حشود للتغطية على احتجاجات مناهضة للسيسي

0

كشفت مصادر بحزب “مستقبل وطن”، الظهير السياسي لرئيس سلطة الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، أن الحزب دعا قياداته لحشد أنصاره في القاهرة والمحافظات للنزول في مسيرات مؤيدة للنظام، ونشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “التعليمات جاءت بالتنسيق مع نواب الحزب وقوات الأمن في المناطق التي سوف تشهد مسيرات مناهضة للاحتجاجات المطالبة برحيل السيسي.

وأكد المصدر أن سبب قرار الحشد هو “التغطية على مشاهد المظاهرات والاحتجاجات التي تتناقلها وسائل إعلام المعارضة ومواقعها على وسائل التواصل الاجتماعي، وربما تسبب بلبلة في الشارع المصري، خاصة مع سخونة الأوضاع في بعض المناطق”.

وأظهر مقطع مصور تم نشره على قناة “أون” التابعة لمجموعة إعلام المصريين المملوكة لأجهزة الدولة السيادية، مسيرات بالسيارات مؤيدة للسيسي، وسط حماية قوات الأمن، وتنظيم رجال المرور للموكب، ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكالعادة لم يخل المشهد من وجود بعض السيدات اللائي يظهرن أمام اللجان الانتخابية لكيل المديح للسيسي وللنظام، وترديد هتافات “تحيا مصر”.

المثير أن الكثير من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، هاجموا المقطع المصور بقوة، ووصفوا الهتافات والمسيرات “بالمأجورة”، واستنكروا تكرار ما أسموها “طبخة المحشي”، كما هاجموا الإعلام “المأجور”، الذي يقوم بتكرار المشاهد نفسها الطريقة نفسها.

“إفلاس نظام السيسي”

في تعليقها على حشد بعض أنصار حزب مستقبل وطن في الشوارع، وهل بات الشارع هو المحك بين الطرفين، قالت الناشطة السياسة نانسي كمال: “ليس جديدا على الأنظمة الفاشلة أن تحاول إخفاء فشلها بأية طريقة، وبكل الأساليب”.

وفي حديثها وصفت طريقة حشد المسيرة المؤيدة للسيسي “بأنه إفلاس النظام الذي ليس لديه أي وسيلة لإقناع الشعب أو إقناع العالم  أن كل شيء على ما يرام، وهو أسلوب رخيص تتبعه الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة”.

وأضافت: “بات واضحا للجميع أن نظام السيسي سيسقط لا محالة، وأكبر دليل أن كل من في شوارع مصر يطالبون برحيل السيسي هم ملح الأرض الغلابة الطبقة العاملة الكادحة التي طالما سرق منها السيسي قوت يومها”، مشيرة إلى أن “حشد مسيرات مؤيدة هو بالتأكيد اعتراف من السلطة أن هناك مظاهرات معارضة له يحاول التغطية عليها”.

“جمعة الغضب”

وانطلقت تظاهرات احتجاجية في مصر، عقب صلاة الجمعة أمس، ضمن فعاليات ما يُعرف بـ”جمعة الغضب” التي دعا لها ناشطون ومعارضون، أبرزهم الفنان والمقاول محمد علي.

وقال شهود عيان؛ إن قوات الأمن المصرية قامت، الجمعة، بقتل 3 متظاهرين، وإصابة 8 آخرين، بقرية البليدة بمركز العياط في محافظة الجيزة، وذلك على خلفية قيامها بفض تظاهرة احتجاجية سلمية اندلعت عقب صلاة الجمعة.

وقامت قوات الأمن بمحاولة فض تظاهرات متفرقة عبر استخدام الخرطوش والغاز المسيل للدموع، واعتقال عدد من المشاركين في المسيرات الاحتجاجية.

ورغم حملات الاعتقال والاستنفار الأمني الكبير في الميادين الرئيسية، تشهد محافظات ومدن وقرى مصرية تظاهرات احتجاجية مستمرة منذ يوم 20 أيلول/ سبتمبر الجاري وحتى اليوم، في العاصمة المصرية القاهرة وعدد من محافظات الصعيد والدلتا.

“فشل إعلامي”

في سياق متصل، قلل الخبير الإعلامي ومدير عام قناة مكملين المعارضة من تأثير المسيرات المضادة، قائلا: ” أتوقع فشل هذه المحاولات؛ لأن الشارع والجمهور أصبح واعيا بما يحاك ضده من مؤمرات، ومشاهد إعلامية لتضليله”.

وأكد في حديثه: “بالتأكيد يسعى النظام لعمل صورة في شاشاته ووسائل إعلامه بظاهر حالة من التأييد للسيسي ونظامه، وهو بذلك يستنسخ سيناريو نظام مبارك”.

“فضيحة نظام السيسي”

من جهته؛ قال السياسي والبرلماني المصري السابق جمال حشمت؛ إن “ما يجري من حشد مضاد يؤشر على أن استمرار آلة الكذب الإعلامية والشائعات المخابراتية، ودليل فشله على مواجهة تظاهرات الشباب والأطفال بعيدا عن الميادين التي تم إغلاقها”.

وأضاف: “أكبر فضيحة للنظام هو محاولة أخونة أي حراك شعبي ضده، ولو صدقوا بعد حرب الاستئصال والتشويه والمطاردة والاستيلاء على حياة الإخوان وأموالهم، ثم بعد ذلك من يحرك الشعب ضدهم هم الإخوان، تستحق الإخوان وقتها أن تكون القوة الأولى في مصر”.

وأكد أن “النظام أصابه الجنون ولا يريد الاعتراف بأن الشعب لا يريده ويتحداه الآن، وأي مجهود يبذله في هذا الاتجاه، هو مما تعودنا عليه من أعمال الأمن وغباء السلطة  وإفلاسها”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.