تفاصيل ما جرى في ملتقى تونس

0

كشف مصدر ليبي مطلع تفاصيل ما جرى في “ملتقى حوار تونس” بين المكونات السياسية في البلاد، مشددا على أن “آليات الترشح والاختيار” للمناصب العامة في الدولة كانت عقبة رئيسية أمام المجتمعين.

وانتهت الجولة الأولى لملتقى الحوار السياسي الليبي، الذي انعقد في تونس مدة 6 أيام، دون حسم تشكيل حكومة جديدة ومجلس رئاسي. ورغم الإخفاق، إلا أن البعثة الأممية اعتبرت الجولة الأولى ناجحة، وحققت عدة إنجازات، أهمها: الاتفاق على إجراء انتخابات عامة في ليبيا في 24 ديسمبر 2021، والاتفاق على وثيقة الاختصاصات ومعايير الترشح.

وقال المصدر الذي شارك في جلسات الحوار، مفضلا عدم كشف هويته، إن حوار تونس نجح في إذابة الجليد بين بعض الشخصيات، وعزز الثقة بين المجتمعين، مؤكدا أن ثلاثة ملفات رئيسية من أصل أربعة جرى الاتفاق وهي:

1. خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية للحل الشامل والانتهاء بالانتخابات العامة
2. اختصاصات وصلاحيات السلطة التنفيذية
3. شروط الترشح لمهام السلطة التنفيذية

 فيما شكل الملف الرابع عائقا أمام المجتمعين كافة، ولم يجر حسمه، ويتعلق بـ”آليات الترشح والاختيار للمناصب العامة في الدولة”.

وشدد المصدر أن حسم الملف الرابع يعني بدء اختيار السلطة التنفيذية التي تتكون من مجلس رئاسي، من رئيس ونائبين، وحكومة وحدة وطنية منفصلة.

ورأى أن تعثر الملف الرابع يعود لـ”أخطاء البعثة الأممية في اختيار الشخصيات المشاركة من إقليم برقة (الشرق)، حيث أعطت عقيلة صالح (رئيس برلمان طبرق) أغلبية 16 من 24 مشارك، وهؤلاء أصروا على أن يكون اختيار ممثل برقة في الرئاسي هو عقيلة صالح، حيث قوبل هذا الطلب بالرفض من بقية أعضاء برقة والأقاليم الأخرى”.

وأضاف: “بعد ضغط من المشاركين، وافقت البعثة على التصويت السري داخل القاعة على عدم تولي أعضاء مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، وحكومة الوفاق، والحكومة المؤقتة، والمستويات القيادية المسلحة، مناصب السلطة التنفيذية في المرحلة التمهيدية”.

وتابع: “يحتاج هذا التصويت إلى أغلبية توافقية، وهي 75% من المشاركين، لكن هذا المقترح تم إسقاطه بعد أن صوت ضده مشاركون بالحوار من المحسوبين على كل من عقيلة صالح، وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي، وفتحي باشاغا وزير الداخلية، وأحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي”، محملا هذه الشخصيات التسبب في تعثر حوار تونس.

ورد غالب الزلقي، المتحدث باسم رئيس المجلس الرئاسي على الاتهامات بالقول: “إن موقف الرئيس واضح من هذا الحوار، ورحب به، وفي انتظار استكمال مساراته، وإنتاج سلطة تنفيذية يسلم إليها، ولا نريد الدخول في هذا الجدال”.

يذكر أن الملتقى الذي انطلق منتصف الأسبوع الماضي، عقد بمشاركة 75 مكونا ليبيا، اختيروا بإشراف أممي، ويمثلون نوابا وأعضاء في المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، وأعيانا وممثلين عن الأقاليم الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان).

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.