دلالات عودة الاغتيالات والاختطاف ضمن مناطق سيطرة حفتر

0

شهد الشرق الليبي أحداث عنف وخطف واغتيالات في اليومين الماضيين، ليطرح الأمر أسئلة حول سر عودة هذه الأحداث الآن في ظل حكومة جديدة، وما إذا كان “حفتر” يريد عرقلة هذه الحكومة كون الشرق يخضع لسيطرته.

واغُتيل الضابط في قوات “حفتر”، المعروف بضابط الإعدامات، محمود الورفلي، على يد مجهولين، عبر استهداف سيارته بوابل من الرصاص، ليتم دفنه خلال ساعات قليلة دون التوصل للجناة.

“خطف”

في حين تم اختطاف ابنة الناشطة والمحامية حنان البرعصي، من وسط شوارع بنغازي على يد مسلحين، بعد ظهورها عبر بث مباشر تفضح فيه المتورطين في قتل والدتها، وتذكرهم بالأسماء، ليتم اتهامها فيما بعد بأنها وراء قتل الورفلي، وحيازة سلاح دون ترخيص”.

وطرح تسارع الأحداث في مناطق نفوذ حفتر الكثير من التساؤلات عن دلالة وأهداف هذه الفوضى؟ وهل يمكن أن تكون مفتعلة من قبل حفتر لعرقلة وتعجيز الحكومة الجديدة، خاصة بعد رفضها منحه وزارة الدفاع؟

“سياسة قديمة”

من جهته، وصف وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، ما يحدث في شرق البلاد من اغتيالات أو خطف بأنه “مسلسل وسياسة قديمة لدى من يفرضون البقاء رغما عن معارضيهم”.

وأكد في تصريحات أن “الاغتيالات وأعمال العنف والفوضى زادت الآن لدى هذه المعسكر، بعدما تزايدت عندهم المخاوف لشعورهم بالخطر والإبعاد، خاصة بعد تأييد حكومة الوحدة الوطنية الجديدة داخليا وخارجيا”، وفق تقديره.

“تصفية عصابات”

وقال عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس، إن “هذه النتائج حتمية لكل وضع غير قانوني كون عملية الكرامة -كما أخبرنا مراقبون في الشرق- عبارة عن مجموعة عصابات تشتغل تحت مظلة الجيش، وتتخذ منه ستارا لممارسة جرائمها، ومنها الاغتيالات التي وصلت لرتب كبيرة في الجيش، ثم نسب هذه الجرائم لما تسمى التنظيمات الإرهابية”.

وأوضح خلال تصريحات أن “هذه الجرائم اختفت لفترة عندما توجه هؤلاء للقتال على تخوم العاصمة، وبعد انهزامها رجعت إلى سابق عملها في الجرائم والاغتيالات، وذلك لأن ما تسمى القيادة العامة للجيش ليس لها أي سيطرة على هؤلاء بل يهددون حتى وجود هذه القيادة، أما الحكومة فلن تتدخل إلا بدعم دولي”، كما صرح.

“عزل الشرق”

لكن الضابط من الشرق الليبي، العقيد سعيد الفارسي، أكد أن “حفتر يريد بهذه الأفعال عزل شرق البلاد عن السلطة الشرعية الجديدة، وإن حدث ذلك فلن تتمكن الحكومة من توحيد المؤسسات مثل الجيش والشرطة، لذا يجب على الحكومة أن تتواصل مع الأجهزة الأمنية المنضبطة هناك، وتغير قادتها، وتطرد الخارجين عن القانون”.

وأشار إلى أن “هذه الخطوات تحتاج إلى تعيين وزير دفاع قوي يعمل على الأرض، وكذلك تعاون دولي قوي؛ لأن أغلب كتائب حفتر هي من تقوم بالاغتيالات في المدينة، وكل الفوضى في الشرق تأتي بتعليمات مخابرات أجنبية، وحفتر مجرد بيدق في أيديهم”، وفق وصفه.

“حفتر غير متورط”

واستبعد الصحفي من شرق ليبيا، محمد الصريط، أن “يكون حفتر وقياداته متورطون في هذه الأحداث، أو زعزعة الأمن في مناطق نفوذهم؛ لأن الانتقادات المحلية والدولية ستوجه لهم، بل سيفسر الأمر على أنه عمل مصطنع، لكن الانفلات في الشرق، حتى لو كان محدودا، فهو يعكس حالة الصراع هناك”.

وأضاف في تصريح: “ويمكن تفسير ما يحدث في عدة سيناريوهات منها: خلط الأوراق لبعض القوى التي تريد جس النبض لمعرفة مواقعها ومكاسبها في التشكيلة الجديدة، ويمكن أن تكون تصفيات تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الأمني بما يتوافق مع الاتفاقات والتطورات السياسية الجديدة”.

وتابع: “ويمكن أن نذهب لما يقوله البعض من المسؤولين بالشرق، بأن ما يحدث هو ضمن عمليات إرهابية، لكن في المجمل هي صورة أمنية سيئة يفترض على الأجهزة الأمنية المحلية أن تقابلها بمتابعة، وتضع أسسا لمعالجتها”، كما رأى.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.