تأجيل الانتخابات الليبية رهان على الفوضى وعودة للحروب

0

كشف رئيس حزب العدالة والبناء الليبي، محمد صوان، أن اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، كان داعما لقائمة (المنفي – الدبيبة) أثناء لقاء جنيف خلال اختيار المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا أن حفتر شارك في تسمية قائمة كبيرة من وزراء ووكلاء الحكومة الجديدة، التي قال إنه يريدها أن تكون بديلا عن حكومة عبد الله الثني، وأن تقدم له المزيد والمزيد من التنازلات.

وأكد، في مقابلة، أن حفتر يرغب في استنساخ نموذج مشابه للنموذج الباكستاني في ليبيا، بحيث تكون هناك سلطة برأسين، تُعني فيها القيادة العسكرية بشكل مستقل بتأمين الحدود وحفظ الأمن وبناء الجيش، وأن تهتم الحكومة فقط بتقديم الخدمات وتوفر له الميزانية ولا تنازعه السلطة”، منوها إلى “حفتر ماض في هذا الأمر، مستغلا أن الحكومة ليست من أطراف الصراع التي يمكن أن تمنع تغوله”.

وحذّر رئيس حزب العدالة والبناء من خطورة عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد نهاية العام الجاري، قائلا: “تأجيل الانتخابات يعني العودة للرهان على الفوضى، وكل المتابعين للمشهد محليا ودوليا يدركون أن أي تأخير في إجراء الانتخابات قد يرجعنا لمربع الصراع والحروب، يجب ألا نسمح بذلك”.

وأشار صوان إلى أن “المجتمع الدولي لا يزال منقسما حول الملف الليبي الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي من الأطراف الفاعلة، بما فيها الإدارة الأمريكية”، مؤكدا أن “المزاج الدولي العام مؤيد للثورات المضادة، ولا يقدم يد العون لمجتمعات العالم الثالث كي تنجح في التحول إلى الديمقراطية، ولا يساعدونها في تجاوز العقبات، لأنهم وجدوا أن هذا التحول لا يخدم مصالحهم”.


وفي ما يأتي نص المقابلة الخاصة:

كيف تقيم الأوضاع في ليبيا الآن؟

الهشاشة والسيولة والضعف والتمزق هو السائد على المشهد السياسي الراهن وعلى الأجسام الرسمية القائمة أيضا. ومع ذلك ورغم كل الظروف الصعبة علينا أن نتمسك بفرصة إجراء الانتخابات في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل ونغتنمها لتعزيز المسار السياسي وبعث الحياة في العملية السياسية من جديد بالانتخابات البرلمانية والرئاسية. علينا ألا نلتفت للمثبطين لأن استمرار الوضع كما هو غير ممكن.

كيف تنظرون لإعلان حفتر عدم تبعية قواته لحكومة الوحدة الجديدة وهجومه عليها، خاصة أنه لا يزال يعمل بمعزل عن تلك الحكومة، مطلقا على نفسه لقب “القائد العام للجيش الليبي”، في تجاهل كامل للقائد الأعلى للجيش رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي؟ وما حقيقة موقفه من قائمة المنفي والدبيبة؟

نحن نعلم أن حفتر كان داعما لهذه القائمة أثناء لقاء جنيف، وقد اعترف حفتر على غير عادته بالحكومة وأثنى عليها واستقبل رئيس المجلس الرئاسي السيد المنفي كقائد أعلى للجيش وأبدى قبولا بالحكومة، ثم شارك في تسمية قائمة كبيرة من وزرائها ووكلائها. وتصرفات حفتر التي ذكرتها في سؤالك ومنعه لوفد الحكومة من الهبوط في بنغازي واشتراطه أن تتحرك فقط تحت حمايته لا يتناقض مع ما سبق، بل تفسر بشكل أوضح ما يسعى إليه حفتر.

فهو يريد أن تكون حكومة الوحدة الوطنية بديلا عن حكومة الثني، التي جعلها تحت سلطته العسكرية بالكامل ولم يترك لها إلا تسيير بعض الوزارات الخدمية كالتعليم والصحة.

