تقرير خاشقجي خطوة للقصاص أم لإغلاق القضية؟

0

أثار تقرير المخابرات الوطنية الأمريكية عن قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، جدلا واسعا بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان التقرير الذي نشر، الجمعة، قد كشف أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وافق على عملية خطف خاشقجي، وأنه كان يرى فيه تهديدا للمملكة.

وأوضح التقرير أن ولي العهد السعودي له سيطرة واسعة على أجهزة الاستخبارات والأمن في المملكة، تجعل من المستبعد وغير المنطقي أن يتم تنفيذ العملية دون علم وإذن منه.

وحدد التقرير 21 فردا تؤكد المخابرات الأمريكية أنهم متورطون في مقتل خاشقجي نيابة عن ولي العهد السعودي، من بينهم مسؤولون بمركز دراسات الديوان الملكي الذي كان يقوده سعود القحطاني، الذي أعلن في العام الذي تم فيه الاغتيال 2018 أنه لم يتخذ أي قرارات دون موافقة ولي العهد.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، انقسم النشطاء تجاه التقرير بين من رآه انتصارا لحق خاشقجي وخطوة في القصاص من قاتليه، وبين من سفّه التقرير معتبرا إياه (خطوة) لإغلاق القضية وإعادة العلاقات مع ولي العهد السعودي.

البعض اهتم بردود فعل الصحافة الأجنبية على تقرير المخابرات الأمريكية، من ذلك ما قالته هيئة تحرير جريدة “واشنطن بوست” في تقرير لها، الجمعة؛ إن “محمد بن سلمان مذنب بارتكاب جريمة قتل، وأنه لا ينبغي لبايدن أن يسمح له بالنجاة من العقاب والمحاسبة”.

كما تداول البعض الآخر تغريدة نشرها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مساء الجمعة قال فيها: “صدم مقتل الصحفي المقيم في أمريكا جمال خاشقجي العالم، اعتبارا من اليوم سيكون لدينا سياسة عالمية جديدة تحمل اسمه، لفرض قيود على التأشيرات على أولئك الذين ينخرطون في هجمات خارج الحدود الإقليمية على الصحفيين والنشطاء”.

وتداول نشطاء كذلك مطالبات معهد الصحافة العالمي للمجتمع الدولي والهيئات الحكومية الدولية عقب صدور التقرير، بمحاسبة ولي العهد السعودي على جريمة “القتل الشنيعة” للصحفي والكاتب في الواشنطن بوست جمال خاشقجي.

وأكد النشطاء أنه إذا لم يتم التحقيق مع ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي وإحالته للمحاكمة علنيا، فإن مصداقية المملكة في المجتمع الدولي ستظل محل شك، مؤكدين أن أسواق المال والنفط تعتمد بشكل كبير على المعطيات السياسية والمصداقية، وأن خطوة التحقيق مع ابن سلمان هي حماية للبلاد.

ودشن عدد من النشطاء وسم #مبس_قاتل_خاشقجي للتغريد عبره حول التقرير الاستخباراتي الأمريكي، والمطالبة بمحاكمة الأسماء التي أوردها التقرير ومن بينها ولي العهد السعودي بن سلمان.

عدد من النشطاء قال إن التقرير المخابراتي لم يأت بجديد في قضية وصفوها بأنها “سعودية منتهية”، مؤكدين أن التقرير “زاد السعوديين لحمة ووحدة والتفافا حول ولي العهد”.

فيما أكد بعض مؤيدي النظام السعودي أن التقرير لم يطرح أي أدلة ملموسة تؤكد تورط ابن سلمان في القضية، مشيرين إلى أن هذا التقرير ما هو إلا “محاولة رخيصة لابتزاز” الحكومة السعودية.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.