تعطيل إعلان التعديل الوزاري بسبب مصير سامح شكري

0
ينتظر التعديل الوزاري المصري الوشيك وضع اللمسات الأخيرة عليه لإعلانه خلال أيام قليلة، إذ من المقرر، بحسب ما يتردد داخل دوائر صناعة القرار المصري، أن يطيح عدداً كبيراً من الوزراء ونوابهم.
وقالت مصادر خاصة إنه يوجد في الوقت الراهن سجال وتجاذب كبير بين كل من المخابرات العامة وجهاز الرقابة الإدارية بشأن حقيبة الخارجية، التي يشغلها حالياً الوزير سامح شكري، مضيفة أن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة يتمسكون بطرح اسم السفير المصري لدى فرنسا إيهاب بدوي، الذي شغل في وقت سابق منصب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بدلاً من شكري، بسبب ما وصفوه بـ”الأداء السيئ” للأخير في ملف أزمة سد النهضة الإثيوبي، فضلاً عن أزمات أخرى تسبب فيها، بينها تلك الخاصة بالتسريبات.

وكانت قناة “مكملين”، التي تبث من إسطنبول، قد أذاعت منتصف عام 2017 تسريبات صوتية لشكري تضمنت مجموعة من المحادثات الهاتفية له مع عدد من المسؤولين. ووقتها كشفت مصادر خاصة أن جهات سيادية كشفت بعد تحقيقات مطوّلة في الأمر أن مصدر تلك التسجيلات ساعة يد حصل عليها شكري كهدية بدون أن يبلغ الجهات السيادية لتفحصها، بالمخالفة للتعليمات الصادرة للمسؤولين.

وأضافت المصادر الخاصة أن جهاز المخابرات العامة كان يفاضل بين اثنين من سفراء مصر في الخارج، وهما السفير في واشنطن ياسر رضا، والسفير إيهاب بدوي، قبل أن يحسمها الأخير لصالحه، مضيفة أنه في حال انتهى الأمر باختيار بدوي، فإن وزارة الخارجية ستتحول إلى فرع من أفرع جهاز المخابرات العامة، في ظل محاولة العميد محمود السيسي، وكيل الجهاز ونجل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السيطرة على كل مفاصل الدولة. كما أنه يسعى إلى تقديم نفسه للخارج عبْر إدارته وتصدّره لعدد من الملفات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب مصادر تحدثت في وقت سابق فإنه من المقرر أن يطاول التعديل 11 حقيبة وزارية، بينها الصحة، والزراعة، والتنمية المحلية التي يشغلها رئيس جهاز الأمن الوطني السابق اللواء محمود شعراوي، والبيئة، والري التي يتولاها الدكتور محمد عبد العاطي، بعد أن تسببت إدارة ملف أزمة سد النهضة في استبعاده من التشكيل الجديد. كما كانت المصادر كشفت عن خلافات بشأن مصير وزير الإنتاج الحربي اللواء محمد العصار، بعد أن طرح جهاز المخابرات العامة اسم اللواء محمود نصر، الرئيس السابق لهيئة الشؤون المالية بالقوات المسلحة، والمستشار الحالي لرئيس الجمهورية، خلفاً له. في السياق ذاته، كشفت مصادر رسمية خاصة، تحدثت لـ”العربي الجديد”، عن تغييرات جديدة في قيادات الهيئات الإعلامية الثلاث، سيتم الإعلان عنها في أعقاب إعلان التعديل الوزاري، مشيرة إلى أنه تم الاستقرار على تكليف كرم جبر، الرئيس الحالي للهيئة الوطنية للصحافة والمعنية بشؤون الصحف القومية، بتولي رئاسة المجلس الأعلى للإعلام بدلاً من الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد. وبحسب المصادر، فإن التعديلات من المقرر أن تشهد تولي الكاتب الصحافي عبد الله حسن، والذي كان أحد الصحافيين المقربين من الرئيس المخلوع حسني مبارك، رئاسة الهيئة الوطنية للصحافة.

المصدر: وكالات
تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.