وهذا السلوك ليس بغريب على حفتر، الذي عبّر بوضوح، في لقاء روما مثلا، عن رغبته في استنساخ نموذج مشابه للنموذج الباكستاني في ليبيا، بحيث تكون هناك سلطة برأسين، تُعني فيها القيادة العسكرية بشكل مستقل بتأمين الحدود وحفظ الأمن وبناء الجيش، ساعيا بأن تكون الحكومة في هذه الحالة مثل حكومة الثني، بحيث تهتم بتقديم الخدمات وتوفر له الميزانية ولا تنازعه السلطة. وبالتالي فحفتر ماضٍ في هذا الأمر مستغلا أن الحكومة ليست من أطراف الصراع التي يمكن أن تمنع تغوله، وهو سيقبل بحكومة الوحدة الوطنية في بنغازي فقط في حال تقديم المزيد والمزيد من التنازلات.

هل تعتقدون أن مدينة بنغازي ستعود قريبا إلى “حضن الوطن”، كما قال رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة؟

هناك تداخل في هذا التوصيف، وإجابة سؤالك تعتمد على توضيح المقصود “بالعودة إلى حضن الوطن”. مدينة بنغازي لا يمثلها المجرمون والمتورطون في دماء الليبيين، لا يمثلها مَن اغتصبوا أموال الناس، وانتهكوا الأعراض، وارتكبوا مخالفات جسيمة لحقوق الإنسان، ومثل هؤلاء ليسوا حصرا في بنغازي أو مدينة بعينها، وستطالهم العدالة سواء طال الزمان أم قصر.

هناك كثيرون في بنغازي والمنطقة الشرقية عموما مَن يرفضون حكم العسكر ويطمحون لدولة مدنية، وهناك كثيرون حتى ممن نختلف معهم سياسيا يؤمنون بالديمقراطية ويصرون على إجراء الانتخابات في موعدها يوم 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021. إذا كانت العودة إلى حضن الوطن تعبيرا عن تخلص هؤلاء من سيطرة حفتر وأتباعه فهذا أمر مفهوم ومطلوب، ونعتقد أن حدوثه ممكن قريبا عن طريق إنجاح المسار السياسي والانتخابات.

وفي حقيقة الأمر ربما توجد مدن أخرى في ليبيا أقل سوءا في هذه الناحية، ولكنها ليست في أي وضع قريب من المثالية، الوطن هو المكان الذي يجب أن يشعر فيه الناس بالأمان والانتماء، ينتفعون من خيره ويمتلكون فيه المقومات الأساسية للحياة ولا يعانون فيه الظلم والتهميش، وبحسب هذا المعنى فإن ليبيا بالكامل للأسف لا تزال أمامها عقبات.

إن العودة الحقيقة لحضن الوطن هي الوصول إلى الوضع الذي نتعايش فيه بأمن وسلام ويمتلك فيه كل الليبيون حرية تقرير المصير ومقومات العيش الكريم، ونحن نأمل أن يعود وطننا قريبا ويتحقق أمل شعبنا في دولة ديمقراطية مزدهرة.

اللجنة العسكرية الليبية المشتركة “5+5” هددت بتسمية مَن يعرقل فتح طريق مصراتة – سرت الساحلي لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم، حال تعذر فتحه، والأمم المتحدة عبرت عن استيائها من تأخر فتح هذا الطريق.. فما هي المعوقات التي تحول دون فتح طريق مصراتة – سرت؟

في الحقيقة اللجنة العسكرية التي اصطلح على تسميتها بلجنة (5+5) يُعوّل عليها في مهام تفوق طاقاتها وإمكانياتها، لأن اللجنة في حقيقتها هي انعكاس لصراع الطرفين ولا تملك أي قوة أو نفوذ على الأرض بمعزل عن أطراف الصراع، لهذا لا تستطيع فرض تنفيذ ما يتفق عليه، بذلك لا أعوّل كثيرا ولا أحمل اللجنة مسؤوليات أكثر من حجمها وطاقتها سواء فيما يتعلق بالطريق الساحلي الذي نأمل أن يُفتح قريبا أو ما يتعلق بقوات المرتزقة الموجودة مثل الجنجويد والفاغنر وميلشيات العدل والمساواة، هي مثل ما ذكرت واجهة لأطراف الصراع فقط، هم مَن يجب التعويل عليهم للالتزام بتنفيذ أي اتفاق.

