ترحيب بدعوات توحيد المعارضة المصرية

0

أعلنت شخصيات مصرية معارضة في الخارج ترحيبها ودعمها لدعوات توحيد كل الكيانات السياسية المعارضة بالخارج في كيان جامع يضم مختلف قوى وشخصيات المعارضة، مؤكدين أن هذا هو “الطريق الوحيد الذي سينقذ مصر، ويعيد تصحيح مسار الثورة، وأنه لا بد من السعي الجاد والحقيقي في هذا الصدد”.

من جانبه، قال المحلل السياسي مختار كامل؛ إن “أي محاولة للتوفيق بين مختلف فئات المعارضة بتنوعاتها تستحق التأييد والترحيب، وإذا كانت هناك محاولات سابقة لم تنجح؛ فهذا لا يعني عدم السعي لمحاولات جديدة؛ فالخبرة المتراكمة لدى المعارضة، إلى جانب التدهور الكبير والمستمر في مصر، يحتم على كل وطني أن يستمر في مثل تلك المحاولات”.

وأضاف كامل، في تصريح: “المطلوب بشدة هو التوصل إلى آلية لإدارة التنوع، تتسم بالعدالة والموضوعية. وفي النهاية، يجب أن يكون الهدف الأعلى للجميع هو المصلحة الوطنية المصرية، لأن مصر بأرضها وشعبها هي الجامع الجذري بيننا جميعا، وهي العامل المشترك الذي لا يمكن اختصاره”.

“التوقف جريمة وطنية”

كما رحّب الناشط السياسي، محمد شريف كامل، بدعوات التوحد، قائلا: “أي دعوة لتوحيد الجبهة الوطنية المصرية إيجابية ومُقدرة ومُثمنة، ويجب على القوى الوطنية المختلفة أن توفق فيما بينها في أقرب وقت، خاصة في ضوء التحديات والأزمات التي تواجهنا جميعا”.

ولفت إلى أن “محاولات ودعوات التوحد والاصطفاف لا يجب أن تتوقف أبدا، مهما فشلت المحاولات السابقة، لأن مجرد المحاولة والدعوة في حد ذاتها أمر إيجابي، وقد تُحقق بعض النجاحات التي يمكن البناء عليها وتطويرها بشكل أكبر في مرحلة لاحقة، ولأنه كما هو معروف أن النجاح عادة ما يأتي بعد الفشل”.

واستطرد كامل، وهو الأمين العام السابق للمجلس الثوري، قائلا: “إذا كان هناك أي دور يجب علينا فعله أو يمكننا المشاركة في فعله، فلا بد ألا نتأخر عن القيام بهذا الدور من أي موقع”.

ودعا إلى “البناء على المشروعات الوطنية السابقة، التي قطعت شوطا ما في محاولات الاصطفاف واتحاد قوى المعارضة، وعلينا أيضا التعلم من أخطاء الماضي لتجاوزها وعدم تكرارها؛ فالسعي يجب ألا يتوقف حتى تنضج الفكرة ويلتف حولها أكبر قدر من الناس، ولا يجب أن يكون هناك إقصاء لأي طرف”، مؤكدا أن “التوقف عن العمل في هذا الصدد يُعد جريمة وطنية”، حسب وصفه.

“لجنة من شباب الثورة”

بدوره، أعلن عضو مركز العلاقات المصرية الأمريكية، أمين محمود، اتفاقه وترحيبه بالاقتراح الذي طرحه المرشح الرئاسي السابق، أيمن نور، كي “تتعاون المعارضة معا الآن في عمل موحد ومشترك بين الجميع”.

واستدرك بقوله: “لكن نظرا للتجارب السابقة خلال 7 سنوات أرجو أن تتكون لجنة من شباب الثورة في الخارج من التيارات كافة للعمل معا، وبالتعاون مع الجميع ليتم التوافق على العمل معا تحت هدف واحد، وهو التغيير والخلاص من الحكم العسكري الذي يدمر مصر”.

وقال محمود: “رأينا الجميع يكتب عن استشهاد د. عصام العريان وبعد استشهاد الصحفي محمد منير من قبله وآخرين، ولقد جاء الوقت للتجمع حول هدف إنهاء حكم العسكر بعد 68 عاما”.

“قاعدة شعبية حقيقية”

وأيضا، رحبت الناشطة السياسية، غادة نجيب، بدعوات توحد كل قوى المعارضة في كيان واحد، قائلة: “بالتأكيد أنا أؤيد وأدعم هذه الدعوات التي أنادي بها منذ سنوات طويلة، إلا أن هناك بعض الضوابط لإنجاح تلك التحركات تتمثل في وضع آليات محددة، وأهداف واضحة، ويتم التوافق على القواسم المشتركة بين الجميع، ودون الدخول في التفاصيل الكثيرة التي تفرق ولا تجمع”.

ورأت نجيب أن “الكيان الجامع المأمول، يجب أن تكون له قاعدة شعبية حقيقية على الأرض، وليس مجرد أشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم فقط، خاصة في ظل المحاولات الفاشلة التي حدثت سابقا. كما أن هذا الكيان بحاجة لحوار موسع مع كل القوى والشخصيات الوطنية بالخارج، ويكون هدفه الرئيسي هو التحول الديمقراطي ورفض حكم العسكر بمصر”.

“فرصة جديدة”

وأكدت الناشطة السياسية والحقوقية، ماجدة محفوظ، أن “الدعوة التي أطلقها الدكتور أيمن نور لتوحيد المعارضة المصرية تحت كيان واحد يشمل الجميع، لها أهميتها الكبيرة، حيث إنها تُعد فرصة جديدة تستطيع بها المعارضة عبور حدود الخلافات والاختلافات وعدم الثقة إلى جسور اليقين والعمل المشترك، خاصة بعد أن لاقت ترحيبا من أطراف المعارضة وعلى رأسهم الإخوان والبرلمان المصري بالخارج وغيرهم”.

