توجه لسيطرة قوات “الوفاق” الليبية على مدن الساحل الغربي لطرابلس

0
سيطرت قوات حكومة الوفاق على غالبية أجزاء مدينة صرمان، غرب طرابلس، صباح اليوم الاثنين، بعد تقدمها باتجاه مدن الساحل الغربي للعاصمة. وأكد المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب” عبد المالك المدني، أن الاشتباكات لا تزال جارية وسط صرمان حتى الآن، مشيراً إلى أن البلدات الواقعة غرب مدينة الزاوية تم إحكام السيطرة عليها.

وأعلنت عملية “بركان الغضب”، في بيان عاجل منتصف ليل الأحد-الاثنين، استهداف سلاح الجو التابع للحكومة غرفة قيادة العمليات بمدينة صبراته المحاذية لصرمان.

وفيما يبدو استهداف غرفة القيادة المركزية بصبراته بداية لعملية استرداد مدن الساحل الغربي للعاصمة طرابلس، إلا أن الخبير الأمني الليبي الصيد عبد الحفيظ، يرى أن العملية لن تنتهي إلا بالسيطرة على صبراته، باعتبارها مركز قوة اللواء المتقاعد خليفة حفتر عسكرياً واستراتيجياً.

ويوضح عبد الحفيظ رأيه بالقول إن “قوات حفتر تقدمت في الآونة الأخيرة باتجاه المنفذ الحدودي مع تونس، ومدينة زوارة، بقصد إحكام سيطرتها على الساحل، لكن الهدف الرئيس يكمن في سيطرتها على مجمع مليتا للغاز”، معتبراً أن المجمع وميناء زوارة أبرز هدفين استراتيجيين على طول الساحل الغربي للعاصمة.

وأكد عبد الحفيظ أن وجود قوات الحكومة في صرمان يعني وجودها في صبراته لالتصاق المدينتين واتصالهما، لكنه شدد على أهمية السيطرة كاملة على صبراته لإفشال مخطط حفتر الهادف للاقتراب من مجمع مليتا للغاز، الذي يُعدّ أكبر مجمعات إنتاج الغاز في الشمال الأفريقي، والذي توليه أوروبا، لا سيما إيطاليا أهمية كبيرة.

كما يلفت الصيد إلى أهمية أخرى لمدينتي صبراته وصرمان، قائلاً إن “السيطرة عليهما تُعدّ ضربة مباشرة لقوات حفتر في جنوب طرابلس، حيث أنه يعتمد عليهما لإمداد قواته بالمقاتلين في محاور مهمة، أبرزها محور طريق المطار الذي يستخدم فيه الكتائب السلفية القادمة من صبراته وصرمان”.

كما يلفت عبد الحفيظ إلى أن اتجاه قوات الحكومة للسيطرة على مدن الساحل الغربي لطرابلس يهدف أيضاً إلى إفشال خطط حفتر الرامية إلى الاقتراب من المنافذ الغربية للبلاد، مشيراً إلى أن السيطرة على صبراته وصرمان تعني أيضاً سقوط مدينة العجيلات المحاذية للمدينتين، والتي تشرف من جانب آخر بشكل مباشر على قاعدة الوطية الجوية، التي تُعدّ أهم تمركز لحفتر في الغرب الليبي.

وفي جنوب طرابلس ومحيط سرت، أكد المدني أن الهدوء يسود كلّ محاور القتال في محيط المدينتين، بعد استعادة قوات الحكومة سيطرتها على بلدة أبو قريب، غرب سرت، في وقت أكد فيه مركز الإعلام الحربي التابع لقوات حفتر وصول أرتال وتعزيزات عسكرية إلى المناطق القريبة من الحدود الغربية مع تونس، وتحديداً إلى بلدة زليطن، تزامناً مع وصول تعزيزات أخرى إلى محاور القتال في محيط بلدة الوشكة، غرب سرت.

وحاولت قوات حفتر التسلل إلى بلدة أبوقرين، غرب سرت، أمس الأحد، في محاولة للسيطرة عليها، لكن قوات الحكومة نفذت عملية عكسية تمكنت خلالها من استرداد البلدة مساء الأمس.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي، محمد قنونو، أن عملية الاسترداد كانت وفق تكتيك عسكري تضمن انسحاباً موقتاً لقوات الحكومة من البلدة، قبل أن تطبق على مليشيات حفتر في عملية التفاف واسعة عليها داخل البلدة وفي محيطها، ما تسبب في مقتل العشرات وإصابة آخرين من مليشيات حفتر، التي أكد قنونو أن غالبية أفرادها من مرتزقة حركة الجنجاويد.

كما أكد قنونو، في إيجاز صحافي نشرته الصفحة الرسمية لعملية “بركان الغضب” ليل أمس الأحد، إسقاط الدفاعات الجوية لقوات الحكومة طائرتين مسيّرتين من طراز “وينغ لونغ” صينية الصنع، إضافة لطائرة عمودية نوع “إم آي 35″، ما أدى إلى مقتل جميع طاقمها.

وبينما اعترف المتحدث الرسمي باسم قيادة قوات حفتر، أحمد المسماري في منشور على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، في وقت متأخر من ليل الأحد، بسقوط الطائرة العمودية ومقتل جميع من كان على متنها، ونشرت وسائل إعلام موالية لحفتر، على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أسماء طاقمها الذي قُتل، وهم السنوسي موسى، وعادل الزوي، وجمعة العبيدي.

وكانت مصادر محلية من داخل مدينة سرت قد كشفت، في وقت سابق عن سقوط ما يزيد عن 100 قتيل، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المصابين الذين تم نقلهم لمستشفى ابن سينا بالمدينة، ومستشفى ميداني بمنطقة رأس الانوف، شرق سرت.

ونشرت قناة “ليبيا الأحرار” صوراً لجوازات وأوراق ثبوتية وأغراض شخصية، تثبت مشاركة مرتزقة من حركات التمرد الأفريقية في اقتحام بلدة أبوقرين.

ومنذ سيطرتها على مدينة سرت، منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، تحاول قوات حفتر التقدم غرباً باتجاه البلدات الساحلية الواقعة على الطريق الساحلي الرابط بين سرت ومصراته.
المصدر: وكالات
تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.