ما موقفكم من الانتخابات المقبلة؟ وهل تؤيدون انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر من الشعب؟

نحن نؤيد بقوة إجراء الانتخابات في موعدها في 24 كانون الأول/ ديسمبر، ونرفض أي تأجيل أو تأخير مهما كانت المبررات، وندعو وندفع باتجاه أن يتم انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر من الشعب الليبي، وانتخاب البرلمان وفقا للقوائم الحزبية التي يجب أن تمثل أغلبية أعضاء البرلمان القادم، نظرا للتجارب المريرة التي عاشتها ليبيا نتيجة تجارب انتخابات فردية نتج عنها برلمان ممزق بين 200 عضو يمثل كل عضو منهم جهته ومنطقته ومدينته وقبيلته.

تجربة البرلمان الماضي كانت تجربة مريرة من العجز الكامل لهذا الجسم الذي أصيب بشلل بسبب خلوه من أي كتل سياسية حقيقية مثل ما هو متعارف عليه في الأنظمة الديمقراطية، ونعتقد أن اختيار رئيس بالاقتراع المباشر من الشعب الليبي خطوة مهمة جدا في إطار توحيد الدولة ومؤسساتها، ونحن نحتاج إلي مظلة وغطاء شرعي يدعمه كل الليبيون، وهذا لن يتأتى إلا برئيس منتخب مباشرة من الشعب، ونأمل أن يساهم ذلك في إخراج ليبيا من هذا التمزق وهذا الانقسام، وأظن أن هناك إجماع ليبي على هذا المطلب، مع أن البعض يشترط وجود دستور لانتخاب رئيس بشكل مباشر من الشعب ونحن نفضل ذلك، ولكننا نؤيد انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب في كل الأحوال، وعلينا أن لا نسمح للأصوات التي تضع العراقيل في هذا الاتجاه وتريد أن تستمر المراحل الانتقالية، يجب أن نعطي الشعب حرية اختيار رئيسه بشكل مباشر.

هل بدأتم بالفعل الاستعداد لتلك الانتخابات؟ وهل هناك معوقات تواجهكم؟

الحزب سيشارك قطعا وبفعالية في الانتخابات القادمة. حزب العدالة والبناء أحد أبرز الأحزاب التي حافظت على وجودها وتماسكها، وعلى كتلتها في المؤتمر الوطني ومن بعده في المجلس الأعلى للدولة، وأصبح لديها كوادر في مختلف المجالات. الحزب لديه رصيد ولديه هيئات استشارية متنوعة وخبرة في إقرار القوانين وفي العمل البرلماني، وبالتالي يملك فرص كبيرة لأن لديه المقومات التي تسهل عليه خوض العملية الانتخابية.

مع ذلك توجد بلا شك معوقات كثيرة نتجت عن تواجد الحزب منفردا كقوة سياسية وحيدة في الساحة في بعض المراحل وتصدره في الأخرى، مراحل بين الحرب والسلم والانقسام والوفاق، مراحل كانت بحاجة إلى قرارات صعبة وجريئة لم يتردد الحزب في اتخاذها؛ فتعرض للكثير من التشويه نتيجة أخطاء ربما يصح أن يتحمل مسؤولية بعضها، ولكن ألصق به زورا ما جرى في كل المراحل السابقة، وهذا بالطبع يحتاج إلى مراجعات وبذل جهود كبيرة لوضع استراتيجيات جديدة لكيفية خوض هذه الانتخابات، ويحتاج إلى لقاءات واستشارات وورش عمل واستطلاعات رأي عام بدأ في إجرائها الحزب وسيستمر.