واستدركت محفوظ بالقول: “لكن ستظل المشكلة والعقبة الكؤود التي تواجه تطلعاتنا، هي مدى العزم على تحويل هذه الدعوة الوطنية لإجراءات عملية على أرض الواقع”.

وأضافت: “حتى يقتنع الشارع المصري بهذه الدعوة، فلا بد من تغيير الاستراتيجية، وأول تغيير فيها يجب أن يكون بتغيير وجوه القيادة وتصعيد قيادات تمتلك من المقومات ما يمكنها من حمل المسؤولية، وليس لديها إرث الخلاف العميق والعقيم الذي يتسبب دائما في إجهاض مثل هذه الدعوات”.

وشدّدت محفوظ على أن “المعارضة في حاجة ملحة إلى توحيد صفوفها برؤية واضحة، وخريطة طريق معروف أهدافها ووسائلها ومحطاتها التي ستصل إليها”، مضيفة: “يبقى أن نؤكد ضرورة أن تصدق الأقوال الأفعال، وألا تكون دعوة لحظية في ظرف أليم وتنفض كغيرها من الدعوات الأخرى”.

“بداية مرحلة جديدة”

وفي ذات السياق، قالت الناشطة السياسية، سوسن غريب، إنها ترحب وتدعم وتؤيد أي مبادرة أو أي دعوة تنادي بالاتحاد والاصطفاف الوطني في إطار واحد وشامل، لأن هذا برأيها هو “الطريق الوحيد الذي سينقذ مصر، ويعيد تصحيح مسار الثورة”، مُعبّرة عن أملها في أن “يتعاطى الجميع بشكل إيجابي مع هذه الدعوات الجديدة، التي قد تكون خطوة أولى وبداية مرحلة جديدة من النضال ضد العسكر حال تفعليها بشكل جيد على أرض الواقع”.

ولفتت غريب إلى أن “ردود الفعل الأولية بشأن هذه الدعوات الجديدة إيجابية ومُشجعة كبداية يمكن البناء عليها سريعا؛ فهناك حالة ترحيب وطني بها بشكل ملموس، وخاصة من قبل جماعة الإخوان، وجبهة المكتب العام للإخوان، والبرلمان المصري بالخارج، وهذا أمر يجعلنا نقدم لهم جزيل الشكر والتقدير على موقفهم الوطني، الذي نأمل – منهم ومن غيرهم- أن ينتقل من مرحلة القول إلى الفعل الحقيقي والجاد”.

“دعوة نور”

وبمناسبة الذكرى السابعة لمجزرة رابعة، وتعقيبا على وفاة القيادي الإخواني عصام العريان، دعا المرشح الرئاسي الأسبق وزعيم حزب غد الثورة، أيمن نور، إلى توحيد الجماعة الوطنية المصرية، واستعادة وترميم جسد هذه الجماعة، التي قال إنها تشتتت بين الداخل والخارج.

وأضاف نور، في كلمة مصورة له: “خلال هذه اللحظة يجب أن نفكر في مظلة واحدة تجمع كل قوى المعارضة المصرية في مواجهة هذا الظالم المستبد، وفي مواجهة هذا النظام الذي لم يرع فينا لا ضميرا ولا دينا ولا خلقا، ولا بد أن ندرك أن المسألة أكبر من الخلاف الأيديولوجي، وأكبر من القبعات السياسية أو الحزبية، حتى إن الخلافات الداخلية فيما بيننا يجب أن نتجاوزها اليوم”.

وأردف نور: “في الذكرى السابعة لمذبحة رابعة، وإكراما لهذه الدماء الطاهرة، وإكراما لهذه الرموز التي نفقدها كل يوم، التي سنفقدها أيضا كل يوم إن لم نتحد، أنا أدعو الجميع للمشاركة في هذه الدعوة لتوحيد صفوف المعارضة المصرية تحت لافتة واحدة بعد 7 سنوات من التفرق”.

وكان نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، إبراهيم منير، قد أعلن دعم وتأييد الإخوان للدعوات التي تطالب بتوحيد كل الكيانات السياسية المعارضة في الخارج، مشيرا إلى أنه “في حال نجاح تلك الدعوات، فستشق الثورة المصرية طريقها من جديد بقوة أكبر تأثيرا وأوسع انتشارا في الداخل والخارج”.

وقال الأمين العام لـ “جبهة المكتب العام للإخوان”، محمود الجمّال، إن “الدعوة التي أطلقها الدكتور أيمن نور تتوافق بشكل كبير مع رؤيتنا للخروج من الأزمة التي تعانيها الجماعة الوطنية المصرية في الوقت الراهن”، مُعلنا استعدادهم لـ “تسخير كل أدوات المكتب العام في الداخل والخارج لدعم الكيان الوطني الجامع، ونأمل أن تلقى الدعوة القبول من الجميع”.

وسبق أن أطلق القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، محمود فتحي، دعوة، تنادي بـ “دمج كل من التحالف الوطني، والبرلمان المصري في الخارج، والمجلس الثوري، وبعض الشخصيات الوطنية من الإعلاميين والأكاديميين والحقوقيين المعارضين في إطار كيان جامع”، مضيفا: “هذا الأمر في حال حدوثه سيكون له أثر كبير في تنشيط حالة المعارضة المصرية، وعودتها بشكل مؤثر وفاعل من جديد في الساحة المصرية”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.