حراك يوناني لمنع تقارب محتمل بين تركيا ومصر

0

أثارت الخطوة المصرية بالإعلان عن مناقصة للبحث عن الطاقة الهيدروكربونية أخذت فيها بعين الاعتبار حدود الجرف القاري لتركيا، والاقتراح بشأن إخراج قبرص اليونانية من مسار مشروع خط أنابيب الغاز، انزعاج أثينا.

وبحسب صحيفة “حرييت” التركية، فإن التحركات المصرية الأخيرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وتصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو حول العلاقات بين أنقرة والقاهرة، تسببت في حالة من الذعر لدى أثينا.

وأجرى وزير الخارجية اليونانية نيكوس ديندياس اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري سامح شكري، فيما أجرى رئيس الوزراء كرياكوس ميكوتاكيس، اتصالا مماثلا وسريا الأربعاء الماضي برئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي مستفسرا منه عن نوايا القاهرة، ومعربا له عن قلقه.

“حرييت” قالت إن “أثينا سعت لإبقاء الاتصال الهاتفي بين ميكوتاكيس والسيسي سرا، ومع ذلك فإن القاهرة عندما أطلقت تصريحا بالأمر، فقد قالت المتحدثة باسم الحكومة اليونانية أريستوتيليا بيلوني، إنهم يجرون اتصالات متكررة مع مصر، ولا داعي لشرح تفاصيل كل اتصال يجرى”.

وأوضحت أن تحركات القاهرة التي أثارت قلق أثينا تتمثل في أن المناقصة المصرية كانت مناسبة بالنسبة لتركيا.

وفي 18 شباط/ فبراير أعلنت مصر عن مناقصة للحصول على تراخيص لـ24 قطعة  للتنقيب عن الهيدروكربونات والتنقيب في شرق المتوسط، وتم تحديد حدود القطعة 18 على الخريطة مع مراعاة حدود الجرف القاري الذي أبلغت عنه تركيا الأمم المتحدة في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

وطالبت اليونان مصر، بإجراء تغيير على الخريطة على أنه لا يوجد جرف قاري لتركيا.

أما الأمر الثاني والذي أثار انزعاج اليونان، فهو أن السيسي عندما قام بزيارة أثينا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قدم مقترحا بأن اتفاقية طريق خط أنابيب الغاز “إيست ميد” الموقعة بين اليونان و”إسرائيل” وقبرص اليونانية في كانون الثاني/ يناير 2020 بموافقة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، استبعد فيه قبرص اليونانية.

ويشمل المقترح المصري تغيير مسار الخط من “إسرئيل- قبرص- كريت- مصر، إلى “إسرائيل- مصر- كريت”.

وناقش ميكوتاكيس المقترح المصري والذي يقوض الطموحات اليونانية في شرق المتوسط، مع زعيم قبرص اليونانية نيكوس أناستاسياديس، والذي بدوره عارضه.

ورحب تشاووش اوغلو في 3 آذار/ مارس، بالخطوة المصرية واعتبرها “إيجابية”، مشيرا إلى أنه يمكن توقيع اتفاقية مع القاهرة حول الولاية البحرية بناء على مسار علاقات البلدين.

وفي عام 2013، انخفضت العلاقات بين أنقرة والقاهرة إلى مستوى “القائم بأعمال” بعد أن أطاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، بالرئيس الشرعي محمد مرسي.

وقالت “حرييت”، إن هناك اجتماعات تعقد على مستوى المخابرات بين البلدين، كما أن المحادثات السياسية يمكن أن تبدأ مجددا.

وقالت وسائل إعلام يونانية، إن وزير خارجية أثينا ديندياس سيصل القاهرة الاثنين المقبل للقاء نظيره سامح شكري، وسيذهب إلى قبرص اليونانية ويلتقي نظيره نيكوس كريستودوليدس، أثناء عودته من مصر.

الإعلام اليوناني قال إن ديندياس سيطلب من القاهرة في إطار بادرة النوايا الحسنة، تغيير الخريطة المتعلقة بالمناقصة.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.