة بالمجلس الرئاسي ورئيس الوزراء”.

وشدد، في بيان، على “أهمية هذه الخطوة للوصول إلى الحل الدائم والشامل بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، ويلبي تطلعات وطموح الشعب الليبي”، مشيدا بجهود بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا”.

دوليا

قالت وزارة الخارجية التركية في بيان: “نرحب بنيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد دبيبة، ثقة مجلس النواب ونتمنى لهم النجاح”.

وأكد البيان، على “مواصلة تركيا الوقوف القوي إلى جانب الشعب الليبي، وتقديم كل الدعم لتلبية تطلعاته في تحقيق الاستقرار والرخاء”.

ورحب السفير الأمريكي لدى طرابلس ريتشارد نورلاند، بمنح الثقة لحكومة دبيبة، مقدما التهاني لليبيا.

ونقلت السفارة الأمريكية، في تغريدة عبر “تويتر”، عن نورلاند قوله: “نقدم تهانينا بمناسبة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ستمهد الطريق للانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول القادم”.

وقدم ساباديل جوزيه، سفير الاتحاد الأوروبي في ليبيا، وفق تغريدة عبر “تويتر”، تهانيه لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة دبيبة لحصولها على ثقة مجلس النواب.

وقال جوزيه: “مبروك لليبيا في هذا اليوم التاريخي حقًا! يمكن لحكومة الوحدة الجديدة أن تعتمد على الدعم الكامل من المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي”.

ورحبت روسيا بمنح مجلس النواب الليبي، الأربعاء، الثقة للحكومة الجديدة برئاسة عبد الحميد دبيبة.

وجاء ترحيب روسيا في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أشارت فيه إلى أن ليبيا ستظل شريكا مهما لموسكو في شمال أفريقيا.

وشدد البيان على أن موسكو تهدف إلى زيادة تطوير العلاقات السياسية بين البلدين ورفع مستوى التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي، والمجالات العسكرية والتقنية والاجتماعية مرة أخرى.

وأضاف البيان: “نرحب بقرار البرلمان الليبي (الخاص بمنح الثقة) ونراه خطوة مهمة لتجاوز الأزمة التي طال أمدها في ليبيا”.
وعلى مستوى المنظمات، رحب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بمنح مجلس النواب الليبي الثقة للحكومة الجديدة.

واعتبر، في بيان، أن ذلك “خطوة مهمة نحو استعادة الوحدة والاستقرار والأمن والازدهار في ليبيا”.

ورحب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة السفير فولكان بوزكير، بمنح الثقة لحكومة دبيبة.

وأعرب بوزكير، في تغريدة عبر “تويتر” عن أمله في أن “يساعد هذا في رأب الانقسامات، ووضع ليبيا على طريق ثابت للانتخابات (العامة) المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل”.

وهنأ الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، الحكومة الجديدة والشعب الليبي.

وعبر العثيمين، في بيان، عن “الأمل في أن تمهد هذه الخطوة المهمة الطريق لخطوات أخرى نحو المصالحة وإرساء دعائم السلام والأمن والاستقرار والتنمية في ربوع ليبيا”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.