تعاون إسرائيلي مع جيش مصر في سيناء

0

قال موقع عسكري إسرائيلي إن “وضع الجيش المصري بسيناء دون مساعدة تل أبيب يبدو كئيبا، لأنه ينغمس في مستنقعه، ولم يتمكن من السيطرة على خلية مسلحة بشمال سيناء، دون أن تساعده الضربات الجوية للطائرات المقاتلة المتطورة، أو قوات البرية الكبيرة التي تم نقلها للمنطقة”.

وأضاف موقع “ناتسيف نيت” للدراسات العسكرية والاستخبارية أن “الجيش المصري لا يبدو قادرا على حل معضلة سيناء، فالوضع هناك أكثر توترا منذ 2012، عندما بدأ الجيش سلسلة من العمليات العسكرية، بموافقة إسرائيل ومساعدتها، لكنه الآن أكثر عرضة للكمائن والهجمات، حتى داخل قواعده العسكرية”.

وكشف الموقع أن “إسرائيل تراقب عن كثب عمليات عبد الفتاح السيسي في سيناء، وتزوده بالمعلومات الأمنية، وتساعده في الغارات الجوية، لكن ذلك كله لم يخفف الوضع الأمني في سيناء، بل زاد من الهجمات الشهرية، وقتل خلالها ضباط مصريون كبار، بمن فيهم قائد اللواء 134”.

وأشار إلى “محاولات السيسي مؤخرا إقناع القبائل البدوية بالقتال بجانبه ضد داعش، وقد تطوع الآلاف منهم بالفعل، لكن داعش بدأ تكتيكا مضادا تضمن اغتيالهم، وحرق محاصيلهم الزراعية، لذلك يبدو أن القبائل غير راغبة في أداء دور الجيش المصري، في حين لا تستطيع إسرائيل دخول سيناء للقيام بما لا يستطيع الجيش المصري القيام به”.

وتوقع أن “السيسي لم يبق أمامه من خيارات سوى إرسال عدد كبير من القوات من الجيش المصري لسيناء، أو جلب مرتزقة من مليشيا خاصة من خريجي الجيش الروسي؛ لمنع تفاقم الوضع هناك، وكل ذلك يؤكد العجز الشديد للجيش المصري في حربه ضد المسلحين في سيناء، بعد اتضاح أنه حرص على إخفاء الوضع الحقيقي على الأرض، لكن من المخجل بأي حال من الأحوال ألا تنظر إسرائيل إليه”، وفق قوله.

المستشرق دورون بيسكين زعم أن “عناصر داعش في سيناء سيطروا على خمس قرى بمنطقة بئر العبد بشمال سيناء، وهي ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، وتقع على الطريق الساحلي، وتنبع أهميتها من قربها من قناة السويس وموانئ بور سعيد والعريش، وتعتبر المركز الزراعي بشمال سيناء، وهناك مخاوف من أن انعدام السيطرة سيضر الإمدادات الغذائية للقرى المجاورة، وتمر بها خطوط أنابيب الغاز عبر الحدود الشرقية لسيناء”.

وأضاف أن “وسائل الإعلام المصرية، التي يسيطر عليها نظام السيسي، لا تقدم تقارير عما يحدث في المنطقة؛ لأنه يسبب إحراجا كبيرا، ليس للنظام فحسب، بل للجيش المصري أيضا، وقد يكون أحد تفسيرات هذا العجز أن الجيش المصري ركز جهوده في السنوات الأخيرة على المثلث الجغرافي بين سيناء وغزة وإسرائيل، لمنع وصول أسلحة ونشطاء من قطاع غزة إلى سيناء”.

وأشار إلى أن “إسرائيل تعتبر أن رفع رأس داعش في منطقة بئر العبد ضوء تحذير أحمر ساطع للنظام المصري، لأنها ليست منطقة معزولة ونائية مثل الشيخ زايد، أو على الحدود مع قطاع غزة، بل قريبة من قناة السويس، ويتعين على النظام إزالة هذا التهديد قبل أن يفكر في حملة عسكرية في ليبيا أو ضد إثيوبيا، مع تزايد التقارير التي تتحدث بأن سلاح الجو الإسرائيلي يساعد نظيره المصري للسيطرة على هذه المنطقة الحساسة”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.