تستر وزير مصري على “فساد” مسؤول‎

0

حصلت صحيفة “عربي 21” على وثائق رسمية يجري التحقيق فيها حاليا أمام النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، وأمام القضاء المصري، تكشف عن تستر وزير النقل المصري كامل الوزير على اتهامات “فساد” يواجهها الدكتور اللواء إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

وتتضمن الاتهامات استغلال النفوذ، والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام، والتربح من أعمال الوظيفة العامة، والإضرار العمد بالمال العام، وتهديد الأمن القومي والاقتصاد المصري.

وكشف بلاغ للنائب العام ودعوى قضائية، مدعمين بالوثائق والمستندات، عن إنشاء اللواء إسماعيل عبدالغفار لأكاديمية بحرية “خاصة” قائم عليها، تتضمن مخالفات كثيرة تضر باسم وكيان الأكاديمية العربية كمنظمة عربية تابعة للجامعة العربية، وكيان موجود على أرض مصرية يتمتع بمزايا، ودعم كبير من الدولة المصرية، وأيضا تهديدا للأمن القومي والاقتصاد المصري.

وحمل البلاغ الرقم 7637 عرائض النائب العام، والدعوى رقم 48111 لسنة 73 شق مستعجل، وقدمت من سعيد مصطفى الصفواني المحامي، بصفته وكيلا عن مهاب المصري مدير أمن رابطة الخريجين بالأكاديمية العربية للنقل البحري، ومحمد عبدالعزيز استشاري نظم وإدارة جودة بالأكاديمية العربية للنقل البحري، وتضمنت العديد من الوقائع، وطالبت بعزل رئيس الأكاديمية، والتحقيق معه فيما هو منسوب إليه، وتستر وزير النقل كامل الوزير على هذه الاتهامات.

وقد تضمنت الاتهامات الموجهة إلى رئيس الأكاديمية قيامه بمعاونة فريق العمل من الموظفين الذين يرأسهم، باستغلال الوظيفة والنفوذ والحصانات، والمميزات الممنوحة للأكاديمية في عقد شراكة لتحقيق منفعة خاصة، والتربح والثراء باسم الأكاديمية، وإعطاء التعليمات، وتوقيع الاتفاقيات لإقامة كليات خاصة تخرج عن نطاق اختصاصه، والسلطات المخولة له.

إلى جانب استخدام المال العام المتمثل في أصول وموجودات الأكاديمية، والمملوكة للدولة، بغرض التربح والثراء، والإخفاء العمد للبيانات المالية الخاصة بإيرادات الأكاديمية عن الجهات المختصة باعتمادها “متمثلة في الجمعية العامة”، وبالتالي إخفاؤها عن الحكومة المصرية، وهي الإيرادات الناجمة عن شراكة الأكاديمية مع “الأكاديمية البحرية اليونانية العربية الخاصة”.

ويضاف لذلك، استغلال الوظيفة والنفوذ والحصانات والمميزات الممنوحة للأكاديمية في تسهيل استخدام أصول الأكاديمية، وتسهيل استخدامها بمعرفة “كلية سيتي يونتي اليونانية” للمشاركة في إنشاء أكاديمية بحرية خاصة، والحصول على مناهج “كلية النقل البحري والتكنولوجيا” بالأكاديمية، التي أنتجتها خبرات أعضاء هيئة التدريس بما يزيد على 46 سنة من الخبرات، وتقديمها إلى الكلية اليونانية للمشاركة في الأكاديمية الخاصة.

وأيضا التصريح بإصدار شهادات إلى الدارسين بالأكاديمية الخاصة، رغم عدم انتظامهم بالأكاديمية، سواء بالمقر الرئيسي، أو بأحد البرامج التابعة للأكاديمية، وتضليل الرأي العام؛ لإخفاء معالم “الشراكة الخاصة”، وإخفاء استخدام الأصول المملوكة للدولة المصرية، وإخفاء استغلال الحصانات والمميزات الممنوحة.

وتضمنت كذلك الإعلان عن معادلة مناهج كلية النقل البحري والتكنولوجيا بالأكاديمية من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يخالف الحقيقة، حيث إن المعادلة تمت لمناهج “الأكاديمية البحرية اليونانية العربية الخاصة”، ولطلبتها، وليس لطلبة الأكاديمية بالإسكندرية، وذلك من المجلس الأعلى للجامعات اليونانية، وليس من الاتحاد الأوروبي.

ومن الاتهامات؛ استغلال الوظيفة والنفوذ في تخصيص مساحة داخل مقر الأكاديمية بالقاهرة لأجهزة ومعدات “المحاكي البحري والأوفشور” المملوكة لشركات خاصة، أطراف الشراكة في الأكاديمية البحرية الخاصة، ما يمكنها من الاستفادة بالحصانات والمميزات الممنوحة للأكاديمية.

ويشار إلى أن الشراكة بين أكاديمية الإسكندرية و”جامعة سيتي يونتي” اليونانية والغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية تمت بغرض إنشاء أول أكاديمية خاصة باسم “الأكاديمية البحرية العربية اليونانية”، وأن الشراكة ليست “اتفاقية تعاون” مثلما يدعي رئيس أكاديمية الإسكندرية “المشكو في حقه”.

ويواجه رئيس الأكاديمية المشكو ضده استخدامه للأصول المملوكة لمصر، ممثلة في قطاع النقل البحري، في شراكة خاصة؛ بغرض التربح على حساب المال العام، وهي الأصول المتمثلة في أجهزة ومعدات “المحاكيات” التي تلقاها قطاع النقل البحري كمنحة لا ترد من الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك السفينة (عايدة-4).

كما أن إنشاء أكاديمية بحرية خاصة منافسة خارج مصر “دولة المقر”، وفي غير الدول الأعضاء، بغرض استقطاب طلاب من جميع أنحاء العالم، ما سيؤدي إلى إضعاف الأكاديمية في الإسكندرية، وتفريغها من محتواها الرئيسي، وما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية سلبية.

إلى جانب، التدليس على الحكومة المصرية ممثلة في وزير النقل؛ وذلك بعدم الإفصاح للجمعية العامة عن حقيقة الشراكة القائمة في اليونان، وإيهام الجمعية العامة بأن هذه الشراكة هي اتفاقية تعاون لتقديم برامج الأكاديمية في اليونان، ما يمنح كلية النقل البحري اعتراف المجلس الأعلى للجامعات اليوناني بشهادة الأكاديمية، وكذلك اعتراف الاتحاد الأوروبي بشهادات الأكاديمية، ما يمكن خريجيها من العمل على ظهر السفن الأوروبية، رغم أن ذلك يخالف الحقيقة.

بالإضافة إلى تعريض الأمن القومي المصري للخطر، حيث لم يأبه لما يمكن أن ينجم عنه تواجد طلاب “غير معلومة هويتهم للسلطات المصرية”، على ظهر السفينة (عايدة-4)، التي تجوب كل المناطق الحساسة على سواحل البحر الأحمر مرورا بالفنارات المصرية.

المصدر: عربي 21

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.