تنديد بهجوم مطار كابول، ودول تعلن انتهاء عمليات انسحابها

0

لقي الهجوم المزدوج الذي وقع الخميس في محيط مطار كابول تنديدا دوليا، وتفاعلا مع الضحايا الذين وقعوا.

وبحسب الأرقام الأمريكية، فإنه قتل 90 شخصا في الهجوم المزدوج، بينهم 12 من القوات الأمريكية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين؛ إنها “تدين بشدة الهجمات الجبانة واللاإنسانية على مطار كابول”، مطالبة بـ”ضمان سلامة الأشخاص الموجودين في المطار”.

وأضافت في تغريدة على “تويتر”: “يجب على المجتمع الدولي أن يعمل معا بشكل وثيق لتجنب تجدد الإرهاب في أفغانستان وخارجها”.

ووصف رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي، الانفجارين، في تغريدة على “تويتر”، بأنهما “هجوم مروع ووحشي”.

وأعرب ساسولي عن تضامنه مع عائلات الضحايا والمصابين، مؤكدا “ضرورة ضمان (حماية) أمن مطار كابول”.

وأضاف: “يجب على دول الاتحاد الأوروبي، أن تجد القوة لإجلاء رعاياها وأولئك الذين يشعرون بالتهديد إلى بر الأمان”.

من جانبه، أعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، عن “قلقه للغاية” بشأن وقوع هجوم مزدوج بمحيط مطار كابول، مضيفا أنه “يتابع الوضع عن كثب”.

وأضاف ميشيل، في تغريدة على “تويتر”: “يظل تأمين الممر الآمن إلى المطار أمرا حيويا، نحن بحاجة إلى ضمان ألا يؤدي عدم الاستقرار الحالي (في أفغانستان) إلى عودة ظهور الإرهاب”.

وفي السياق ذاته، أدانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي استهداف أمريكيين وأفغان في هجومي مطار كابول.

وأضافت اللجنة في بيان: “لا يمكننا الوثوق بحركة طالبان لضمان أمن الأمريكيين (في أفغانستان)”، حسبما نقلت قناة “الحرة” الأمريكية.

فيما نقلت صحيفة “واشنطن بوست”، عن مسؤول أمريكي لم تسمه، قوله؛ إن “حركة طالبان كانت الأمل الوحيد لإحباط هجومي مطار كابول لأنها تسيطر على محيطه”.

وأضاف المسؤول الأمريكي أنه “كان على حركة طالبان العثور على منفذي الهجومين بين الجماهير في محيط المطار”.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها للهجوم، مؤكدة: “موقف المملكة الرافض لهذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية كافة”.

كما أعربت الخارجية السعودية عن “أمل المملكة باستقرار الأوضاع في أفغانستان بأسرع وقت”. وقالت إنها تقدم “العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللشعب الأفغاني الشقيق”.

من جانبها، أكدت قطر على موقفها “الثابت في نبذ العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب”، معربة عن تعازيها “لأسر الضحايا، ومتمنية للمصابين الشفاء العاجل”، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.

وقالت الإمارات إنها تدين “بشدة الهجوم الإرهابي”، مؤكدة “استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب”، حسب بيان لوزارة الخارجية الإماراتية.

وأكدت الإمارات ضرورة تحقيق الاستقرار والأمن في أفغانستان بشكل عاجل، مشددة على “وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق”، وفقا للبيان.

كذلك، قالت وزارة الخارجية التركية إنها تدين بشدة الهجمات الإرهابية في العاصمة كابول، وفقا لما أوردته وكالة أنباء “الأناضول”.

لا تفجيرات إضافية

من جهتها، نفت حركة طالبان، الخميس، الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام وأفادت بوقوع انفجارات إضافية في العاصمة الأفغانية كابول ليلا.

وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، على “تويتر”؛ إن أي أصوات لانفجارات سمعها الأفغان في كابول، “هي تفجيرات محكومة (تحت السيطرة) مصدرها قوات الجيش الأمريكي”.

وأوضح أن القوات الأمريكية قامت بتفجير بعض الذخائر في مطار كابول؛ ما أسفر عن حدوث دوي أصوات تماثل الانفجارات.

وشهدت كابول، الخميس، هجوما مزدوجا في محيط مطار حامد كارزاي تبناه تنظيم الدولة.

أرقام الإجلاء

أعلن البيت الأبيض الخميس أنّ أكثر من مئة ألف شخص تمّ إجلاؤهم من مطار كابول منذ 14 آب/ أغسطس، عشية استعادة حركة طالبان السلطة في أفغانستان.

وقالت الرئاسة الأمريكية في بيان؛ إنّه “منذ 14 آب/ أغسطس، أجلت الولايات المتّحدة وساعدت في إجلاء حوالي 100 ألف شخص” من مطار كابول.

وصدر البيان بعيد ساعات من الهجوم في محيط مطار كابول.

ووفقا للبيت الأبيض، فقد “تمّ إجلاء حوالي 7500 شخص من كابول” يوم الخميس على مدار 12 ساعة.

وأوضح أنّ إجلاء هؤلاء الأشخاص تم على متن 14 رحلة جوية أمريكية نقلت ما يقرب من 5100 شخص، و39 رحلة جوية لدول حليفة للولايات المتحدة نقلت 2400 شخص.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال مساء الخميس؛ إنّ عمليات الإجلاء من كابول ستتواصل حتى 31 آب/أغسطس، حين ينسحب آخر جندي أمريكي من أفغانستان.

دول تنهي انسحابها

وفي سياق متصل، أكدت ألمانيا منذ أمس الخميس، إنهاء عملية الإجلاء الخاصة بها من أفغانستان.

في حين أعلنت إسبانيا اليوم الجمعة، انتهاء عملياتها للإجلاء من كابول بشكل كامل.

أما وزير الدفاع البريطاني، فأعلن أن مهمة بلاده للإجلاء من أفغانستان ستنتهي خلال “ساعات”.

ومؤخرا، تمكنت “طالبان” من السيطرة على معظم أنحاء أفغانستان، وفي 15 آب/ أغسطس الجاري، دخل مسلحوها كابول وسيطروا على القصر الرئاسي، بينما غادر الرئيس أشرف غني إلى الإمارات.

وجاءت هذه السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، طوال 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

وتزامنت سيطرة طالبان مع تنفيذ اتفاق رعته قطر لانسحاب عسكري أمريكي من أفغانستان، من المقرر أن يكتمل بحلول 31 آب/أغسطس الجاري.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.