حرب غزة فتحت تساؤلات كبيرة بدون إجابة

0

قال كاتب إسرائيلي إن “هناك الكثير من القلق في النقاش الوزاري بسبب أداء الجيش الإسرائيلي، لكن المشاكل الأساسية في قطاع غزة باقية، ويبقي السؤال كيف ترد إسرائيل في الجولة المقبلة، وكيف نتعامل مع تقوية حماس في الشارع الفلسطيني أمام أبو مازن”.

وأضاف باراك رابيد في مقاله بموقع ويللا أن “11 يومًا من القتال في غزة كما أنها أضرارًا جسيمة بحركة حماس، لكن الأضرار لم تستثن إسرائيل، والأهم من ذلك كله، أن الحرب لم تساهم بأي شكل من الأشكال في حل المشاكل الأساسية في قطاع غزة، رغم أنه بعد كل جولة، يدرك نتنياهو والوزراء أنه يجب صياغة استراتيجية شاملة لقطاع غزة، والعلاقات مع الفلسطينيين بشكل عام”.

وأكد أنه “في كل مرة يتم نسيان مشاكل غزة، أو تنحيتها جانباً في غضون أسابيع قليلة، بانتظار التدهور القادم، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأن الأمر سيكون مختلفا هذه المرة، فبغض النظر عن المراجعات المطولة للأضرار التي لحقت بالحرب، فقد ظلت قضايا السياسة والاستراتيجية مفتوحة لمزيد من المناقشة، وأظهرت الحرب الأخيرة مرة أخرى أن سياسة نتنياهو في غزة قد فشلت”.

وأشار إلى أن “نتائج الحرب شملت الحفاظ على قوة حماس، وإضعاف السلطة الفلسطينية، وضخ الأموال من قطر، والامتناع عن إعادة إعمار القطاع، وخلق حوافز اقتصادية لمنع تدهور الصراع من جهة، والموافقة الضمنية على استمرار حيازة حماس الصاروخية والأسلحة المتطورة، وفي نهاية اجتماع مجلس الوزراء الذي صادق على وقف إطلاق النار، تم إغراق المزيد من الأسئلة المفتوحة أكثر مما تمت الإجابة عليه”.

وأوضح أنه “أولا وقبل كل شيء، لم تتقرر سياسة رد إسرائيل إذا استأنفت حماس عملياتها ضدها، سواء بإطلاق الصواريخ أو البالونات الحارقة أو المظاهرات داخل السياج، وهل سترد إسرائيل بحدة، أم ستعود لضبط النفس، وهل ستسمح إسرائيل لقادة حماس بأخذ الحصانة من الاستهداف خشية من رد الحركة، وهل ستعمل إسرائيل على منع حماس من إعادة تسليحها، وستفتتح مناقشة جادة ومؤثرة مع مصر حول المعدات والمواد الخام التي تدخل الحدود، ودورها بتحسين قدرات حماس”.

وأكد أن “الحرب التي انتهت في غزة، لم تطو صفحة التوترات في القدس، ففي غضون أقل من ثلاثة أسابيع ستعود المحكمة لمناقشة ترحيل العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح، ومجلس الوزراء لم يناقش هذا الموضوع إطلاقا، وفي الواقع السياسي الإسرائيلي لحكومة انتقالية، من المشكوك فيه ما إذا كان يمكن اتخاذ قرارات بشأن مثل هذه القضايا المصيرية على الإطلاق”.

وأضاف أنه “عندما لا تكون هناك قرارات ولا سياسات، فإن الشخصيات المتطرفة مثل إيتمار بن غفير تملي الأحداث، وإذا حدث هذا مرة أخرى، فإن التصعيد التالي مجرد مسألة وقت، علاوة على ذلك، فإن الحرب في غزة عجلت من تقوية حماس أمام الرأي العام الفلسطيني، مما دفع وزير الحرب بيني غانتس للمطالبة عدة مرات بإعادة العلاقات مع السلطة الفلسطينية، عقب إضعافها المتعمد من إسرائيل”.

وأشار إلى أن “الضغط الذي مارسه الرئيس بايدن لإنهاء العملية في غزة، بجانب الإدانات الشديدة من الكثيرين في الكونغرس الأمريكي، ووصلت إلى حد إصدار دعوات لوقف تزويد إسرائيل بالسلاح، يجب أن تكون مصدر قلق كبير للمستوى السياسي الإسرائيلي، ولكن يبدو أن الحكومة لم تستوعب بعد التغيير السياسي في أمريكا بشكل كافٍ، وإذا لم يحدث ذلك بسرعة، فقد يكون الضرر كبيرا في المستقبل”.

وأوضح أن “السؤال الأكبر الذي بقي مفتوحا عقب الحرب الأخيرة يتعلق بالوضع الداخلي في إسرائيل، بين اليهود والعرب، وحول هذه المسألة لم تجر الحكومة حتى الآن نقاشًا مهمًا، رغم أن الحرب أعادت فتح الجروح التي اعتقد الكثير من الإسرائيليين أنها تلتئم مع العرب، وتسببت في فتح جروح جديدة، وكشفت عن كراهية شديدة للدولة من جانب شرائح المجتمع العربي، وعنصرية مخيفة من قطاعات من المجتمع اليهودي”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.