المجلس الرئاسي الليبي أعلن مؤخرا تأسيس مفوضية وطنية عليا للمصالحة الوطنية، لحل الخلافات بين الليبيين.. كيف ترى تلك الخطوة؟ وإلى أي مدى سينجح في إقرار المصالحة الوطنية في البلاد؟

أي خطوة في اتجاه المصالحة هي خطوة إيجابية، والشروع فيها هو أمر ضروري لتهيئة الأوضاع للانتخابات المقرر عقدها في نهاية العام، وهذا ضمن خارطة الطريق المتفق عليها، وهي مهمة موكلة للمجلس الرئاسي، وإذا أردنا أن نصل لتهدئة واستقرار حقيقيين لابد أن نترك مخرجا للذين أخطأوا وغرر بهم وتورطوا في جرائم أو فساد، يجب علينا أن نفتح المجال للعودة والتصحيح، وأنا هنا لا أتحدث عن الأخطاء الجسيمة، وإذا قلنا لكل مَن أخطأ أننا سننتقم منه عند حدوث الاستقرار فلن نصل إلى الاستقرار.

كنّا قد اقترحنا في مبادرة سابقة أن تعلن مصالحة شاملة ويوقف رفع القضايا المتعلقة بالصراع لمدة 5 سنوات مثلا بشكل مؤقت، ويفسح خلال هذه المدة المجال لمساعي المصالحة الاجتماعية وجبر الضرر والعفو وتهدأ فيها النفوس، ربما هناك الكثير من المشاكل التي نجعلها صعبة أكثر مما ينبغي وحلها سهل وممكن، وأعتقد إذا ما فتح المجال للمصالحات الاجتماعية فكثير من المشاكل حتى التي نظن أنها معقدة قد تنتهي بجبر الضرر وتقديم الدية؛ وبالطبع هنا لا نعني مطلقا إسقاط حق المظلومين، وهناك تجارب لبعض الدول التي شهدت صراعات كبيرة تؤكد نجاح ذلك.

المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا يان كوبيتش قال إن عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد نهاية العام الجاري، سيمثل “خيبة أمل للشعب الليبي”.. فهل من الوارد تأجيل أو إلغاء تلك الانتخابات؟ وماذا لو حدث ذلك؟

تأجيل الانتخابات يعني العودة للرهان على الفوضى، كل المتابعين للمشهد محليا ودوليا يدركون أن أي تأخير في إجراء الانتخابات قد يرجعنا لمربع الصراع والحروب، يجب ألا نسمح بذلك.

رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، أصدر قرارا بإنشاء لجنة مختصة لاستلام وفرز الترشيحات للمناصب السيادية، لكن المجلس الأعلى للدولة اعتبر تلك الخطوة تجاوزا لنص المادة 15 من الاتفاق السياسي، والتي تنص على مبدأ التشاور بين المجلسين.. ما تعقيبكم؟ وما تقييمكم لأداء عقيلة صالح؟

هناك اتفاق حول المناصب السيادية وسيتم حسمها وفق الآلية التي اقترحت في مدينة بوزنيقة المغربية، لتكون معالجة تلك المناصب بشكل قانوني دون ثغرات.

في ظل جولة الدبيبة الخليجية ومع التقارب اليوناني.. هل ترى أنه من المحتمل فسخ الاتفاقية البحرية مع تركيا؟ وماذا لو حدث ذلك؟

تم الخوض في مسالة الاتفاقية الليبية التركية في حوار جنيف بين أعضاء لجنة 75 وكاد الخلاف حينها أن يعصف بما تم الاتفاق عليه، ثم توافق الحضور على ترحيل المسألة إلى البرلمان القادم، لذلك لا تملك أي جهة اليوم سلطة المساس بالاتفاقية ولا يجب أن يخوض أي طرف في هذا الأمر إلا بعد الانتخابات.

الدبيبة تعهد بتنظيم الاستفتاء على مسودة الدستور قبل تنظيم الانتخابات المقبلة لكن رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح أكد استحالة ذلك.. فكيف تنظرون لمشكلة الاستفتاء على الدستور الليبي الجديد في ظل الانقسام الحالي؟

هذه المسألة سوف تُحسم في لجنة 75 بالتوافق.

