توسع رقعة الاحتجاجات في لبنان، وخطة أمنية لمواجهة قطع الطرقات

0
تستمرّ الانتفاضة في لبنان لليوم الثاني عشر على التوالي، على وقع استمرار قطع الطرقات الرئيسية والحيوية، اليوم الإثنين، فضلاً عن لجوء محتجين في بعض المناطق إلى قطع طرقات فرعية، كوسيلة للضغط على السلطة من أجل تحقيق مطالبهم.

وتداعى اللبنانيون، أمس الأحد، لقطع الطرقات بالسيارات، خصوصاً في ظلّ المعلومات عن توجه لدى القوى الأمنية، بأوامر سياسية، لفتح الطرقات بالقوة.

وأفادت “غرفة التحكم المروري” التابعة لهيئة إدارة السير، عبر صفحتها الرسمية على “تويتر”، بقطع مداخل العاصمة بيروت الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى طرقات على طول الطريق الدولية، فضلاً عن طرقات ضمن نطاق العاصمة، مثل ساحة ساسين، جسر الرينغ، الشفروليه، الصيفي في وسط بيروت، وعين المريسة.

وتخلّل قطع الطرقات إحراقٌ للإطارات في عدد من المناطق، بالإضافة إلى لجوء بعض المتظاهرين إلى قطع الطرقات بالأتربة، أو السيارات، كما افترش بعضهم الأرض.

وشهدت مدينة صيدا في جنوب لبنان، عملية كرّ وفرّ بين المحتجين والجيش اللبناني عند أوتوستراد الأولي لإقفال الطريق، وفق ما أفادت به “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية، وحصل تدافع بينهم، ما أدى إلى وقوع ثلاثة جرحى.

خطّة عسكرية – أمنية لفتح الطرقات

إلى ذلك، أشارت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية إلى أنه كان من المقرّر البدء فجر أمس الأحد، بتنفيذ خطة عسكرية ـ أمنية لفتح الشوارع الرئيسية، لكن تم تأجيل هذه الخطة لمدة 24 ساعة بسبب “تعقيدات برزت في اللحظة الأخيرة”.وانعقد صباح السبت اجتماع أمني في مقر قيادة الجيش اللبناني، ضَم، إلى قائده العماد جوزف عون، جميع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وناقش المجتمعون الأوضاع الراهنة في البلاد في ضوء استمرار التظاهرات وقطع الطرقات، ولا سيما منها الطرقات الدولية.

وقالت مصادر المجتمعين للصحيفة إنّ القيادات العسكرية والأمنية تقاسمت المهمات والمناطق، سعياً إلى ترتيب الأجواء التي تسمح باستعادة الحركة الطبيعية، من دون حصول أي صدام مع المتظاهرين. ولذلك، فقد توزعت المهمات على هذه الأسس، توصّلاً إلى أفضل الإجراءات التي تُسهّل حرية تنقّل المواطنين على الطرقات الحيوية، وحفظ أمن المتظاهرين وسلامتهم.

وأمس الأحد، شاركت مدن وأقضية الساحل اللبناني من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب مروراً ببيروت في سلسلة بشرية تطلب التغيير، بعنوان “إيد بإيد من الجنوب للشمال”.

ومنذ يوم الجمعة 18 أكتوبر الماضي، أقفلت معظم المؤسسات الرسمية والخاصة في لبنان، على رأسها المصارف، التي أعلنت استمرار الإقفال اليوم الإثنين، في ظل إضراب عام يفرضه المتظاهرون عبر قطع الطرقات الرئيسية، لا سيّما الطريق السريع الساحلي الذي يربط المدن الرئيسية ببعضها.
المصدر: وكالات
تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.