حفتر يتغزّل بالسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا

0

أثار ترحيب اللواء الليبي، خليفة حفتر، بالسلطة التنفيذية الجديدة، ووصفها بالوطنية، وأنه سيتعاون معها، الأسئلة حول أهداف الجنرال العسكري من هذه المغازلة، وعلاقته بأعضاء السلطة الجديدة.

وقال المتحدث باسم حفتر في بيان منسوب للأخير، إن “القيادة العامة ترحب بالسلطة الجديدة، وتقدم التهنئة للشخصيات الوطنية التي تم انتخابها مؤخرا، التي يأمل الليبيون في قيامها بالعمل الدؤوب وتقديم الخدمات وتهيئة البلاد لإجراء استحقاق الانتخابات العامة في موعدها المحدد”.

وأكد المسماري -خلال تصريحات تلفزيونية- أن “المجلس الرئاسي الجديد هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية الآن بنص القانون، وأنهم كقوات يقعون تحت هذه السلطة المدنية وأنهم سيتعاونون معها”، وفق كلامه.

ورأى مراقبون أن “تشكيلة السلطة الجديدة جميعهم ضد حفتر ومشروعه من البداية ومن الصعب التعاون معه، إلا أن آخرين أكدوا أن هذه السلطة خاصة الحكومة ورئيسها ليس عندهم أي مشكلة في التواصل مع حفتر بل إن موالين له منحوا فيها حقائب وزارية”، وفق زعمهم.

“عقوبات أمريكية”

ورأى المحلل السياسي الليبي المقيم في أمريكا، محمد بويصير، أن “حفتر لا يريد أن يكون من المعرقلين خاصة بعد تحذير أمريكي ودولي بمعاقبة كل من يعرقل التوافقات الأخيرة، وهو أيضا موعود بحقائب وزارية في الحكومة الجديدة، يقوم هو بتعيينها، ومن ضمنها نائب رئيس وزراء”.

وأضاف: “ولفهم المشهد لا بد من التأكيد أن حفتر وعقيلة صالح يتزاحمان الآن على التحدث باسم “برقة” (الشرق الليبي) باعتبارها القاعدة السياسية لكل منهما، لذا يجب أن نأخذ الأنباء حول وجود اتصالات من حفتر ساهمت فى هزيمة عقيلة في”اختيار جنيف” بمحمل الجد”، وفق قوله.

“تطمينات لحفتر”

في حين قال الكاتب والمدون من شرق ليبيا، فرج فركاش، إنه “بعد الترحيب الدولي والإقليمي بالسلطة الجديدة لم يعد هناك خيار أمام الأطراف الداخلية، ومن بينهم حفتر إلا القبول، خاصة أنه تعهد للبعثة الأممية بأنه داعم للحوار وبقبول نتائجه ومخرجاته”.

وأضاف: “بحسب المعلومات الواردة لدينا فإن دعم حفتر للسلطة الجديدة جاء بعد تطمينات تلقاها الأول من جهات مقربة من رئيس المجلس الرئاسي الجديد”.

وتابع: “العامل الآخر هو أن حفتر ستكون له الكلمة في تسمية مرشحيه لبعض الوزرات، وأهمها وزارة الدفاع، وكذلك التهديد الواضح بفرض عقوبات من مجلس الأمن -وننتظر ذلك في قرار ملزم- سيجعل كل من يعتقد بأن في قدرته أن يعرقل عمل السلطة الجديدة أن يفكر مرتين”.

“إقالة ومحاكمة”

أما الناشطة الحقوقية الليبية المقيمة في تركيا، نادين الفارسي، فأشارت إلى أن “ترحيب حفتر جاء بعد خسارته المعركة العسكرية، وهذا أيضا كان سببا في انخراطه في الحلول السياسية، لكن ما زال مشروع حفتر هو الوصول للكرسي ولن يصبح تحت سلطة مدنية جديدة وهناك احتمال إقالته”، وفق تقديرها.

وأوضحت أنه “بعد الإقالة، سيحاكم حفتر على أعماله، لكنه أراد أن يظهر للمجتمع الدولي الآن أنه ليس معرقلا حتى يبعد عنه أي شبهة يقوم بها البرلمان التابع لعقيلة مثلا في عدم منح الحكومة الجديدة الثقة، أي إنه يريد أن يظهر كرجل سلام”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.