 هل تلمس وجود تغيير في موقف المجتمع الدولي، وخاصة أمريكا، من الأزمة الليبية؟

في تقديري لا يزال المجتمع الدولي منقسما حول الملف الليبي ولا يحظى بالاهتمام الكافي من الأطراف الفاعلة بما فيها الإدارة الأمريكية. المزاج الدولي العام مؤيد للثورات المضادة، بمعنى أوضح هم لا يعارضون تحول مجتمعات العالم الثالث إلى الديمقراطية بشكل قوي، ولكنهم لا يقدمون لها العون لتنجح ولا يساعدونها في تجاوز العقبات، لأنهم وجدوا أن تحولها لا يخدم مصالحهم.

في ليبيا مثلا مَن يعرقل التحول ونجاح المسار السياسي في عدة محطات؟، مَن جمّد الإعلان الدستوري ويعلن الانقلابات على حكومات يعترف بها العالم ويحرك الجيوش لفرض الدكتاتورية ولا يعترف بكل التوافقات السياسية بما فيها اتفاق جنيف الأخير؟، لماذا يسكت العالم على عرقلته للمسار السياسي؟ ثم نسمع كلاما لا قيمة له عن معاقبة معرقلي المسار السياسي.

ما تقييمكم لأداء وتأثير حزب العدالة والبناء في المشهد الليبي منذ تأسيسه وحتى الآن؟ وكيف تنظرون لمستقبله؟

خلال هذه السنوات الصعبة التي شهدت صراعات عنيفة استطاع حزب العدالة والبناء أن يصمد – رغم العواصف – كمؤسسة حزبية وحيدة في ليبيا، واستطاع أن يحافظ على فاعليته ومشاركته السياسية، وهو الآن الحزب الوحيد تقريبا الذي امتلك كتلة كبيرة داخل المؤتمر الوطني والآن في مجلس الدولة، كما استطاع أيضا أن يشارك في حكومة الوفاق بأحد أعضاء المجلس الرئاسي، ويرأس المجلس الأعلى للدولة أحد أعضاء الحزب، بالتالي الحزب كان، ومازال، مشاركا بفاعلية في الحياة السياسية.

نحن عملنا بقوة في كل المحطات على دعم الحوار والاستقرار، وكان آخرها حوار جنيف الذي رعته الأمم المتحدة، وقد واجهنا الكثير من التشويه والصعوبات في سبيل ذلك ثم كُللت تلك الجهود بالتوافق على حكومة وحدة وطنية كخطوة هامة في طريق إنهاء الانقسام. والحزب يسعى بكل جهوده على المستوى السياسي والاجتماعي والإعلامي والدبلوماسي لدعم التحول من حالة الصراع المسلح إلى ترسيخ التسوية والعودة إلى المسار السياسي وصولا إلى الانتخابات.

في المراحل السابقة كان “العدالة والبناء” هو الطرف الأساسي الذي ساهم في نجاح اتفاق الصخيرات الذي خفف نسبيا من وتيرة الحرب وحافظ على الحياة السياسية وحافظ على وجود حكومة شرعية تمثل الليبيين على الرغم من أنه لم يحقق كل ما نصبوا إليه، فبالتالي الحزب كان، ولازال، فاعلا في الحياة السياسية، ومنفتح على كل الأطراف، وسيستمر في ذلك.

لماذا تأخر انعقاد المؤتمر العام لحزب العدالة والبناء كثيرا؟

لظروف أمنية غير مناسبة في عام 2018 ثم بسبب العدوان على العاصمة رأت الهيئة العليا للحزب تأجيل انعقاد المؤتمر العام إلى حين تغير الظروف. الآن الوضع أصبح أكثر استقرارا ونحن بحاجة إلى أن نستجيب للأصوات التي تنادي بعقد المؤتمر العام الذي سيعقد في الفترة القليلة المقبلة.

هل سيتم تجديد الثقة فيكم من جديد؟

بالنسبة لتجديد الثقة، فإن النظام الأساسي للحزب لا يسمح لي بالترشح من جديد، ولكن إن عدل المؤتمر العام النظام فهذا أمر آخر.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.