تعاون تركي-ليبي في النفط ومشروعات إعادة الإعمار

0

كشفت تركيا عن اعتزامها التنقيب عن النفط في ليبيا، في خطوة وصفها مراقبون بالمهمة التي ستعزّز التعاون الاقتصادي بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وأكدت تركيا، أول من أمس، أنها تقدمت بطلبات للحصول على تراخيص في 7 مناطق ليبية، للتنقيب عن النفط وإنتاجه، ومن المرتقب البدء بأعمال التنقيب بعد أربعة أشهر، ريثما تنتهي مؤسسة البترول التركية من تحليل البيانات.

وحسب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، فإنه خلال فترة 3-4 أشهر سيتم البدء بأنشطة التنقيب، بعد تحليل البيانات من قبل مؤسسة البترول التركية. وأشار إلى أن سفينة التنقيب التركية “ياووز” أنهت ست عمليات حفر في شرق البحر الأبيض المتوسط حتى الآن، وأن العملية السابعة جارية في موقع “سلجوقلو-1”.

ووفق مصادر، أثمرت الاتفاقيتان اللتان وقعتهما تركيا وليبيا نهاية العام الماضي، بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع المشترك وترسيم الحدود البحرية بين الجانبين، عن نتائج على الأرض، ستتجلى قريباً على صعيدي التنقيب وإنتاج النفط وإعادة الإعمار بليبيا، بعد أن كشف الجانبان التركي والليبي، عن زيادة التعاون خلال لقاء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في أنقرة قبل أيام، برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج.

ويرى المحلل التركي، أوكتاي يلماظ، أن تركيا موقفها واضح حول ليبيا وهو دعم حكومة الوفاق الشرعية ورفض الانقلاب عليها، معتبراً خلال حديثه لـ”العربي الجديد” أن تقدم بلاده بطلبات للحصول على تراخيص للتنقيب عن النفط وإنتاجه في ليبيا، تطور إيجابي وترجمة للمواقف السياسية لدعم ليبيا وتحقيق المصلحة المتبادلة لجميع الأطراف.

ويضيف يلماظ أن قطر أيضا تتطابق رؤيتها مع الموقف التركي، الرافض لفرض الإدارة العسكرية في ليبيا، مشيرا إلى أن الدوحة قادرة على تمويل إعادة الإعمار في حين أن الشركات التركية لها خبرة كبيرة في هذا المجال، وهي أصلاً كانت موجودة بليبيا ولمستثمريها دور في تطور ليبيا، قبل الحرب ومحاولات حفتر الانقلابية على حد تعبيره.

وشهدت ليبيا تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وبلدات بالجبل الغربي من قوات حفتر، فيما تستمر عملية “دروب النصر” لتحرير مدن وبلدات أخرى شرق ووسط البلاد، في مقدمتها سرت والجفرة، ما يفتح المجال بحسب مراقبين، للبدء باستثمار الثروات الليبية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

ويقول مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بإسطنبول، محمد كامل ديميريل، إن عملية بدء التنقيب في ليبيا ستكون بداية شهر سبتمبر/ أيلول وذلك بعد مرور 3 أشهر على “التعليق الزمني دولياً” ليتم البت بأي اعتراضات.

وحول رأيه باعتراضات قد تتقدم بها مصر واليونان وإسرائيل وقبرص، يضيف ديميريل: “تركيا ستحمي مصالحها بالمياه الإقليمية للتنقيب عن الثروات، وتواكب القوات البحرية عمليات التنقيب ولن تسمح بإعاقة مشاريعها بالمتوسط لأنه ليس من حق أي دولة التدخل في أي عملية تخص استثمار ثرواتنا”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.