تحرك دولي في ليبيا يسبق قمة برلين، وإجماع على طرد المرتزقة

0

تشهد الساحة الليبية تحركات دولية وتركية دبلوماسية حثيثة تسبق قمتي الناتو وبرلين، في محاولة لبلورة موقف موحد، وخطوات عملية لدعم الاستقرار في ليبيا، لعل أبرزها إخراج المرتزقة الروس “الفاغنر”.

وشهدت جزيرة صقلية اجتماعا ثلاثيا ضم وزراء الدفاع، البريطاني بن والاس، والإيطالي لورينزو غويريني، والتركي خلوصي أكار، الجمعة.

وسبق هذا الاجتماع زيارة قام بها والاس إلى العاصمة طرابلس التقى خلالها المسؤولين الليبيين، لا سيما العسكريين، وأكد خلالها على دعم لندن للاستقرار في ليبيا، مشددا على ضرورة إخراج كافة المقاتلين الأجانب من البلاد، وضرورة تأمين الحدود.

والسبت وصل وفد تركي رفيع المستوى إلى العاصمة طرابلس برئاسة وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو ويضم وزيري الدفاع خلوصي أكار والداخلية سليمان صويلو، إضافة إلى رئيس هيئة الأركان يشار غولر، ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان.

ويضم الوفد رئيس دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، حيث عقدوا اجتماعات مكثفة مع عدد من المسؤولين الليبيين، ناقشوا خلالها ملفات عدة، أبرزها دعم الاستقرار في البلاد.

وكان وزير الدفاع، خلوصي أكار وصل الجمعة إلى مطار معيتيقة الدولي في العاصمة الليبية طرابلس قادما من صقلية الإيطالية، والتقى عددا من المسؤولين الليبيين.

ويعقد زعماء حلف الناتو الاثنين، قمة جديدة في مقر الحلف ببروكسل، بهدف وضع خارطة طريق إزاء التحديات الجديدة التي يواجهها الحلف مثل “الصين وروسيا والتهديدات السيبرانية”.

ويُعقد مؤتمر برلين الثاني في 23 من الشهر الجاري، لبحث سبل استقرار ليبيا، ومناقشة التحضير للانتخابات المقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

تنسيق غربي

وفي تعليقه على زيارة الوفد التركي، قال المحلل السياسي، أشرف الشح، إن الزيارة تقع في إطار التنسيق الغربي مع تركيا والأطراف الليبية لإخراج المرتزقة الروس “الفاغنر” من الأراضي الليبية، “وهذا ما يفسر زيارة رئيس الدفاع البريطاني لطرابلس، ولقائه لاحقا بنظيره التركي في صقلية قبيل حضور الوفد التركي الرفيع إلى ليبيا”.

وشدد الشح في حديث لقناة ليبيا الأحرار، على أن “هذه الزيارة تأتي قبيل اجتماع حلف الناتو، ومؤتمر برلين حول الوضع السياسي في ليبيا، وهدفها الأساس تنسيق الجهود لإخراج المرتزقة الروس”.

وشدد الشح وهو مستشار سابق لمجلس الدولة الليبي، على أن الغرب يشعر بالقلق من التواجد التواجد الروسي على بعد 300 ميل من الحدود الجنوبية لأوروبا، ويريد إيجاد حل لهذا الخطر، وهو أولوية غربية الآن، لكنه استبعد الذهاب للخيار العسكري.

وتابع: “القوة الموجودة سواء من فاغنر أو قوات حفتر لا تستطيع الحسم أو تغيير الوضع على الأرض، لأن القوى المقابلة في وضع جيد وتستطيع صد أي تحرك، فضلا عن وجود إرادة دولية لا تسمح للطرف الآخر (حفتر) بأي تحرك جديد”.

إظهار القوة العسكرية

بدوره، قال الكاتب الصحفي، عبد الله الكبير، إن التحركات الأخيرة والاجتماع الذي عقد بين ثلاث وزراء دفاع في الناتو، فضلا عن زيارة وزير الدفاع التركي لطرابلس، تأتي في إطار إظهار القوة العسكرية، بالتزامن مع جهود دبلوماسية مقبلة، بدأت بقمة السبع، ويليها قمة حلف الناتو، ومؤتمر برلين.

وشدد على أن “هذه التحركات الدبلوماسية، يبدو واضحا أن التحدي الذي يواجهها هو التواجد الروسي في عدد من المناطق، من بينها ليبيا. وينبغي للغرب مواجهته”، مشددا على أن التكتيك الروسي يعتمد إظهار القوة العسكرية قبل أي جهد دبلوماسي، كما يجري الآن على الحدود الأوكرانية، والتصعيد العسكري في إدلب السورية”، مضيفا أن “هذا التكتيك يقابله خطوة غربية بإظهار القوة العسكرية أيضا”.

حفتر معرقل للاستقرار 

وأكد الكبير لقناة ليبيا الأحرار، أن “حفتر يظهر كمعرقل للسلام في ليبيا من خلال عدم امتثاله للمؤسسة العسكرية الرسمية، وتحشيده المستمر، وعرقلة جهود حكومة الوحدة الوطنية ومنعها من عقد اجتماعاتها في بنغازي، وهو بذلك يقف أمام الخطة الدولية لإعادة الاستقرار، وهذا الأمر تدركه تركيا والمنظومة الدولية وحتى الدول التي كانت تدعمه”.

ومنذ أشهر، تشهد ليبيا انفراجا سياسيا، ففي 16 آذار/ مارس الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.