جدل يتجدد في مصر حول الحجاب مع ذهبية أولمبياد طوكيو

0

جدل واسع احتدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تزامنًا مع بطولة “طوكيو” للأولمبياد، وذلك عقب فوز لاعبة الكاراتية المصرية فريال أشرف بالميدالية الذهبية.

وفور تقليد اللاعبة فريال (المحجبة) بالميدالية الذهبية تجدد اندلاع معركة قديمة بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأ شيوخ ومحسوبون على التيار الإسلامي بالإشادة بانتصار اللاعبة (المحجبة)، مشيرين إلى أن حجابها لم يمنعها من الانتصار.

على النقيض وفي الطرف الآخر، هاجم أدباء وكتاب بشكل عنيف أصحاب الفريق الأول، قائلين إنهم يتعمدون تأويل كل انتصار وتوظيفه بشكل ديني “وكأن الفوز جاء لأنها محجبة”.

السجال لم يقف عند ذلك الحد، بل إنه احتدم بردود أخرى من الطرف الأول الذي هاجم مرة أخرى مشيرين إلى وجود فائزتين محجبتين أخريين من الفائزات ببطولات الأولمبياد، وهما جيانا فاروق وهداية ملاك، مؤكدين أن الحجاب لن يقف “حائط صد” في وجه التفوق.

وعلق بعض النشطاء بأن تلك الانتصارات الرياضية التي حققتها محجبات تعد دليلًا على فشل نظرية “يحاول مناوئو الحجاب أن يقنعوا بها الناس بأن الحجاب يعيق النجاح والتفوق”، مضيفين أن إرهاق ممارسة الرياضة بلبس كامل وحجاب، هو مجهود مضاعف حققته تلك السيدات كي يصلن إلى العالمية وهن يرتدين الحجاب وهو أمر مثير للإعجاب، وفق وصف النشطاء.

وأشار البعض الآخر إلى أن من يشير إلى حجاب أي امرأة في أي مجال هم من يفتحون باب الجدل، ليجر المعركة إلى شكل المرأة وزيها دون عقلها وإنجازها.

جدير بالذكر أن معركة الحجاب في مصر قديمة منذ بدأ الكاتب “قاسم أمين” بالدعوة إلى ما أسماه “تحرير المرأة”، تلاه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي سخر في إحدى خطبه الجماهيرية من مطالبة مرشد الإخوان المسلمين وقتئذ بتعميم الحجاب.

وخلال الأعوام الماضية اتخذ الجدل حول الحجاب في مصر شكلًا طبقيًا حيث يتم النظر إلى المرأة المحجبة على أنها ناقصة الحق في ممارسة بعض الأنشطة والمهن وارتياد بعض الأماكن والنوادي وحمامات السباحة.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.