توقع دور أمريكي أكبر في ليبيا خشية النفوذ الروسي

0

مع بدء العد التنازلي لانطلاق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي يتنافس فيها المرشح الديمقراطي، جو بايدن، والرئيس الجمهوري الحالي، دونالد ترامب، تثار أسئلة، حول طريقة تعامل القادم الجديد إلى البيت الأبيض مع ملف الأزمة الليبية.

وسجلت الولايات المتحدة موقفا ضبابيا ومتناقضا في التعاطي مع ملف الأزمة الليبية، وتجلى ذلك بالتزامن مع الهجوم الذي شنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس في نيسان/ أبريل عام 2019، إذ إن موقف إدارة ترامب لم يكن واضحا، بل اتُهم مستشاره للأمن القومي آنذاك جون بولتون (مستقيل) بإعطاء الضوء الأخضر للهجوم.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، كان قد منح حفتر، إذنًا لشن هجومه على طرابلس.

وقالت الصحيفة في تقرير، إن حفتر رتب لمكالمة هاتفية مع بولتون حينما كان الأخير مستشارا للأمن القومي، أوائل ربيع 2019، وذلك قبيل مؤتمر “غدامس” للسلام بين الفصائل المتحاربة في ليبيا.

وأضافت في تقريرها المعنون بـ”البيت الأبيض بارك حربا في ليبيا فازت بها روسيا” أن حفتر لم يكن يريد الحديث عن السلام، وإنما مباركة البيت الأبيض لهجوم مفاجئ على العاصمة الليبية لبسط سيطرته عليها قبل بدء محادثات السلام.

وتابعت: “بولتون لم يرفض ذلك”؛ وكانت النتيجة هجوما أطلقه حفتر في نيسان/ أبريل 2019، لكنه فشل بعد تصدي قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

ولكن مع تصاعد انتصارات الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق مطلع العام الجاري، على حساب تمدد قوات حفتر، عادت واشنطن للدخول مجددا على خط الأزمة عبر حراك دبلوماسي حثيث لسفيرها في ليبيا مضافا إلى جهود أممية لدفع جهود الحل السلمي، في موقف اعتبر مرده إلى الخشية من تمدد النفوذ الروسي في ليبيا، خاصة بعد انتشار مرتزقة شركة “الفاغنر” الروسية في مناطق استراتيجية بوسط وشرق البلاد.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي، عبد الله الكبير، أنه من الصعب التكهن بمدى الانخراط الأمريكي في الأزمة الليبية إذا ما فاز الديمقراطيون في الانتخابات المقبلة.

وأضاف في حديث خاص أن “ثمة احتمالا كبيرا أن ينخفض مستوى التفاعل الأمريكي كما كان الحال زمن الرئيس السابق، باراك أوباما، مقابل احتمال أن يستفز الوجود الروسي المتنامي الإدارة الجديدة فتنخرط أكثر من الإدارة الحالية لتحجيم نفوذ روسيا في ليبيا”.

ولم يرتفع مستوى اهتمام الإدارة الحالية بالأزمة الليبية إلا بعد تعاظم النفوذ الروسي عبر شركة فاغنر، بحسب ما يعتقده الكبير، والذي شدد على أن تزايد الاهتمام لم يكن من البيت الأبيض وإنما من وزارتي الخارجية والدفاع.

ولفت إلى أن النفوذ الروسي، دفع وزارة الخارجية مؤخرا إلى تبني خطة للحل تنفذها البعثة الأممية حاليا ليس بهدف التوصل إلى تسوية، وإنما لتخفيض حدة الصراع ومنع الحرب من أجل دفع مرتزقة فاغنر إلى المغادرة.

في المقابل، يعتقد المحلل السياسي، محمد شوبار أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تجاه ليبيا كانت داعمة للشرعية الدولية منذ بداية العدوان على العاصمة طرابلس من خلال السماح لتركيا بدعم قوات حكومة الوفاق، إضافة لتوجيه القوات الأمريكية في أفريقيا “أفريكيوم” ضربات جوية للغرف العسكرية التي كان يستخدمها مرتزقة الفاغنر جنوبي طرابلس.

وتوقع في حديث خاص أن “تستمر واشنطن في سياستها في ليبيا، سواء كان على هرم الادارة في البيت الأبيض، ترامب أو بايدن، مشيرا إلى أن  الهدف الرئيسي يكمن في ضمان منع أي تواجد عسكري لروسيا والصين في أفريقيا”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.