تفاصيل جديدة عن الجنود المصريين في سوريا

0

كشفت المعارضة السورية، الأحد، تفاصيل جديدة عن الجنود المصريين الذين رصدتهم في شمال سوريا، بعد تسريب تسجيل صوتي لمكالمات بينهم تم اعتراضها.

وفي التفاصيل الجديدة الحصرية، أوضح المتحدث العسكري الرسمي باسم الجيش الوطني السوري المعارض، الرائد يوسف الحمود أن القوة المصرية التي وصلت مؤخرا إلى سوريا، وصلت بأسلحة فردية خفيفة فقط.

وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها سوريا تواجدا لقوات مصرية، بل كانوا سابقا موجودين في سوريا كضباط استشارات وتبادل خبرات، ومصر لم تكن تخفي ذلك، على عكس اليوم.

وكشف عن أن الـ 148 جنديا مصريا الذين وصلوا شمال سوريا، توزعوا كالتالي:
50 عنصرا حول سراقب في إدلب
و98 في خان العسل في حلب

وأضاف أنهم بعد أن وصلوا الأحد الماضي إلى سوريا، أي قبل أسبوع تماما، زاروا مراكز تدريب للنظام السوري والقوات المؤيدة له خلال الأيام الماضية، واطلعوا على غرف العمليات على الجبهات، مؤكدا أن هذه المعلومات على درجة كبيرة جدا من الموثوقية.

وأكد أنهم في المعارضة يراقبون تحركات الجنود المصريين جيدا منذ دخولهم إلى سوريا.

وتجاهل الجيش المصري التعليق على التقارير التي تؤكد وجود عناصر له في سوريا، في حين اكتفى بنفي من مصادر برلمانية فقط.

حجم التواجد

ولفت الحمود إلى أن المعارضة ترى في الدور المصري في سوريا، بأنه مرهون بحجم التواجد في سوريا، موضحا أنه في حال استمرت عمليات الإدخال للقوات المصرية إلى سوريا، فإنه يمكن أن يكون هناك نية للتواجد بشكل دائم لدى مصر، والقتال بجانب النظام والحرس الإيراني.

وتابع: “أما إذا لم يكن هناك متابعة لإرسال القوات، فهذا يعني الاكتفاء بتقديم التدريب والاستشارة في غرف العمليات للمعارك”.

وحول الهدف من وراء إرسال هذه القوات من مصر إلى سوريا، فقال الحمود: “لا يوجد أي دولة عربية أو حاكم عربي يصل إلى مستوى أن يكون فاعلا في السياسة الدولية. لا يمكن للقوات في مصر أن تتخذ قرارا بإرسال قوات إلى سوريا إلا بالتنسيق مع إحدى الجهات الدولية الفاعلة”، مثل روسيا وإيران.

وأكد أن “غالبية الدول العربية للأسف أدوات فقط، وهناك قسم بسيط يصل إلى مستوى أن يأخذ دورا وظيفيا في المنظومة الدولية لا أكثر، لذلك لا يمكن لحاكم عربي أن يتخذ أي قرار دون التنسيق مع الجهات الدولية”.

موافقة روسية

وبناء على ذلك، اعتبر الحمود أن دخول القوات المصرية لم يتم دون التنسيق والموافقة من روسيا، مؤكدا أنه “ما كان لها أن تدخل دون ذلك”.

وعن دوافع مصر وراء ذلك، قال: “نحن سنخطئ إذا قلنا أن مصر دخلت لتوجه رسالة إلى تركيا أو غيرها، فهي لم تصل إلى أن تكون دولة فاعلة في الملف السوري أو غيره من الملفات التي تشهد تدخلا لقوى دولية”.

وأوضح: “إنما يمكن أن يفهم الدور المصري من خلال توجه دولة فاعلة مثل روسيا، تريد أن تزيد من تعقيد الملف في سوريا، على غرار الملف في ليبيا، أو الملفات الأخرى التي فيها نزاع بين روسيا وتركيا وأمريكا، كما يحصل في أي منطقة فيها نزاع دولي”.

يشار إلى أنه سبق أن حصلت من المعارضة السورية، على تسجيلات صوتية تثبت صحة تسريبات كشفت عنها وكالة “الأناضول” التركية، بتواجد جنود مصريين في الشمال السوري، على جبهات قتال ضد المعارضة السورية.

وكشف حمود الخميس بأن ضباطا مصريين اجتمعوا في حلب مع الروس والإيرانيين، قبل نحو شهر، تمهيدا لوصول القوات الخاصة المصرية إلى الجبهات.

وأوضح أن 148 عنصرا من القوات الخاصة المصرية، جرى نقلهم عبر ثلاث دفعات من مدينة الإسماعيلية إلى مطار حماة العسكري، الأحد الماضي، وتم نقلهم إلى مدينة حلب، حيث تمركزوا في خان العسل، على مشارف حلب الغربية، وفي مدينة سراقب في ريف إدلب.

يشار إلى أن النظام المصري، يدعم منذ سنوات نظام بشار الأسد في حربه ضد المعارضة السورية، سواء بالأسلحة أو بتدريب ضباط من النظام السوري بعد نجاح الانقلاب العسكري في مصر، ولكن دون التدخل العسكري المباشر، ما يعد سابقة.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.