تمسك بأمل استعادة ثورة يناير في مصر رغم “الشتات”

0

عبّر نشطاء مصريون عن أملهم باستعادة “ثورة يناير”، رغم صعوبة الظرف وتشتت “رفقاء الميدان” وفشل محاولات إعادة الاصطفاف.

لكن متغيرات بالوضع الدولي والإقليمي، وأزمات داخلية لنظام عبد الفتاح السيسي وداعميه، وتمسك قطاع من المعارضين بـ”الثورة”، تجدد الأمل لدى نشطاء.

وخلال أيام قليلة قادمة تحل الذكرى العاشرة لثورة يناير التي انطلقت في الخامس والعشرين من كانون الثاني 2011، وتمكنت من إسقاط الرئيس الراحل حسني مبارك، بعد حكم استمر ثلاثة عقود.

“لا تزال العودة ممكنة”

وقال أحمد رامي الحوفي، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة؛ إن من أسماهم “رفقاء يناير” يعيشون ظروفا صعبة بين المنافي والسجون والضغوط، “ولكن رغم كل هذا فلا زالوا أوفياء لثورتهم، وعندما تتاح لهم الفرصة سيعودون إليها”.

وأضاف: “أما بخصوص ما جرى للثورة والثوار وما نتج عنه، حيث تفرقت بهم السبل، فسببه الرئيسي عدم إدراكنا لحجم التحدي الذي كنا نواجهه، وكذلك ثقتنا في مؤسسات ليست اهلا للثقة”.

وحول المحاولات الكثيرة لإعادة رص الصفوف، التي فشلت في لم شمل رفقاء الثورة، أكد أنه ربما كان الظرف ضاغطا على الجميع، فضلا عن دور الثورة المضادة في تفريق صفوف الثوار، بحسبه.

ولكن، في المقابل أكد إمكانية جمع الصفوف مرة أخرى، “خاصة في ظل مشهد دولي وإقليمي بدأ يتغير، سواء بمجيء رئيس أمريكي جديد على الأقل مختلف عن سلفه الداعم لنظام السيسي، وكذلك انشغال أعضاء الثورة المضادة بالإقليم بمشاكلهم الداخلية”.

“موجة ثورية تتعلم من أخطاء الماضي”

وبدوره، شدد أمين عام جبهة “حماة الثورة”، مصطفى إبراهيم، على أن الوضع الحقوقي عاد في مصر إلى أسوأ مما كان عليه قبل ثورة يناير.

وأرجع إبراهيم ذلك إلى انقلاب الأوضاع وتفريط “رفقاء الميدان”، و”أخطاء من تولوا زمام الأمور وعدم تنبههم لمخططات العسكر”.

لكنه استدرك بالقول: “رغم كل ما جرى، إلا أنه لم يفقد الأمل في إمكانية استعادة اللحمة وتوحيد الصف الثوري من جديد، ولكن برؤى وآليات مختلفة تتوفر فيها الإرادة وحسن الإدارة وتغليب العام على الخاص”.

وأضاف: “أرجو أن يستثمر رفاق التحرير التغييرات الدولية والإقليمية التي حدثت مؤخرا لاستعادة مصر ممن خطفوها، وأن يستثمروا روح الشباب لتلتحم مع خبرات الشيوخ لإحداث موجة ثورية ثانية تتعلم من أخطاء الماضي، وتستوعب التجربة المريرة والكوارث التي حلّت بمصر”.

“جزر منعزلة”

أما عضو ائتلاف الثورة، حسام المتيم، فيقول؛ إن “رفقاء يناير باتوا اليوم بعد عشر سنوات على الثورة أسرى الحلم الجميل الذي رأوه معا في يناير ٢٠١١، ولم يستفيقوا بعد من صدمة الانقلاب ونجاح الثورة المضادة”.

وأضاف أن هذا “من أسباب تجمد الأفكار والرؤى والحراك، وزوال الرغبة في التوحد من جديد على مطالب يناير”.

وحول إمكانية جمع رفقاء الميدان مجددا، قال المتيم: “من الصعب التكهن بإمكانية حدوث ذلك في ظل محاولات عديدة لم تفلح في جمعهم وتوحيد صفوفهم، ومن ثم بات من الصعب توقع أن يجمعهم نشاط أو حراك أو فكرة من جديد، فقد تداخلت الأحداث وتبدلت الأفكار والآراء وتغيرت الآمال والتطلعات، حتى انقسمت تيارات الثورة إلى فئات متعددة كالجزر المنعزلة، لا يجمع بينها سوى أقل القليل”.

واعتبر الناشط المصري أن معظم محاولات إعادة الاصطفاف “ولدت فاشلة ومنقوصة لعدم ملاءمتها للتغيرات التي جرت على المشهد المصري، والخلل الذي أصاب تركيبة الثوار ورفقاء الميدان”.

واستدرك بالقول: “إلا أن المخلصين للثورة ومبادئها والحالمين بالحرية لا يتوقفون يوما عن المحاولة، لعله في يوم بعيد أو قريب تستجيب لهم جماهير الشعب الوفية المتطلعة للكرامة والعدالة”.

وتابع: “ورغم كل ما ذكرته، فلا بديل عن تجدد المحاولة والتمسك بالأمل الضئيل في إمكانية نجاح الثورة ونيل مصر حريتها ولو بعد حين، في ظل متغيرات دولية ربما تساعد بشكل أو بآخر في استرجاع ولو مجرد الأمل في استعادة الثورة”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.