داعمو حفتر يخسرون المعارك في ليبيا

0

أكد محللون أتراك، أن أسبابا عدة تقف خلف خسارة داعمي اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، وانقلاب الموازين لصالح حكومة الوفاق الليبية بدعم تركي.

وقال الخبير الأمني، نعيم بابور أوغلو، في حوار مع صحيفة “ملييت” إن من أسباب خسارة داعمي حفتر، هو غياب التنسيق فيما بينها.

وأوضح أن مصر وروسيا والإمارات والجهات الداعمة لحفتر، غاب التنسيق بينها في ليبيا، في الوقت الذي كانت فيه تركيا توفر التنسيق بين جميع المكونات الميدانية بالجيش الليبي، تقنيا واستشاريا وعسكريا.

وأشار إلى أن التنسيق التركي، ساهم في إحداث عدم فاعلية التنسيق بين الدول الداعمة لحفتر فيما بينها، واكتسبت قوة عليا في “حرب الوكالة”.

وأكد أن الحقيقة الثابتة الآن في “معركة الوكالة”، هي أن بوتين ومصر وفرنسا والإمارات التي دعمت حفتر منيت بالهزيمة، وقد حققت تركيا الآن التفوق الميداني، ما يتيح لها الجلوس على الطاولة بكل أريحية.

واستبعد الخبير الأمني، قبول أنقرة وحكومة الوفاق الجلوس على الطاولة مع حفتر، والمؤتمر الصحفي الذي عقد بين أردوغان والسراج في أنقرة، كان رسالة واضحة في هذا الاتجاه، ولكن السؤال يكمن في ما إذا ستضغط الأمم المتحدة وأمريكا وروسيا والصين على السراج لقبول ذلك أم لا، وهل ستقتنع تركيا بذلك أم لا.

وأضاف، أنه مع ذلك فإن تركيا بحوزتها أوراق رابحة، إلى جانب القوة الميدانية على الأرض، وربما قد تطلب إنشاء قاعدة عسكرية لها هناك، مقابل قبول التفاوض، أو ستقبل بوقف إطلاق نار، على أنه لا مكان لحفتر في مستقبل ليبيا.

وأكد أن أوراق القوة بيد تركيا الآن، ولا يمكن تحقيق شيء على الطاولة بدونها، وقد تستقر في ليبيا كما فعلت في الشمال السوري.

ولفت إلى أن تركيا بحاجة الآن لقاعدة جوية وبرية في ليبيا، لأنها ليست دولة جارة لها، وقاعدة “الوطية” على الحدود التونسية مهمة للغاية.

بدوره قال المحلل السياسي، محمد برويز بيلرغامي، في حوار مع صحيفة “يني شفق”، إن أحد أسباب فشل أبو ظبي في حربها بليبيا، أنها كانت تعتمد على المرتزقة من السودان وتشاد ونيجيريا، وتعتمد على استيراد المقاتلين والأسلحة في مبارياتها الكبيرة في المنطقة.

وأشار إلى أن السبب الآخر، يكمن في أن الإمارات بعيدة جغرافيا عن ليبيا، كما أنها لم تسجل نجاحا في حربها بشراكة السعودية في اليمن البلد المجاور لها.

وأوضح أن الإمارات لديها القدرة على حرق الأموال التي تجنيها من النفط في حروبها، ولكنها لا تستطيع الفوز بها لأنها تفتقر لعنصر “القوة الوطنية”.

وأضاف أنه على الرغم من منح الإمارات لمليشيا حفتر دعما سخيا بأنظمة الدفاع الجوي “بانتسير” الروسية، والمسيرات “وينغ لونغ” الصينية، لكنها خسرت المعركة بفعل الطائرات المسيرة التركية.

ولفت إلى أن المرتزقة الذين أرسلتهم الإمارات للقتال إلى جانب حفتر، غير مدربين، ويمكن الاستعانة بهم فقط كخلايا إرهابية فقط بالبلاد.

وأكد أن الإمارات قادرة على خلق الفوضى، وتنظيم الانقلابات، ورشوة السياسيين، لكنها لا تستطيع كسب الحروب.

وأضاف أن الإمارات بحاجة لدول ذات قدرات عسكرية قوية لكسب الحرب في ليبيا، وعلى الرغم من وجود شركاء لها مثل فرنسا وروسيا ومصر، فإنهم لم يستخدموا قوتهم العسكرية ضد الحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة.

واستبعد الباحث السياسي، قدرة الطائرات الحربية الروسية التي أرسلت من سوريا على إعاقة تقدم الجيش الليبي.

وأوضح أن الحروب الحديثة تخاض بطائرات مسيرة ومسلحة، ولديها قدرات حربية إلكترونية عالية، وتركيا طورت بنية تحتية عالية لخوض مثل هذه الحروب، ناهيك عن وجود عناصر عسكرية مدربة تدريبا عاليا في ليبيا، قادرة على توفير الخدمات الاستشارية والتدريب اللازم للجيش الليبي.

وأشار إلى أن الطراز الحديث من الطائرات المسيرة التركية، تمكن من تغيير التوازن في الحرب لصالح حكومة الوفاق الوطني، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى التي نشرتها لحماية المجال الجوي لطرابلس.

ولفت إلى أن لمنظومة كورال للحرب الإلكترونية، التي كان لها أداء ناجح في سوريا، دور كبير في تدمير نظام الدفاع الجوي الروسي “بانتسير”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.