دحلان يعرقل تفاهمات حماس وفتح ويحرّض مصر

0

كشفت صحيفة لبنانية أن القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان يواصل عرقلة التفاهمات الفلسطينية الأخيرة التي جرت بين حركتي فتح وحماس، مستغلا علاقته القوية بالمخابرات المصرية.

وقالت صحيفة الأخبار؛ إن تلك العلاقة أثمرت بالضغط على الحركتين وعلى قطاع غزة بشكل عام، وذلك في سياق خشيته من أن يجد نفسه وتيّاره مبعدا من الساحة السياسية الفلسطينية.

ولفتت إلى أن عقد اجتماع للأمناء العامين، ومن ثمّ الاتفاق على إجراء انتخابات فلسطينية عامة، تسبّبت كلّها في إثارة غضب دحلان، بعدما كان يمنّي نفسه بأن يكون بديلا عن رئيس السلطة، محمود عباس.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها؛ إن دحلان يبذل “جهودا كبيرة” لمنع المصالحة؛ إذ عمل خلال اتصالات أجراها مع مسؤولين مصريين على تحريض القاهرة ضدّ التفاهمات، وإظهار أن الحركتين بدأتا الالتفاف على الدور المصري لمصلحة “محور قطر وتركيا”.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التحريض تسبّب في حالة من الشكّ والغضب لدى المصريين، وكان وراء التراجع المصري عن استضافة اجتماع الأمناء العامين الثاني، بعدما كانت قد وافقت القاهرة في المبدأ على عقد الاجتماع على أراضيها، ثمّ رفضت أن يتمّ في القنصلية الفلسطينية لديها، وأصرّت على أن يكون تحت رعاية ومتابعة المخابرات العامة التي تستفرد بالملف الفلسطيني.

ويرى دحلان أن المصالحة وعقد انتخابات جديدة سيجعلانه أكبر الخاسرين؛ إذ لن يُسمح له بدخول الانتخابات والمنافسة فيها هو وتيّاره، ما قد يؤدي إلى انتهاء فكرة تولّيه الرئاسة عبر الانتخابات، بعدما كان يعوّل على حصوله على أصوات كثيرة في حال خاض الانتخابات التشريعية والرئاسية بناء على عوامل عدة، بحسب الصحيفة التي قالت؛ إن إجراء انتخابات بوجود عباس حرم دحلان من دخولها، وجعل فرصته الوحيدة في انتخابات أخرى بعد موت “أبو مازن”، مستغلّا الخلافات الداخلية المتوقّعة في “فتح”، أو سيضطرّ إلى البحث عن طرق أخرى.

وتقول الصحيفة؛ إن وسائل الإعلام التابعة لتيّار دحلان شنت حملة للتشكيك في قدرة حماس وفتح على تحقيق المصالحة، وفي الاتجاه نفسه، شنّت وحدات إلكترونية يمتلكها دحلان وتموّلها أبو ظبي، حملات لتشويه المصالحة وتخريبها؛ إذ نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عددا من الأخبار المفبركة، أهمّها تشكيل قائمة موحّدة بين حماس وفتح في الانتخابات المقبلة.

بالتوازي مع ذلك، كشفت الصحيفة أن دحلان كلف أحد أعضاء مركزية فتح العاملين معه، بالتحاور مع مجموعة من القوى والشخصيات لتشكيل ما تُسمّى “القائمة الوطنية”، لخوض العملية الانتخابية، كي تكون جزءا من التركيبة السياسية لتقوية نفوذ دحلان ومخطّط إيصاله إلى رئاسة السلطة، لكنه لم يلقَ تجاوبا كبيرا مع خطوته تلك، التي أبقاها كإجراء احتياطي في حال سارت التفاهمات بين فتح وحماس نحو هدفها.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.